العالم
المعتصمون بميدان التحرير يرفضون المغادرة ويهتفون: "مبارك هو اللي يمشي"

أوباما يشدد على التحول في مصر خلال اتصالات بزعماء

الشروق أونلاين
  • 25201
  • 130

السبت 5 فيفري 2011

23.35

 – اعلن البيت الابيض أن الرئيس باراك أوباما اتصل بزعماء المانيا وبريطانيا ودولة الامارات العربية المتحدة يوم السبت لبحث الوضع في مصر والحاجة لحدوث تغير سياسي هناك.

وقال البيت الابيض في ايجاز لمحاورات أوباما إن “الرئيس شدد على اهمية حدوث انتقال منظم وسلمي يبدأ الان لحكومة تستجيب لطموحات الشعب المصري يشمل مفاوضات بين الحكومة والمعارضة.”

واضاف البيت الابيض أن أوباما اعرب ايضا عن “قلقه الشديد بشأن استهداف صحفيين وجماعات لحقوق الإنسان واكد ان الحكومة المصرية تتحمل مسؤولية حماية حقوق شعبها والافراج فورا عمن اعتقلوا ظلما.”

23.30

 – أشارت الولايات المتحدة التي تقول انها تريد انتقالا منظما للسلطة في مصر قد يشهد بقاء الرئيس المصري حسني مبارك رئيسا لمصر حتى انتخابات الرئاسة في سبتمبر أيلول وهو تغير في السياسة سيغضب على الارجح المتظاهرين الذين يطالبون باستقالته على الفور.
وبينما أجرى مبارك تعديلا على حكومته الا أنه يقول انه يعتزم البقاء في منصبه حتى الانتخابات في سبتمبر أيلول القادم متحديا المحتجين الذين يطالبون باستقالته على الفور. وواجه المحتجون قائد المنطقة العسكرية المركزية بالجيش المصري الذي توجه الى ميدان التحرير حيث يعتصم الاف المصريين بهتافات عندما حاول اقناعهم بانهاء الاحتجاج.
وذكر التلفزيون الحكومي المصري يوم السبت أن هيئة مكتب الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم قدمت استقالتها والتي تضم جمال مبارك نجل الرئيس المصري وأن حسام بداروي رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بأمانة السياسات وعضو الامانة العامة للحزب سيشغل منصب الامين العام خلفا لصفوت الشريف. وينظر الى بدراوي على انه عضو في الجناح الليبرالي للحزب.
وتطالب الولايات المتحدة حليفة مصر منذ فترة طويلة ومانح للمعونات بالبدء فورا في انتقال للسلطة ولكنها أشارت الى أنها قد تغير موقفها بالاعلان صراحة من خلال تصريحات مبعوث أمريكي بأن مبارك يجب أن يبقى في السلطة.
وقال فرانك ويزنر الذي عينه الرئيس الامريكي باراك أوباما مبعوثا للمباحثات مع مبارك أمام مؤتمر أمني في ميونيخ “نريد التوصل الى توافق وطني حول الشروط المسبقة للخطوة القادمة. الرئيس يجب أن يبقى في المنصب لتوجيه هذه التغييرات.”
ولكن مسؤولا أمريكيا رفض أن يربط نفسه نفسه بتصريحات ويزنر قائلا ان الدبلوماسي الامريكي المتقاعد أدار مهمته في القاهرة كمواطن عادي ولم يتحدث باسم الولايات المتحدة.
