رياضة
مباريات لا تُنسى

أنغولا ـ مالي: أغرب مباراة في تاريخ “الكان”

الشروق أونلاين
  • 8691
  • 2
ح م

ستبقى مباراة البلد المنظم لدورة 2010 أمام منتخب مالي في العاشر من جانفي في العاصمة الأنغولية في ستاد لواندا، خالدة في الذاكرة، بسبب مسارها الدراماتيكي، حيث تواجد المنتخبان في مجموعة الجزائر وملاوي، وكان على كل منتخب في هاته المواجهة الافتتاحية الفوز، ولُعبت المواجهة أمام خمسين ألف متفرج، فسيطر المحليون الذين كان يدربهم البرتغالي مانويل جوزي الأب الروحي للأهلي المصري، وسيطر المحليون على أطوار الشوط الأول وسجلوا هدفين عن طريق فلافيو لاعب الأهلي في الدقيقتين 36 و42.

وفي الشوط الثاني أثار الحكم المصري عصام عبد الفتاح، غضب المحليين عندما منح ضربتي جزاء، سجل أولاهما جيلبيرتو والثانية مانوشو في الدقيقتين 67 و74، وبدأ تفكير كل منتخب فيما هو آت من مباريات الدورة، وحتى القليل من مناصري مالي غادروا الملعب، لأن النتيجة قد حُسمت باقتراب الدقيقة 79، ولكن المدرب النيجيري لمنتخب مالي ستيفان كيشي قام بتغييرات سريعة، فأقحم نجم برشلونة سيدو كايتا وياتاباري من أجل حفظ ماء الوجه، ولم لا تسجيل هدفين إن أمكن ذلك.

وبرغم التعب الذي كان واضحا على النجم الكبير فريديريك كانوتي واصل المباراة، ليأتي أول هدف من سيدو كايتا في حدود الدقيقة 79 فكان بالنسبة للجميع هدف شرف لا أكثر، ولكن كانوتي أضاف هدفا ثانيا في الدقيقة 88، إلا أن المباراة بلغت الدقيقة التسعين وأضاف الحكم الرابع أربع دقائق، فمرت الأوليين بردا وسلاما على دفاع أنغولا، ليعود كايتا لتسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 93، وفي آخر نفس، فجّر ياتاباري قنبلة رابعة، وسط ذهول الأنغوليين والماليين، الذين كانوا المنتخب الوحيد في العالم، وفي تاريخ اللعبة الذي كان خاسرا برباعية نظيفة، إلى غاية الدقيقة 79 ليقلب الطاولة على الجميع بما في ذلك المتفرجين، ومُنحت في تلك المباراة العلامة الكاملة للمدرب النيجيري الشاب ستيفان كيشي، بينما تهاطلت على المدرب البرتغالي مانويل جوزي، الذي عوض الأنصار بفوز على مالاوي وتعادل سلبي أمام الجزائر وتأهلت أنغولا للربع النهائي رفقة الجزائر، بينما خرجت مالي من الدور الأول بعد خسارتها بهدف نظيف أمام الجزائر، برغم فوزها على مالاوي في اللقاء الأخير، ولكن مباراتها العجيبة أمام أنغولا فتحت أمام عشاق الكرة كل الاحتمالات في أية مباراة كانت، فصارت مضربا للمثل، لأن المباراة لا تنتهي فعلا سوى بصافرة النهاية.

وعندما اعتزل النجم كانوتي وسُئل عن أغرب مباراة لعبها في حياته، أشار إلى تلك المباراة العجيبة التي عاش فيها الخيبة في الشوط الأول بتلقي فريقه هدفين، وأحس بالخجل في الشوط الثاني وفريقه خاسر برباعية كاملة، وعندما اقتربت المواجهة من نهايتها، بدأ يفكر في مواجهة صحافة بلاده وفي ظرف قرابة عشر دقائق تغيّر كل شيء.

مقالات ذات صلة