أهالي المساجين الجزائريين في رحلة البحث عن أخبار أبنائهم
شهدت مختلف المراكز الحدودية الشرقية، صبيحة أمس حركة غير عادية لبعض الجزائريين من أهالي المسجونين الذين أصرٌوا على العبور إلى الأراضي التونسية، قصد البحث والإطمئنان على أبنائهم من الذين قضوا سنوات طويلة في سجون تونس…
وعلى غير موعد سابق التقت “الشروق اليومي” بمدينة طبرقة التونسية مع عبد العزيز ووالدته اللذان جاءا إلى تونس للبحث عن إبنهما نبيل الذي قالا أنه قضى 11 سنة كاملة في السجن المدني بمدينة المنستير، بعد أن واجه حكما بالسجن النافذ لمدة 20 سنة كاملة، وبلهفة كبيرة، سألتنا خالتي العطرة والدة السجين نبيل، عن الحالة الأمنية بالعاصمة التونسية وعن الأخبار التي تداولت بشأن عملية فرار المساجين، وعن هوية القتلى الذين سقطوا خلال هذه العملية، حاولنا تهدئتها، حتى تبيان الحقيقة، إلاٌ أنها وحسب ما يبدو فقدت أعصابها ثائرة، لقد حكم على فلذة كبدي باطلا وبحكم قاسي جدا بعد أن وجهت له تهمة السرقة رفقة بعض الشباب الآخرين من أصدقائه الذين ذهبوا إلى تونس سنة 2000 من أجل قضاء عطلة الصيف، قبل أن يبلغنا خبر إعتقاله من طرف البوليس التونسي رفقة ثلاثة من أصدقائه من ولاية عنابة. وعندما كنٌا في حديث مع السيدة العجوز وابنها عبد العزيز، بلغنا خبر من عمي قدور أحد الجزائريين المعروفين بالمنطقة، بحكم انه داوم على زيارة تونس منذ سنوات، بأن المتوفين خلال عملية فرار المساجين من سجن المنستير لم يكن أي جزائري من بينهم، وأضاف قدور أنه تلقى مساء أمس اتصالا هاتفيا من أحد معارفه من رجال الشرطة بمدينة المنستير، وأكد له أنه لا يوجد أي جزائري من بين القتلى خلال عملية عملية الفرار الجماعي.