ولكن هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الامريكية تحدثت أيضا عن تأييدها للحكومة المصرية لضمان تسليم سريع ومنظم للسلطة.
وقالت لزعماء العالم في مؤتمر الامن ذاته في ميونيخ “الرئيس مبارك اعلن انه لن يرشح نفسه مرة اخرى ولن يرشح ابنه نفسه” مشيرة الى ان الحكومة تعهدت ايضا باجراء اصلاحات دستورية والسماح بمشاركة سياسية اكبر.
وقالت “هذا ما قالت الحكومة انها تحاول فعله وهذا ما ندعمه ونأمل ان نرى ذلك يتحرك بشكل منظم ولكن باسرع ما يمكن في ظل هذه الظروف.”
ولكن من المرجح مع اصرار بعض المحتجين على أنهم لا يريدون رحيل مبارك وحده وانما حلفاؤه وليس واضحا أن هذا سيكون كافيا لانهاء الازمة أن تفشل كل الخطوات الرامية الى ابقاء الرئيس المصري في منصبه.
وواجه المحتجون المعتصمون في ميدان التحرير قائد المنطقة العسكرية المركزية بالجيش المصري لالاف المصريين بهتافات عندما حاول اقناعهم بانهاء الاحتجاج الذي اصاب الحياة الاقتصادية في العاصمة بالجمود.
وقال حسن الرويني مستخدما مكبرا للصوت وهو يقف على منصة ان لهم الحق في التعبير عن انفسهم لكنه ناشدهم ان ينقذوا “ما تبقى من مصر”.
ورد الحشد بهتافات تطالب بتنحي الرئيس حسني مبارك لينزل الرويني من على المنصة قائلا انه لن يتحدث وسط مثل هذه الهتافات.
وقال بلال فتحي (22 عاما) وهو عضو في الحركة الاحتجاجية ان هذه ليست مكاسب للمتظاهرين لكنها حيلة من جانب النظام مضيفا ان هذا لا يفي بمطالب المتظاهرين.
وقال محمد حبيب القيادي في جماعة الاخوان المسلمين ان هذا الاجراء ” محاولة لتحسين صورة الحزب ولكن لن تغني عن الهدف الحقيقي للثورة وهو اسقاط النظام بدءا باستقالة الرئيس مبارك.”
وأضاف “انها محاولة للالتفاف على الثورة وكسب الوقت.”
وذكرت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية أن مبارك اجتمع في وقت سابق يوم السبت ببعض الوزراء الجدد في تجاهل واضح لمطالب مئات ألوف المحتجين المناهضين للحكومة الذين تظاهروا في ميدان التحرير بوسط القاهرة لليوم الثاني عشر على التوالي.
وقال فرنك ويزنر مبعوث الرئيس الامريكي باراك أوباما بشأن الازمة المصرية بعد مطالبات “يجب ان يبقى الرئيس
وفجر مخربون خط أنابيب للغاز في شمال مصر مما عطل الامدادات الى اسرائيل والاردن حيث يطالب محتجون غاضبون جراء المصاعب الاقتصادية هناك أيضا بنظام سياسي ديمقراطي بشكل أكبر.
وقال التلفزيون المصري ان عمر سليمان نائب الرئيس المصري بدأ اجتماعات مع شخصيات بارزة مستقلة ومن أحزاب المعارضة الرئيسية اليوم لبحث كيفية ضمان اجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة مع الالتزام بالدستور.
