العالم
قال‭ ‬إن‭ ‬تركيا‭ ‬سترد‭ ‬بقوة‭ ‬على‭ ‬قانون‭ ‬إبادة‭ ‬الأرمن‭ ‬

أوردوغان‭ ‬يتجاهل‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬جرائم‭ ‬فرنسا‭ ‬في‭ ‬الجزائر

الشروق أونلاين
  • 5780
  • 0

أدانت الحكومة التركية بشدة موافقة مجلس الشيوخ الفرنسي على مشروع قانون يجرم عدم الاعتراف بـ”إبادة الأرمن”، وأكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أن بلاده سترد بقوة على هذا القانون إذا ما وقع عليه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ليصبح ساريا، وتحاشى أوردوغان‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬القضية‭ ‬التي‭ ‬سبق‭ ‬وأن‭ ‬أثارها‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالمجازر‭ ‬التي‭ ‬ارتكبها‭ ‬الاستعمار‭ ‬الفرنسي‭ ‬في‭ ‬حق‭ ‬الجزائريين‭.‬

وقال اردوغان في لقاء أسبوعي مع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم أن تركيا لا تعترف بالقانون المذكور لكونه “باطلا ولاغيا”، مؤكدا أن الحكومة التركية سترد على الخطوة الفرنسية بإجراءات عقابية بشكل تدريجي، حيث وصف القانون بأنه “عنصري وتمييزي وقاتل لحرية‭ ‬الفكر‮”‬،‭ ‬محذرا‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬فرنسا‭ ‬ارتكبت‭ ‬خطأ‭ ‬جسيما‭ ‬بإقرار‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬صوت‭ ‬عليه‭ ‬مجلسا‭ ‬النواب‭ ‬والشيوخ‭ ‬في‭ ‬فرنسا‭.‬
وأكد أن هذا القانون “باطل ولاغ” بالنسبة إلى تركيا، وان بلاده ستفرض “بشكل تدريجي” على فرنسا العقوبات التي حذرت منها “دون إمكان التراجع”، محذرا وحذر من “إننا سنعلن خطنا للعمل وفقا للتطورات في الملف”، مؤكدا أن “تركيا لاتزال تلتزم الصبر”، معربا عن أمله في أن “تصحح‭ ‬فرنسا‭ ‬خطأها‮”.‬
وأكدت من جهتها وزارة الخارجية التركية في بيان تسلمت الشروق نسخة منه مواصلة استخدام “حقنا للدفاع بقوة عن أنفسنا على أساس شرعي ضد المزاعم غير العادلة”، وأن “تركيا ملتزمة باتخاذ كافة الخطوات الضرورية ضد هذا التصرف الظالم الذي ينتهك القيم الإنسانية الأساسية والضمير‭ ‬العام‮”.‬‭ ‬
وألمحت تركيا إلى أن الإجراءات العقابية التي ستتخذها ضد فرنسا ستشمل تخفيض التمثيل الدبلوماسي بين البلدين إلى مستوى قائم بأعمال ومقاطعة رسمية لكل الفعاليات الفرنسية والانسحاب من المؤسسات والمنظمات الفرنسية.
ورغم التحذيرات التركية من عواقب إقرار القانون، إلا أن مجلس الشيوخ مرر التشريع القانوني بعد دعم مباشر من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي تتهمه أنقرة بأنه يسعى وراء استمالة الأصوات الارمنية في الانتخابات الفرنسية في ماي المقبل.
وإزاء ردود الفعل هذه، دعا وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أمس تركيا إلى “الهدوء”، مشيرا إلى أن بلاده تمد يدها إلى هذه “القوة الاقتصادية الكبرى”، وقال متحدثا لشبكة كانال بلوس التلفزيونية “أود أن أدعو أصدقاءنا الأتراك إلى الهدوء”، مؤكد مد “اليد” إلى هذا “البلد‭ ‬الكبير،‭ ‬هذه‭ ‬القوة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والسياسية‭ ‬الكبيرة‮”.‬
وتابع “نحن بحاجة لإقامة علاقات جيدة” مع تركيا، مضيفا انه “بعد تخطي هذه المواقف المبالغ بها بعض الشيء، أنا مقتنع بأننا سنستعيد علاقاتنا البناءة”، داعيا إلى التهدئة، “فهناك شركات فرنسية عدة في تركيا ولدينا علاقات تجارية واقتصادية في غاية الأهمية”، قبل أن يضيف‭ ‬‮”‬نحن‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬تركيا‭ ‬وتركيا‭ ‬بحاجة‭ ‬إلينا،‭ ‬ولهذا‭ ‬اعتقد‭ ‬أن‭ ‬الواقعية‭ ‬ستغلب‭ ‬على‭ ‬العاطفة‮”.‬

 

مقالات ذات صلة