الجزائر
تخصّ مصاريف المهام الرسمية والنقل والملتقيات ونشاطات المجاملة

أوامر للولاة لوقف “الزرد” وتبديد المال العام

الشروق أونلاين
  • 12592
  • 56
ح.م
وزير الداخلية دحو ولد قابلية

تلقى ولاة الجمهورية مراسلات من وزارة الداخلية والجماعات المحلية، تطالبهم بتقليص نفقات التسيير على اختلاف أنواعها، خاصة ما تعلق بمصاريف المهمات الرسمية، الساعات الإضافية، مصاريف النقل، الملتقيات وكل يتعلق بنشاطات المجاملة بمختلف أنواعها، في وقت ستكون الدوائر الوزارية في مواجهة مفتوحة مع برامجها، لتحديد أولويات المشاريع والتصرف في تحويل الإعتمادات المالية من مشروع الى آخر، في ظل خلو مشروع قانون المالية من تخصيصات جديدة للمشاريع، عملا بقرار الحكومة تقليص الميزانية الإجمالية للدولة بنسبة 10 بالمائة ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2013 .

وحسب مصادر حكومية، فإن الجهاز التنفيذي أرجأ مناقشة مشروع قانون المالية الى الـ 15 أوت القادم وذلك لإمهال مصالح وزارة المالية مدة لإدراج تعديلات جديدة على النسخة التي حملها وزير المالية كريم جودي الأربعاء الماضي، وأصدر بخصوصها أويحيي أوامر لإدراج تعديلات عليها، وهي النسخة التي لم تشكل محور لقاءات لمجالس وزارية مشتركة مثلما جرت عليه العادة.

وإن أرجعت مصادرنا عدم طرح مشروع قانون المالية للسنة القادمة، ضمن مجالس وزارية مشتركة في سابقة هي الأولى من نوعها الى قرار الجهاز التنفيذي تطبيق سياسة تقشفية محضة، قضت على أحلام مختلف القطاعات الوزارية، في الظفر بإعتمادات مالية جديدة، أو رخص برامج جديدة، فحديث أويحيى الى وزراء الطاقم الحكومي في اجتماع الأربعاء الماضي، أعطى الانطباع أن عدم طرح مشروع قانون المالية 2013 ضمن مجالس وزارية وإنفراد وزارة المالية بضبطه دون المرور على الوزارة الأولى تلفه إن وأخواتها، فأويحيى تعمد تذكير الوزراء أن الحكومة الحالية هي حكومة تصريف أعمال فقط، ووجودهم وجود مؤقت، الأمر الذي رسخ لدى الجميع التوجس والريبة من تغيير أو تعديل حكومي وشيك.

وبعيدا عن التعديل أو التغيير الحكومي، فمضمون مشروع قانون المالية للسنة القادمة حمل الطابع الشكلي فقط، أما في مضمونه فيكاد يخلو من أي جديد فحتى رخص البرامج في جميع القطاعات غائبة، وعلى كل دائرة وزارية بحسب ما جاء في مشروع قانون المالية، تحويل الاعتمادات المخصصة لها من برنامج الى آخر بحسب أولوية المشروع من الناحية التنموية والطابع الإستعجالي الذي يحمله.

هذه الآلية التي اهتدت إليها الحكومة لتفادي أي اعتمادات مالية لمشاريع جديدة، ضمن ميزانية التجهيز ستمكن القطاعات الوزارية من استهلاك الاعتمادات المالية المخصصة للتجهيز للسنة الحالية، والتي حسب مصادرنا لم تتعد نسبة استهلاكها الـ 40 بالمائة ورغم أن هذا المؤشر يعتبر مؤشر خطير لأنه يؤكد تأخر إنجاز الأجزاء المبرمجة لهذه السنة من مشاريع الرئيس للخماسي 2010 و2014، إلا أن هذه الاعتمادات كفيلة باستكمال ما تبقى من المشاريع خاصة المشاريع الهيكلية الكبرى التي تعد العمود الفقري لبرنامج الرئيس.

الوتيرة البطيئة في استهلاك الاعتمادات المالية وكذا وتيرة إنجاز المشاريع العمومية، سببها ضعف قدرات الإنجاز الجزائرية التي جعلت الاقتصاد الجزائري يعاني الضعف في امتصاص الموارد المالية التي تضخها الخزينة، وقد تم تسجيل نفس الظاهرة ضمن برنامج دعم النمو، الذي عرفت مرحلة تجسيده إعادة تقييم لمشاريع بقيمة فاقت 40 مليار دولار.

وإلى جانب غياب مشاريع تنموية جديدة والاكتفاء، بما هو قيد الإنجاز، تولت وزارة الداخلية مراسلة ولاة الجمهورية، تضعهم في الصورة، فيما تعلق بإستراتيجية التقشف، والتي أطلق بشأنها كريم جودي تحذيرات أرعبت الحكومة بخصوص تهديدات للوضع المالي الجزائري بسبب تراجع أسعار النفط، ومن بين ما جاء في مراسلة الوزير دحو ولد قابلية للولاة، تخفيض قيمة مصاريف المهمات الرسمية، وتقليص عدد هذه المهمات سوى ما تعلق منها بالضروري، إلغاء تنظيم الملتقيات والأيام الدراسية وكل نشاطات تدرج ضمن النشاطات التكميلية، وإلغاء التعويض عن الساعات الإضافية، تقليص مصاريف النقل عدم اقتناء مركبات جديدة، وعقلنة تسيير الحظائر، وقد ألزم ولد قابلية الولاة بتقليص ميزانيتهم بنسبة 10 بالمائة، شأنهم في ذلك شأن الحكومة التي التزمت بتقليص ميزانية الدولة بـ10بالمائة .

مقالات ذات صلة