وأبدت حكومات غربية دعما للمتظاهرين ولكن بعضها ابدا حذرا من توقع الكثير بشكل سريع.
وقالت كلينتون في مؤتمر أمني في ميونيخ حيث سيناقش زعماء عالميون كيفية المضي قدما ” أعلن الرئيس مبارك أنه لن يرشح نفسه لاعادة انتخابه وكذلك لن يترشح ابنه… وجه رسالة واضحة لحكومته لقيادة ودعم عملية الانتقال هذه.
“هذا هو ما قالت الحكومة انها تحاول القيام به وهذا هو ما نسانده ونأمل أن نرى ذلك يتحرك بشكل منظم ولكن بأسرع وقت ممكن في ظل الظروف الراهنة.”
وصرح مبارك يوم الخميس بأنه يخشى أن تواجه مصر حالة من الفوضى اذا استقال الان.
وصور نفسه على أنه حصن في وجه التشدد الاسلامي ولاعب ضروري في الحفاظ على معاهدة السلام التي وقعتها مصر مع اسرائيل عام 1979 .
وتقدر الامم المتحدة أن 300 شخص لاقوا حتفهم وقال وزير الصحة المصري ان حوالي خمسة الاف شخص أصيبوا في الاحتجاجات التي اندلعت في الخامس والعشرين من يناير كانون الثاني بينما أفاد تقرير أصدره كريدي أجريكول سي.اي.بي أن الازمة المصرية الراهنة تكلف البلاد ما لا يقل عن 310 ملايين دولار يوميا.
ويريد بعض المصريين عودة الحياة الى طبيعتها بينما تشل الاضطرابات الاقتصاد في أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان.
وقال مسؤول في البورصة المصرية ان البورصة ستظل مغلقة يوم الاثنين المقبل ولم يعلن عن موعدا جديدا لاستئناف. ومن المقرر أن تفتح البنوك أبوابها من جديد يوم الاحد.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الاوسط أن مبارك اجتمع مع رئيس الوزراء ووزير المالية ووزير البترول ووزيرة التجارة والصناعة. كما حضر محافظ البنك المركزي الاجتماع.
وفي ميدان التحرير بوسط القاهرة مركز المظاهرات قال المحتجون انهم لن يستسلموا على الرغم من التوترات المستمرة مع مؤيدين لمبارك هاجموهم الاسبوع الماضي.
وردد المحتجون المتجمعون في ميدان التحرير “ارحل ارحل ارحل.” وكان الميدان شهد الاسبوع الماضي اشتباكات بين المحتجين واخرين مؤيدين لمبارك.
وبعد ليلة هادئة نسبيا أنشد فيها البعض الاغاني الوطنية وألقى اخرون الشعر عبر مكبرات للصوت تشير الى الانتصار على مبارك قال أحد المحتجين انهم لن يغادروا الميدان لحين تنفيذ مطالبهم.
ووجه بعض المواطنين المصريين خارج منطقة الاحتجاجات السباب للمتجهين صوب ميدان التحرير لاستيائهم من انهيار الامن والنظام في بعض المناطق. ووقعت اشتباكات من وقت لاخر بين محتجين وأشخاص يحاولون اقناعهم بالعودة لمنازلهم.
والتحدي غير المسبوق لمبارك جمع مختلف أطياف المجتمع من مثقفين وفقراء وعلمانيين ومتدينين مسلمين ومسيحيين وشباب الانترنت وأعضاء من جماعة الاخوان المسلمين.
 
