رياضة
من الزائير إلى الكونغو الديموقراطية

أول منتخب من إفريقيا السوداء بلغ المونديال

الشروق أونلاين
  • 1705
  • 1
ح م
تشكيلة الكونغو الديموقراطية الزائيير سابقا التي توجت بـ"كان" 74 وأحدثت مهزلة في المونديال

أخيرا عادت الكونغو الديمقراطية إلى التألق الإفريقي، ببلوغها الدور نصف النهائي، وإذا كان ناديا فيتا كلوب ومازمبي اللذان بلغا نهاية العام الماضي المربع الذهبي لرابطة أبطال إفريقيا، قد وجها ومضة لعودة هذا البلد الكروي الكبير، فإن التاريخ أيضا يؤكد أن هذا البلد هو الأول في إفريقيا السوداء الذي تأهل للمونديال، قبل أن تلتحق الكامرون ونيجيريا وكوت ديفوار وغانا وأنغولا وجنوب إفريقيا وطوغو بالقافلة التي شاركت في المونديال من عام 1982 إلى عام 2014، لكن الكونغو الديمقراطية التي كانت تسمى زائير، مرغت رأس الأفارقة في التراب في مونديال 1974 في ألمانيا الاتحادية، ومسحت الوجه الجميل الذي ظهرت به المغرب في مونديال المكسيك 1970، حيث تلقت تسعة أهداف كاملة من يوغوسلافيا، وثلاثة أهداف من البرازيل، وهدفين من اسكتلندا من دون أن تتمكن من تسجيل هدف واحد، وجمعت في شباكها 14 هدفا من ثلاث مباريات.

ولولا التألق التونسي في مونديال 1978 بتسجيله لتعادل أمام البطل ألمانيا الاتحادية وفوز أمام المكسيك، وخسارة بهدف من بولونيا، فرفع الفيفا رقم الأفارقة في دورة إسبانيا 1982 إلى منتخبين إفريقيين، لتكون بذلك دورة كأس العالم 1974 الأولى والأخيرة في تاريخ هذا البلد، الذي تغيّر اسمه كثيرا من كونغو كينشاسا إلى زائير إلى كونغو الديمقراطية ولكن شغفه بلعبة كرة القدم لم يتغير أبدا.

وبلغت الزائير المونديال في أول مشاركة لها في تاريخها في التصفيات، وبعد عام 1974 فاجأت الكونغو الديمقراطية العالم، بإقصائها في كل المناسبات من دون استثناء في الدور التمهيدي، ورفضت في عام 1986 المشاركة في التصفيات المونديالية، واكتفت بالكان، التي حققت منها لقبين اثنين أي إنها أحسن من المغرب وتونس والجزائر، حيث بدأت لعب الكان عام 1965 وحققت لقبين أولهما عام 1968 في إثيوبيا أمام أنظار الخضر الذين شاركوا لأول مرة، واللقب الثاني في عام 1974 الذي تزامن مع مشاركتهم في كأس العالم، حيث تأهلوا كممثل وحيد للقارة الإفريقية في المونديال وفازوا باللقب الإفريقي، مؤكدين قوتهم قاريا فقط.

ومثل غالبية المنتخبات الإفريقية، فإن الكونغو الديمقراطية اعتمد لعدة سنوات على المدربين الفرنسيين ومنهم كلود لوروا ونوزاري، قبل أن يقتنعوا في هاته الدورة بالمدرسة المحلية. وتعتبر الكونغو الديمقراطية من أكبر بلاد القارة السمراء، حيث بلغ تعداد السكان قرابة 68 مليونا، وهو من البلاد الإفريقية الناطقة باللغة الفرنسية، التي أخذتها من البلجيكيين وليس الفرنسيين، لأنها استقلت من بلجيكا في عام 1960، ويلعب غالبية نجوم الكونغو الديمقراطية في بلجيكا، التي تراجعت بطولتها، فخيّم تواضعها على محترفي الكونغو الديمقراطية، التي وجد لاعبوها في نادي مازمبي الثري ضالتهم وهو من المنتخبات الإفريقية النادرة التي تعتمد على اللاعبين المحليين.

مقالات ذات صلة