العالم
سيلقي اليوم خطابا للأمريكيين... ولبقية العالم

أوباما أقسم باسمه “الحسين” على إنجيلين أن يكون خادما لأمريكا في حفل تنصيبه

الشروق أونلاين
  • 7852
  • 11
ح.م

كما هي التقاليد في الولايات المتحدة الأمريكية باختيار العشرين من شهر جانفي لمباشرة الرئيس المنتخب مهامه الرسمية، فضّل الرئيس الأمريكي المنتشي بعهدة رئاسية ثانية باراك أوباما منذ السادس من نوفمبر الماضي، أن يجتمع نهار أمس الأحد بعائلته وبقليل من الصحافيين في الصالون الأزرق داخل البيت الأبيض بواشنطن لأجل احتفالية تم نقلها تلفزيونيا وأنست مشاهده العالم آلامه وأحداثه، حيث سبقتها زيارة إلى المقبرة العسكرية، إذ وضع باقة زهور على ضريح الجندي المجهول، وتلا الرئيس الأمريكي القسم الرئاسي المعروف قائلا: “أنا باراك الحسين أوباما أقسم بأن أعمل بوفاء وإخلاص كرئيس لدولة الولايات المتحدة الأمريكية، وأن أخدمها، ولا أدخر كل ما أمتلكه من إمكانات لأجل استقرار بلادي وأن أحمي وأدافع عن الدستور الأمريكي”.

ومع أن الحفلة المقامة وصفت بالخاصة جدا والعائلية، إلا أن نائب الرئيس كان حاضرا، وهذا قبل أن يلقي الرئيس رقم 44 في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية خطابا اليوم الإثنين على الأمة الأمريكية وهو في حقيقته خطاب سيتابعه كل رؤساء المعمورة وحتى شعوبها بسبب الوزن الذي صارت تمثله الولايات المتحدة في العالم، وما بقي عالقا في الأذهان، أن الرئيس الأمريكي أصر على أن يسمي نفسه باسمه الحقيقي وهو الحسين من جذوره الكينية، وأن يرفع يده اليمنى كإشارة قسم أمام العالم بأسره، واليد اليسرى على إنجيلين، الأول لمنقذ الولايات المتحدة من فتنتها الكبرى آبراهام لينكون، والثاني خاص بشهيد مناهضة العنصرية كما يسمى مارتن لوثر كينغ، يبقى أن الخطاب الذي سيلقيه باراك أوباما في أكبر ساحة في واشنطن، لن يحضره حسب الملاحظين نفس عدد الحضور في العهدة الرئاسية الأولى، والذي اعتبر رقما قياسيا قارب عبره باراك أوباما المليونين، إذ تشير التقارير أن الرقم لن يصل المليون هذه المرة، لأن الحضور القوي في العهدة السابقة كان الدافع إليه الأول هو الفضول لتتبع أول خطاب من رئيس أمريكي أسود.

وتقاليد تقلد رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية للحكم، لم تتغير منذ أول رئيس جورج واشنطن عام 1789، ويعتبر الرئيس أوباما الرئيس رقم 15 الذي سيقود الولايات المتحدة لفترة ثمان سنوات وليس لعهدة واحدة فقط، وكان ستة رؤساء فقط بلغوا هذه الفترة في القرن 19، بينما بدأ روزفلت الثنائية الرئاسية في القرن العشرين والتي تواصلت مع ويلسن وفرانكلين روزفلت وترومان وتيودور روزفلت وإيزنهاور، وانتهاء بالرؤساء الذين تزامن حكمهم مع تحوّل الولايات المتحدة الامريكية إلى القوة الأولى في العالم، وهم نيكسون ورونالد ريغان وبيل كلينتن والإبن بوش وانتهاء بباراك أوباما، وإذا كانت الكثير من الدول الغربية قد أخذت من التقاليد الأمريكية في تنصيب رؤسائها، رغم أن غالبية الدول الأوروبية الحاكم الحقيقي فيها هو رئيس الوزراء مثل انجلترا وإسبانيا والبرتغال، فإن مراسيم الحكم والقسم في غالبية الدول العربية ومراسيم تنصيب الرئيس هي شكلية وليست عملية كما في الولايات المتحدة الأمريكة، حيث يبقى الرادار يتبع الرئيس حتى يكون في مستوى القسم الذي نطق به أمام العالم وليس أمريكا فقط.

مقالات ذات صلة