العالم
أمل ضئيل في إحراز تقدم في جنيف 2

أول اجتماع مشترك بين النظام السوري والمعارضة

الشروق أونلاين
  • 1965
  • 0
ح.م
جنيف 2

بدأ وفدا النظام السوري والمعارضة صباح السبت في مدينة جنيف أول اجتماع مشترك بينهما بحضور مبعوث السلام الدولي الأخضر الإبراهيمي، كما أعلنت متحدثة باسم الأمم المتحدة. في حين قلل دبلوماسيون غربيون من شأن الآمل في إحراز تقدم.

والتقى، لأول مرة، وفد الحكومة السورية في اجتماع مباشر مع وفد المعارضة في محادثات السلام التي تجري بينهما في جنيف.

وقال الناطق باسم وفد المعارضة، منذر أقبيق، إن أعضاء الوفدين لم يتحدثا بينهما، وإنما اكتفيا بالاستماع إلى عرض رئيس الجلسة، الوسيط الأممي، الأخضر الإبراهيمي.

وقال وفد الحكومة في تصريح لوسائل الإعلام إن “القضاء على الإرهاب والعنف” هو الأولوية، ولكنه وصف أعضاء المعارضة بأنهم يحملون “أحقادا شخصية”.

وتسعى الجهود الدبلوماسية لبناء الثقة بين الطرفين وقد حققت بعض التقدم مثل وقف إطلاق النار في مناطق محددة، والإفراج عن المعتقلين، وفتح مداخل لعمليات الإغاثة. وهناك أمل في أن تفضي هذه الخطوات إلى محادثات أوسع مثل المرحلة الانتقالية.

وقال سفير سوريا في الأمم المتحدة، بشار الجعفري، الذي يشارك في وفد الحكومة، إن النقطة الأولى ينبغي أن تكون “القضاء على الإرهاب والعنف”، مضيفا “لابد أن يكون هدفنا جميعا واحد هو خدمة مصالح الشعب السوري، كيف نبني بلدنا على أسس متينة وكيف نواصل الطريق نحو تحقيق تطلعات الشعب السوري”. ولكنه اتهم أعضاء المعارضة بحمل “أحقاد شخصية ضد الحكومة لأسباب ما”.

وتابع يقول: “ينبغي أن تشمل المباحثات كل شيء، دون استثناء، ولا شروط مسبقة، أو أهداف خفية”.

ولكنه قال إنه “من السابق لأوانه الحديث عن تنحي الرئيس بشار الأسد”، وإن ذلك ليس من الأولويات.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول قوله إن الخطوات العملية تقتضي فتح مداخل لعمليات الإغاثة في المناقطة التي تحاصرها قوات النظام منذ عام مثل حمص.

وكاد المؤتمر أن ينهار أول أمس الجمعة وهو اليوم الذي كان من المقرر أن تبدأ فيه المحادثات المباشرة، ولكنه لم يعد إلى مساره إلا بعد أن أقنع وسيط الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي الجانبين بالتركيز على قضايا أصغر قد يتم التوصل لاتفاق بشأنها.

وقال الإبراهيمي في مؤتمر صحفي بعد اجتماعات منفصلة مع الوفدين: “نتوقع بعض العقبات على الطريق”.

وبسبب الخلافات الدولية بشأن كيفية إنهاء الصراع والتي جعلت التوصل لحل سياسي شامل غير متاح الآن سيركز الجانبان على اتخاذ خطوات أصغر لبناء الثقة .

وقال الابراهيمي إن “كلا الجانبين سيكون موجودا هنا في الصباح.. لن يغادرا السبت أو الأحد”.

وتسنى الاتفاق بسرعة على دخول المساعدات الإنسانية لحمص حيث تطوق القوات الموالية للرئيس بشار الأسد مقاتلي المعارضة في المناطق الوسطى.

وقال مصدر: “تم بحث الجوانب العملية.. الأمور جاهزة ويمكن أن يحدث الأمر سريعا ما لم تعرقله الحكومة”.

وخلف النزاع السوري ما يزيد عن 100 ألف قتيل، منذ بدأ في عام 2001.

وتسببت أعمال العنف أيضا في نزوح ما يزيد عن 9،5 مليون سوري من مناطقهم، وهو ما أثار أزمة إنسانية في سوريا والدول المجاروة.

مقالات ذات صلة