العالم
حسب‭ ‬حسابات‭ ‬خبير‭ ‬سوفياتي‭ ‬بداية‭ ‬الثورة

أنهار‭ ‬البترول‭ ‬كانت‭ ‬كفيلة‭ ‬بتحويل‭ ‬كل‭ ‬ليبي‭ ‬إلى‭ ‬ملياردير

الشروق أونلاين
  • 15721
  • 58

عندما أطلق العقيد القذافي ثورة الفاتح في 1 سبتمبر 1969 وعمره 27 سنة أحضر خبيرا سوفياتيا قلما وورقة وراح يقسم ثروة النفط الكبيرة على عدد السكان القليل فاستنتج معادلة بسيطة تقول بعد عشرين سنة سيصبح كل ليبي مليونيرا كان ذلك بمنطق الثمانينات.. وعاد الرجل بعد عشرين سنة وأخذ ورقة وقلما وراح يحسب الثروة المهدورة على السلاح والإيديولوجيات الثورية والحركات التحررية وعلى عدد سكان ليببا القليل وخرج بخلاصة واحدة تقول بعد عشرين سنة لم يصبح كل ليبي مليونيرا. كثيرون يقولون أن للعقيد معمر القذافي مشكلة نفسية خطيرة هي إحساسه بأنه يحكم بلدا صغيرا رغم أحلامه السياسية الكبيرة، تارة يحسد مصر في نيلها، وتارة يهدد بغزو تونس التي نجحت اقتصاديا بموارد طبيعية تقترب من الصفر. مرة قال للسادات “آه يا ليت لي نهرا مثل نهر النيل في ليبيا”، فرد عليه السادات “آه يا ليت لي أنهار النفط التي عندك في مصر، خذ النيل وأعطني أنهار البترول”. والحادثة التي يرويها محمد حسنين هيكل جعلت الإعلامي والمفكر الصحفي المصري الكبير يطلق عليه لقب المهر العربي الشارد، فهو يتميز بطيبة ممزوجة بسذاجة البدوي العربي المندفع في الصحراء دون حساب للحدود والموانع الطبيعية والعواقب غير الطبيعية مرة، وحينما كان قائدا مسؤولا عن قطع حربية مصرية رابضة بخليج سرت فكر في إعطاء أمر عسكري لقائد فرقاطة مصرية لمهاجمة سفينة إسرائيلية كانت تعبر البحر الأبيض المتوسط للانتهاء من مشكلة الصراع العربي الإسرائيلي مرة واحدة بعد ما انتهى إلى علمه أن جل ركاب اليخت هم سياح مشكلون من نخبة القادة السياسيين والعسكريين في الكيان العبري، لكن قائد الفرقاطة المصري المذهول بالأمر العسكري الغريب اتصل بمقر قيادته العسكرية التي اتصلت فورا بالسادات فارتعد الرجل في فراشه وقفز من سريره تفاديا للحظة جنون تمهد لسيناريو أزمة عالمية لا تبقي ولا تذر من تداعيات سياسية ودبلوماسية وعسكرية لهجوم يستهدف رحلة سياحية بطريقة أقرب للقرصنة العسكرية من الملحمة التاريخية، فتلقى ضابط الفرقاطة المصرية أمر التظاهر بتنفيذ مطلب المهر العربي الشارد، ثم التعريج بحرا من المياه الدولية للعودة‭ ‬رأسا‭ ‬إلى‭ ‬ميناء‭ ‬الإسكندرية‭.‬

مقالات ذات صلة