الجزائر
الشروق تزور عائلات البحارة الرهائن وتنقل صرختهم

“أنقذوا فلذات أكبادنا من القراصنة”

الشروق أونلاين
  • 10292
  • 41

كان لا بد من رسم خارطة شاملة لجغرافية مسكن أبناء الجزائر البالغ عددهم 17 بحارا الذين اختطفوا من طرف قراصنة صوماليين ضمن 27 بحارا كانوا على متن باخرة البليدة التي اجتازت السواحل العُمانية، لنبدأ عملية البحث عن بحارة معظمهم دوّنوا عناوين قديمة أو عناوين أقربائهم، لأجل ذلك وجد بعض مراسلي الشروق أنفسهم في وضعية أشبه بالبحث عن إبرة في صحراء شاسعة، ومع ذلك وصلنا إلى عدد من العائلات في الجزائر العميقة.. بدايتنا كانت من ولاية جيجل التي سقط بحارلن من أبنائها في شباك القرصنة وهما سعيد فراش إبن زيامة منصورية وعبد الكريم رولا إبن عاصمة الولاية، فعندما وصلنا إلى البيت العائلي الذي نشأ فيه البحار الجزائري رولة عبد الكريم الكائن بشارع الإخوة خلافي بوسط مدينة جيجل، صُدمنا بكون زوجته المعلمة وابنته الوحيدة التلميذة بالسنة الرابعة متوسط وكذا والدته ووالده اللذان تجاوزا التسعين من عمرهما لم يعلموا جميعا بعد بخبر عملية اختطاف عبد الكريم مع مجموعة أخرى من البحارة الجزائريين من قبل القراصنة الصوماليين بالقرب من السواحل العُمانية، وهو ما جعلنا في موقف حرج، إما كشف الحقيقة أو البحث عن معلومات عن عبد الكريم في مكان آخر، مما صعب علينا مهمة البحث والتقصي في يوميات هذا البحار الجيجلي المولود في سنة 1956، الذي قضى 30 سنة كاملة في عرض البحر، جال من خلالها كل دول العالم تقريبا .

 

 

مقالات ذات صلة