 – قالت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الامريكية يوم السبت ان الولايات المتحدة تؤيد حملة مصر للاصلاحات المنظمة للسماح باجراء انتخابات ديمقراطية في علامة على تشديد امريكي جديد على التحول التدريجي لحل الازمة بشأن حكم الرئيس حسني مبارك.
والقت كلينتون بثقلها وراء جهود الاصلاح التي بدأها نائبه عمر سليمان قائلة انه لابد من اعطاء حوار الحكومة الهش مع المعارضة وقتا كي يتطور.
وقالت كلينتون في كلمة امام مؤتمر للامن في ميونيخ “من المهم دعم العملية الانتقالية التي اعلنتها الحكومة المصرية التي يراسها بشكل فعلي الان نائب الرئيس عمر سليمان.”
وبدأ سليمان في لقاء شخصيات معارضة مستقلة بارزة يوم السبت للتعرف على الخيارات المختلفة ومن ابرزها اقتراح كي يتولى سلطات الرئيس لفترة انتقالية.
واستقالت قيادة الحزب الحاكم الذي يتزعمه مبارك بعد 12 يوما من الاحتجاجات التي هزت مصر ولكن المحتجين رفضوا هذه الخطوة بوصفها خدعة لن تثنيهم عن هدفهم بالاطاحة بمبارك.
وصرح مسؤولون امريكيون بان كلينتون لم تقر بشكل صريح قيام سليمان بدور سياسي في المستقبل. وسليمان مدير المخابرات العامة منذ فترة طويلة في عهد مبارك وينظر اليه كثيرون في حركة المعارضة المصرية بتشكك .
وحث الرئيس الامريكي باراك اوباما نفسه مبارك على “اتخاذ القرار السليم” واشار المسؤولون الامريكيون خلال الايام السبعة المنصرمة الى انهم يعتقدون ان ايامه في السلطة ربما تكون معدودة.
ولكن كلينتون التي تسعى الى وضع تشديد جديد على عملية التحول السياسي وافقت على وجهة النظر الامريكية القائلة بان وضع الاساس لانتخابات جديدة ديمقراطية بشكل حقيقي ستتطلب وقتا وصبرا.
وقال مسؤول امريكي كبير طلب عدم نشر اسمه ان”رأينا هو ان المناقشات المبكرة هي الشيء السليم الذي تبادر الحكومة لفعله ويجب على المعارضة الان المشاركة فيها كي تختبر المعارضة مااذا كانت الحكومة جادة.”
وحثت ادارة الرئيس الامريكي باراك أوباما مرارا الرئيس المصري حسني مبارك على الاعداد “لانتقال منظم” للسلطة وسط أكثر من أسبوع من الاحتجاجات الحاشدة غير المسبوقة ضد حكمه المستمر منذ 30 عاما.
وقالت كلينتون ان “المباديء واضحة جدا والتفصيلات العملية تشكل تحديا كبيرا.
“الرئيس مبارك اعلن انه لن يرشح نفسه مرة اخرى ولن يرشح ابنه نفسه” مشيرة الى ان الحكومة تعهدت ايضا باجراء اصلاحات دستورية والسماح بمشاركة سياسية اكبر.
وقالت “هذا ما قالت الحكومة انها تحاول فعله وهذا ما ندعمه ونأمل ان نرى ذلك يتحرك بشكل منظم ولكن باسرع ما يمكن في ظل هذه الظروف.”
واصبح الموقف الامريكي اكثر ضبابية يوم السبت بسبب تصريحات ادلى بها الدبلوماسي الامريكي المتقاعد الذي ارسله اوباما كمبعوث منه للتحدث مع مبارك. وابلغ فرانك ويزنر اجتماع ميونيخ من خلال مؤتمر عبر الهاتف ان حاكم مصر القوي منذ فترة طويلة لابد وان يبقى في مكانه في الوقت الحالي على الاقل.
وقال ويزنر “اننا نريد اجماعا وطنيا حول الشروط المسبقة للخطوة المقبلة . يجب ان يبقى الرئيس في منصبه لتوجيه هذه التغييرات.”
وامتنع المسؤول الامريكي ان يربط نفسه بتصريحات ويزنر قائلا ان ويزنر قام بمهمته الى القاهرة كمواطن خاص ولم يكن يتحدث باسم الحكومة الامريكية.
وهيمنت مصر على برنامج كلينتون خلال مؤتمر ميونيخ حيث استغلت كلمتها للتحذير من ان الشرق الاوسط بوجه عام يواجه”عاصفة بكل معاني الكلمة” من الاضطرابات وانه يتعين على زعماء المنطقة ان يسارعوا بتطبيق الاصلاحات الديمقراطية الحقيقية والا خاطروا بمزيد من زعزعة الاستقرار.
وظلت مصر حليفة للولايات المتحدة طوال فترة حكم مبارك التي استمرت 30 عاما وهي مهمة من الناحية الاستراتيجية للمصالح الامريكية بسبب معاهدة السلام التي ابرمتها مع اسرائيل والسيطرة على قناة السويس والمعارضة القوية للتشدد الاسلامي.
ويتابع ايضا الزعماء الاخرون المتحالفون مع الولايات المتحدة في المنطقة اسلوب واشنطن ازاء الازمة المصرية .
وتعطي الولايات المتحدة مصر اكثر من 1.3 مليار دولار سنويا في شكل مساعدات عسكرية مما يعطي واشنطن تأثيرا سياسيا وان كان محدودا.
ولم يصل اوباما وكلينتون الى حد الدعوة لتنحي مبارك البالغ من العمر 82 عاما على الرغم من حرصهما على تقديم دعم معنوي للمحتجين الذين نظموا 12 يوما من المظاهرات المطالبة باستقالة مبارك فورا.
وقالت كلينتون انه لابد من تحلي كل قطاعات المجتمع المصري بالصبر والمساهمة . واضافت “هذه مجموعة من القرارات من الصعوبة بمكان على اي حكومة تنفيذها والقيام بها باسلوب يؤدي الى النتيجة التي نسعى اليها جميعا.”

 

 

مقالات ذات صلة