أوباما يؤجّل زيارة كيري إلى الجزائر بسبب النووي الإيراني
قرّرت أمس الولايات المتحدة الأمريكية، تأجيل زيارة كاتبها للخارجية، جون كيري، التي بدأها بدول الشرق الأوسط، على أن يختمها بزيارة مغاربية، وقد اتصل أمس كيري، بوزير الشؤون الخارجية، رمطان لعمامرة، حيث أبلغه رسميا، بأن الرئيس الأمريكي، طلب منه التوجه نحو جنيف في إطار المفاوضات الجارية بشأن برنامج النووي الإيراني.
وكشف أمس، الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية، تبعا للاتصال الهاتفي الذي أجراه كاتب الخارجية الأمريكية، جون كيري، مع الوزير رمطان لعمامرة، أنه تقرّر تأجيل الزيارة حسب “اتفاق مشترك”، حيث سيدخل كيري جنيف ومن هناك سيغادر إلى واشنطن من أجل تقديم تقرير للرئيس باراك أوباما ويعقد جلسة مع الكونغرس بخصوص التطورات المتصلة بملف نووي إيران.
في هذا الصدد، أكد عمار بلاني، في تصريح مكتوب، تلقت “الشروق” نسخة منه، أن الجانب الأمريكي، أوضح بأن كلّ مراحل الجولة التي بدأها مؤخرا كاتب الدولة للخارجية الأمريكية جون كيري، والتي كان مزمعا مواصلتها خلال الأيام المقبلة، قد تمّ تأجيلها.
وتبعا لهذه التطورات، أشار بلاني أن لعمامرة وكيري اتفقا على تأجيل الدورة الثانية من الحوار الإستراتيجي بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية إلى تاريخ جديد خلال الأسابيع القادمة والتي سيتمّ ضبط أجندتها من طرف القنوات الدبلوماسية.
وحسب تصريح الناطق باسم الخارجية الجزائرية، فإن الوزير لعمامرة اغتنم هذه الفرصة للتعبير عن تمنيات الجزائر بالنجاح للمفاوضات الجارية حول الملف الهام الخاص بالنووي الإيراني.
كاتب الدولة للخارجية الأمريكية، جون كيري، بدأ قبل أيام، جولة إلى “المنطقة العربية” بدأها بالشرق الأوسط، كان مبرمجا أن يختمها بشمال إفريقيا، ومن بين الدول التي كانت مدرجة ضمن جدول الأعمال الرسمي السعودية وإسرائيل والأردن والمغرب والإمارات والجزائر، وأعلن في وقت سابق، أن الجولة تنطلق في الثالث نوفمبر وتمتد إلى غاية الـ21 من الشهر الجاري.
وبخصوص نزول كيري بالجزائر، كان منتظرا أن يلتقي كبار المسؤولين في الدولة، على أن يُجري مباحثات مع نظيره رمطان لعمامرة في إطار الجولة الثانية من “الحوار الاستراتيجي” بين البلدين، والتي تمّ مباشرتها خلال زيارة كاتبة الدولة للخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، للجزائر.
ومن بين الملفات التي كانت منتظرة، ملف محاربة الإرهاب والتعاون الأمني والعسكري والوضع في منطقة الساحل، وكذا ملفات دبلوماسية وجيواستراتيجية مرتبطة بتطورات الوضع في عدد من البلدان، خاصة تلك التي اجتاحتها رياح ما يُعرف بـ”الربيع العربي“.
ومع عدم إعلان الجزائر ولا واشنطن، في وقت سابق، عن “التاريخ الرسمي” لزيارة كيري، فإن تأجيل زيارته، ستكون “استراحة” لاتضاح تطورات عدّة ملفات دولية وإقليمية مشتركة، خاصة على الصعيدين الأمني والسياسي.