الجزائر
يتسابقون إلى تسجيل أطفالهم في الدروس الخاصة

أولياء لا يثقون في المدارس

الشروق أونلاين
  • 3513
  • 5
الأرشيف

فتحت الكثير من المدارس الخاصة بالدروس التدعيمية لبرنامج وزارة التربية أبوابها أمام التسجيلات الجديدة للعام الدراسي2017- 2018، وبالموازاة مع ذلك، بدأت مدارس جديدة نشاطها، مستغلة الإقبال الملحوظ للتلاميذ على مثل هذه الدروس.

وحسب استطلاع، قامت به “الشروق”، في بعض بلديات العاصمة، تبين أن بعض الشباب وجدوا في دروس الدعم فرصة للربح، ففتحوا مدارس خصصت لكل الدروس المبرمجة في المنظومة التربوية، لجميع الأطوار من الابتدائي إلى الثانوي، بينهم من استأجر مستودعات أو شققا أو طوابق في فيلات قديمة.

أكد لنا صاحب مدرسة جديدة لدروس الدعم بحسين داي، وهو شاب في الثلاثينيات، أن التسجيلات بدأت خلال الصيف، وهي توظف أصحاب الخبرة المطلعين على برنامج المدارس العمومية، حيث لاقت إقبالا كبيرا من طرف أولياء التلاميذ.

وقال إن جميع المواد ستخصص لها حصص، يتمكن التلاميذ من خلالها بقدر الإمكان فهم دروسهم، وبصفة جيدة، حيث تخصص لكل مادة 3 ساعات في الأسبوع، إلى جانب تعلم اللغات الأجنبية.

وتبين من خلال الزيارة الميدانيةإلى بعض المدارس الخاصة بدروس الدعم، أن اهتمام التلاميذ الذين جاؤوا لتسجيل أسمائهم، وذلك قبل أيام من الدخول الاجتماعي، طال حتى مادة التربية الإسلامية واللغة العربية والتاريخ والجغرافيا.

قال أحد الأولياء من الذين وجدناهم رفقة أبنائهم، يدفعون ملفات إدارية ومبالغ مالية، مع تحديد المواد المرغوب فيها، إن ابنه اضطره إلى أن يدفع مليون سنتيم، كمستحقات دروس الدعم في 4 مواد دراسية.

فيما كشفت سيدة وهي تعمل في مؤسسة عمومية، أن ابنتيها ترغبان في تعلم اللغة الإنجليزية والرياضيات والفرنسية، بصفة جيدة، وقد اضطرت إلى اقتراض المال من والدها وتسجيل ابنتيها في مدارس دروس الدعم.

في السياق، أكد رئيس جمعية أولياء التلاميذ، خالد أحمد، لـ”الشروق”، أن الكثير من مدارس الدعم التي فتحت مؤخرا غير معتمدة، وإن كان بحسبه، بعضها معتمدا، لكنها غيرت نشاطها، من تعليم اللغات إلى دروس الدعم في جميع اللغات، وهذا ما قد يشوش على سير دروس البيداغوجية في القطاع التربوي العمومي.

ودعا الجهات الرسمية إلى مراقبة هذه المدارس، والظروف التي تنشط فيها، مشيرا إلى أن أغلب مسيريها تنقصهم الكفاءة، وهدفهم موجه إلى البزنسة في التلاميذ..لا غير.

ونصح خالد أحمدأولياء التلاميذ بعدم اللجوء إلى مدارس تقدم دروسا في الدعم بطريقة فوضوية، قد تستنزف أموالهم وتشجع أبناءهم على عدم التركيز في حصص التعليم الرسمية،ما قد يزيد من حالات رسوب التلاميذ.

مقالات ذات صلة