محامي الجماعات المسلحة منتصر الزيات للشروق:
أوباما اختار الوقت المناسب لخدمة مصالحه الانتخابية
يرى المحامي السابق للجماعات الإسلامية الأستاذ منتصر الزيات أن مقتل زعيم القاعدة أسامة بن لادن يعتبر خسارة رجل مألوف لدى الناس بالنسبة للقاعدة، وفقدان الرمز الذي كان يردع الولايات المتحدة الأمريكية ويخوّفها بالنسبة للعالم الإسلامي، معتبرا أن الخطر الآن يحدق بالظواهري كون أمريكا صارت تقترب من الرؤوس الكبيرة في هذا التنظيم.
-
-
كيف تلقيت نبأ مقتل بن لادن؟
-
-تلقيته بكل انزعاج، وكان وقعه عنيفا علي، رغم اختلافي الكبير معه في الرؤى، إلا أنني كنت أحترمه كثيرا.
-
-هل كنت راضيا على العمل الجهادي الذي قدمه في العالم العربي والغربي؟
-
كل الأعمال العنيفة التي تمت لم يباركها بن لادن، باستثناء تفجيرات 11 سبتمبر، ولم يتبن أبدا العمليات التي تمت في الدول العربية. والقاعدة بعد إسقاط حكومة طالبان لم يعد لها جسم، بل تحوّلت إلى فكرة، وأسّست القاعدة في المغرب العربي وفي الجزيرة العربية وبلاد الرافدين ومصر، إلا أنها كانت امتدادات إقليمية لا ترتبط بعضوية القاعدة.
-
برأيك لماذا استهدفته أمريكا الآن؟
-
لقد كان يقدّم عروضا لأوروبا ويشكل بذلك خطرا عنيفا على مصالح أمريكا، وما كان منها إلا أن تخلّصت منه.
-
* ما الذي ستخسره القاعدة بوفاته؟
-
تخسر رجلا مألوفا لديه حضور أمام الكاميرا، ومحبته في قلوب عامة الناس البسطاء، فقد كان يوفّر للتنظيم غطاء جماهيريا وماليا أيضا.
-
ألا تعتقد أن القائد الميداني الفعلي هو أيمن الظواهري؟
-
أعتقد أنه الرجل الأول في تنظيم القاعدة.
-
كيف تقرأ التوقيت الذي تمت فيه العملية، وهل تعتقد أن أمريكا كانت قادرة على الوصول إليه قبل اليوم؟
-
التوقيت يهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما، لأنه بصدد الترشح إلى عهدة رئاسية ثانية، وسيستفيد من الأمر في الانتخابات القادمة.
-
هل تتوقع تغييرا في طبيعة وإستراتيجية عمليات القاعدة مستقبلا، على أساس الخلفية الإيديولوجية للظواهري؟
-
لا أعتقد أن هناك تغييرا كثيرا بالأساس، فالمتفق عليه، أن علاقة الظواهري ببن لادن كمنزلة المخ من الجسم، الظواهري يخطط ويرسم أدبيات القاعدة، وأقنع وقاد بن لادن إلى فكر الجهاد الرأسمالي كما يسمونه، فبن لادن كان أصوليا، سياسيا، سلفيا قبل أن يعرف الظواهري، وهو يمسك الآن بخيوط القاعدة. والتحدي الذي يلوح للظواهري هو خطر أمريكا لأنها بدأت تقترب من رؤوس القاعدة.
-
-
-
هل لمقتل بن لادن علاقة بالثورات العربية؟
-
لا علاقة ما بين القاعدة والثورات العربية ذهابا وإيابا، فالقاعدة حالة احتجاجية ضد أمريكا، هكذا نشأت واستمرت، وليست تنظيما حزبيا للتداول على السلطة، لكنه تنظيم حركي غاضب يعبّر عن هذا الغضب باستهداف المصالح الأمريكية، ولا يلتقي مع ما ترمي إليه الثورات العربية من تغيير في النظم الحاكمة، ولا تعني له شيئا.
-
هل خسر العالم الإسلامي شيئا بقتل أسامة بن لادن، أم استفاد؟
-
لقد خسر الدوائر في الرأي العام العربي، وخسر رأس حربة ضدّ أمريكا وسياستها، بما تمثله من انحياز لإسرائيل وعدوان على الشعوب العربية ونهب لثرواتها، وفقد الرمز الذي كان يشعرهم أن هناك من يردع الولايات المتحدة الأمريكية، أو يخوّفها، لأن آخرين يرون في نهايته مدخلا لتحقيق السلم في العالم.