الجزائر
مهدّدون بتوقف مسارهم الدراسي

أولياء المعاقين يحتجّون على غلق مدرستهم بالحراش

الشروق أونلاين
  • 2013
  • 0
الأرشيف

تحولت حياة المئات من ذوي الاحتياجات الخاصة المتابعين لتعليمهم الابتدائي بالمدرسة الخاصة بهذه الفئة في الحراش وعائلاتهم إلى كابوس حقيقي، بعد أن تلقوا قرار غلق المؤسسة التعليمية الوحيدة الموجودة على مستوى الجزائر العاصمة والمخصصة لهم، وهو ما يرهن حياة العشرات من المعوقين وسيزيد وضعيتهم الصحية والاجتماعية تعقيدا.

خرج أولياء التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة بالمتمدرسين في الحراش عن صمتهم إزاء التهديدات التي يتلقونها باستمرار لغلق المدرسة الخاصة بأبنائهم، فالمدرسة المهددة بالغلق تستقبل التلاميذ المعوقين بدءا من سن التحضيري إلى غاية السنة الخامسة أساسي، فتعمل على تهيئتهم وتزويدهم بالعلوم الضرورية حتى يكون بإمكانهم الالتحاق بالمتوسطات بصفة طبيعية واستكمال مسارهم التعليمي فيها.

وأمام هاجس ضياع هذه الشريحة اضطر أولياؤُهم إلى الاحتجاج وقطع الطريق العام باستعمال الكراسي المتحركة الخاصة بأطفالهم المعاقين، لكي يتمكنوا من لفت انتباه الجهات المعنية قبل تنفيذ تهديداتهم، ورأى الأولياء أن القرار مجحف وسيزيد أبناءهم متاعب نفسية أخرى وإعاقة إضافية.

“الشروق” استقبلت في مقرها وفدا من أمهات التلاميذ المتمدرسين، واللواتي أبدين سخطهن وغضبهن الشديد لكونها المدرسة الوحيدة على مستوى العاصمة، تستقبل تلاميذ من مختلف ولايات الوطن بعد أن تم غلق مدرسة مشابهة منذ سنوات ببرج الكيفان، حيث أفادت رئيسة جمعية أولياء التلاميذ السيدة “منصوري” قائلة: تسجيل التلاميذ الجدد في المدرسة متوقف منذ سنة 2006، وقد انخفض عدد التلاميذ من 70 إلى 14 تلميذا.

ورغم مساعي الأولياء لتسجيل أبنائهم في المدرسة إلا أن العملية متوقفة، وما زاد الطين بلة أن المدارس العادية ترفض هذه الفئة وهو ما أوقع أولياءهم في حيرة كبيرة خاصة وأن المدرسة تملك مجموعة رائعة من المدرسين والمربين بالإضافة للأخصائيين النفسانيين والأرطوفونيا.

وقد وجهوا عدة رسائل للجهات الوصية لبحث الأسباب أو إيجاد حلول بديلة لكنهم لم يتلقوا أي رد، وأكدت محدثتنا ومرافقاتها أنهن مصممات على استرجاع حقوق أطفالهن لاستكمال مشوارهم التعليمي مثل نظرائهم، مبديات تخوفهن من إغلاق المدرسة نهائيا بعد العطلة الشتوية.

لتختم الأمهات تصريحاتهن بأن واقع المعاقين في الجزائر مرير، فهم مرفوضون اجتماعيا ومحرومون من أبسط حقوقهم أدناها التعليم والنقل، مناشدات السلطات التدخل فورا لإنقاذ مستقبل العشرات من الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والذين أضحى مستقبلهم على المحك.

مقالات ذات صلة