أولياء مستاؤون من الإضراب.. وهاجس الإختطاف يرعبهم
كشفت نقابتا التربية “الكلا” و”الكنابست”، عن تسجيل نسبة استجابة للإضراب بـ 90 بالمائة في ثانويات وهران، و80 بالمائة في المتوسط للإضراب الوطني، فيما ذكرت “الأونباف” تسجيل نسبة 68 بالمائة في الطورين المتوسط والابتدائي. ومع حرب الأرقام، واستياء أولياء التلاميذ من الإضراب، تخوفا من تعرض أبنائهم الموجودين في الشارع خاصة صغار السن، لعمليات اختطاف.
وعرف الإضراب الذي دعت إليه الفدرالية الوطنية لعمال البلديات المنضوية تحت نقابة “سناباب”، استجابة واسعة للعمال، حيث وصلت النسبة في اليوم الأول إلى 90 بالمئة، وهو ما عطّل مصالح المواطنين.
بولاية المدية، تفاوتت النسب في كل قطاع، ففي قطاع التربية سجلت 5,99 بالمائة، فيما بلغت النسبة في قطاع الصحّة 0,79 بالمائة، في حين ذكرت خلية الإعلام لدى ديوان الوالي، أنه لم يتم تسجيل أي إضراب في قطاعي المصالح البيطرية والبلديات. وللإشارة، أكبر نسبة في الإضراب الأخير، سجلها قطاع التربية بـ 7.90 بالمئة.
وأكد أساتذة لـ “الشروق” تسجيل تراجع طفيف في نسب الإضراب على مستوى الأطوار الثلاثة، أرجعها محدثونا إلى الاستقرار الذي يسود القطاع خلال السنوات الأخيرة، وعدم اقتناع الجيل الحالي من الأساتذة بالإضراب، وأن الحديث عن قضية التقاعد النسبي سابق لأوانه. في حين أكدت مديرية التربية بالمدية، تراجع كثير من الأساتذة القدامى عن طلب الإحالة على التقاعد، لعدم ثقتهم في صندوق التقاعد الذي وصفوه “بغير الآمن”.
وبولاية المسيلة، احتج صبيحة أمس العشرات من عمال وموظفي قطاع التربية والمنضوين تحت لواء الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين (أونباف)، أمام مديرية التربية بالمسيلة، رافعين شعارات “لا استقرار للقطاع إلا باستقرار الموظفين بالمؤسسات”، ومن بين مطالبهم، الإسراع في حل المشاكل العالقة وخاصة “المدمجين في 2008، ترقية حملة شهادة الليسانس إلى السلم 12”.
وبشرق البلاد، تباينت نسب الاستجابة، حيث لم يُسجل أي تجاوب لدى قطاع الصحة، الذي رأت نقاباته التريث، بعد التطمينات التي وصلتهم من وزارة الصحة للتكفل بانشغالاتهم، فتركّز الإضراب في قطاع التربية على وجه الخصوص.
ففي قسنطينة أكدت مديرية التربية أن النسبة لا تزيد عن 9 بالمئة، بينما طعنت مديرية التربية في سطيف في أرقام النقابات ووصفتها بالمبالغ فيها، حيث صرح “الكناباست” أن رقم الاستجابة في الثانويات قد بلغ 80 بالمئة، ووصل إلى 86.44 في المتوسط وقارب 74 بالمئة في الابتدائي، وحجّمته مديرية التربية دون الـ 10 بالمئة.
ولم تختلف ولاية باتنة عن بقية الولايات، حيث أعطت مديرية التربية رقما مجهريا بلغ 10.2 بالمئة، ونفخته النقابات إلى أكثر من 75 بالمائة في الأطوار الثلاثة، في الوقت الذي لم تعط بقية القطاعات، إلى غاية زوال أمس، أرقاما دقيقة.