اقتصاد
مدير الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب مراد زمالي لـ"الشروق":

“أونساج” لن تموّل مستقبلا إلاّ المشاريع المربحة

الشروق أونلاين
  • 13510
  • 2
الشروق
مدير الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب مراد زمالي

أكّد المدير العام للوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب (أونساج) مراد زمّالي في لقاء مع “الشروق”، أن سياسة ترشيد النّفقات لن تطال مشاريح أونساج، فحسبه المؤسسات المصغرة ستكون الحل الأمثل لخلق اقتصاد متنوع لا يعتمد على المحروقات بنسبة كبيرة، فكل الدول الناجحة اقتصاديا اعتمدت على المؤسسات المصغرة، على غرار الصين والهند واندونيسيا وايطاليا.

لكن زمالي قال: “من الآن فصاعدا لن تمول أونساج إلاّ المشاريع المربحة اقتصاديا وخدماتياحيث سيتم توجيه الشباب نحو المشاريع التي تخلق ثروة، مثل الصناعة والفلاحة، تكنولوجيات الإعلام والاتصال، وبعض الخدمات الغائبة في المناطق النائية، مضيفانريد التقليل من المنتجات المستوردة من الخارجلو نكسب ولو دولار واحد من غير الاستيراد أعتبره ربحا“.

 

وأكد زمالي أن الوكالة توقفت مؤخرا عن تمويل بعض المشاريع التي تشبعت بها بعض المناطق، ومنها صالونات الحلاقة النسائية بالعاصمة، معتبرا أن الأولوية ستمنح لتمويل مراكز التجميل الحديثة ذات المواصفات العالمية،نحن بصدد تمويل مشروعين من هذا النوع بالعاصمة صاحبتاهما تكوّنتا في الخارج“.

وفي سؤال حول الأعباء المالية التي ستتكبدها الخزينة العمومية لصرف أموال الدعم، أكد زمالي أن أموال أونساج لا تكلف الدولة كثيرا كما يعتقد البعض، لأن الأموال الممنوحة للشباب عبارة عن ديون تسترجعها الدولة لاحقا ولديها شروط، كاشفا أنه في 2014 موّلت أونساج أكثر من 2000  مؤسسة مصغرة عن طريق الأموال المسترجعة من الديون، فيما يُنتظر تمويل 3 آلاف مؤسسة مصغرة في 2015 من أموال التحصيل.

 

تمويل 2000 مؤسسة من أموال الديون المسترجعة

وتأسف محدثنا للأخبار التي يروجها البعض في الشارع بشأن فشل مؤسسات أونساج، وغياب الرقابة ما يجعل المستفيدين يتحايلون، مؤكدا “70 بالمائة من الأموال لا يتسلمها المستفيد سيولة، وكل شيء يتم بين البنك والممون في شراء العتاد، وتراقب أونساج المشروع بعد شهر من انطلاقه، ثم بعد 3 أشهر، ثم 6 اشهر، ثم عام، وبعد سنة إذا وجدناه يسير بطريقة عادية نترك عملية المراقبة لمصلحة السجل التجاري والضرائب وغيرها، لنبدأ في استرجاع الديون بعد 3 سنوات“.

أما في حال فشل المشروع، يضيف زمالي: “الذي يعمل ويفشل نعتبره نجاحا، فالمقاولاتية مثلا مبنية على المخاطر.. فنعمل المستحيل لإنقاذه، ثم نلجأ لإعادة جدولة ديونه، وأخيرا نبيع العتاد في المزاد العلني. أما القضاء فيعتبر الحل الأخير“.

وأكد زمالي عدم وجود أي مسح للديون، أما الحديث عن وجود احتيال وصرف الأموال في غير وجهتها، فهو سلوك نادر جدا من المستفيدين،العتاد والسيارات مرهونة للبنك ولا يملك الشاب حرية التصرف فيها، إلاّ في حال وقوع احتيال  وتزوير فتتدخل العدالة“. وناشد محدثنا العائلات والمجتمع المدني بتوعية الشباب المستفيدين من أموال أونساج، بضرورة انتهاز الفرصة والعمل بجدية لإنجاح مشاريعهم، كما تمنى وجود تنسيق بين مختلف القطاعات للإشراف على المؤسسات الصغيرة، مستطردا: “أونساج لا تملك خبراء في جميع الميادين لمرافقة الشباب، لو أشرف كل قطاع مثل الفلاحة والصناعةعلى مؤسساته سيستفيد الشاب، معتبرا أن قطاعات مثل الصيد البحري وتكنولوجيا الإعلام تساعدنا بقوة في مرافقة المستفيدين من أونساج“. وكشف زمالي أن الوكالة ستعمل مستقبلا على نشر قوائم دورية بموقعها الإلكتروني عن المؤسسات الناجحة والفاشلة لمحاربة الإشاعات.

 

لا نوزع الملايير ومبالغنا تتراوح بين 300 و500 مليون سنتيم

وكذب محدثنا معلومات عن منح أونساج الملايير للشباب، موضحانادرا ما منحنا مبلغ 1 مليار سنتيم لمستفيد،  فـ84 بالمائة من أموال الدعم الموزعة تتراوح قيمتها بين 300 و500 مليون سنتيم، ومن يعمل بجدّ بإمكانه تسديد دين 300 مليون في عامين فقط، وضرب محدثنا مثالا بوكالة إشهار تمكن صاحبها في ظرف 4 أشهر من إنشائها من الحصول على صفقة بقيمة 400 مليون سنتيم فسدد ديونه مرة واحدة، معتبرا أن قطاع الاتصال والتكنولوجيا يعتبر من أنجح المشاريع مؤخرا.

وبخصوص الانتقادات بشأن منح الملايين لشباب انطلاقا من سن 19 سنة، أكد زمالي أن نسبة المستفيدين من فئة أقل من 20 سنة تمثل نسبة 1 بالمائة فقط، أما أكبر فئة عمرية مستفيدة فهي البالغة بين 25 و30 سنة بنسبة 38 بالمائة، كاشفا أن الوكالة تدرس مشروعا بشأن توجيه الباحثين عن الدعم البالغ أعمارهم بين 19 و22 سنة، نحو مؤسسات عامة أو خاصة، لإجراء تربص ميداني.

ورغم أن اللجوء للقضاء يعتبر آخر الحلول، كشف مراد زمالي عن إصدار العدالة الجزائرية لـ260 حكم قضائي نهائي منذ إنشاء أونساج في 1996، 17 منها حكما بالحبس النافذ، ضد مستفيدين وجهت لهم تهم تتراوح بين تبديد أموال مرهونة، أو تحويلها لغير وجهتها واستعمال المزور، مؤكدا أن الوكالة تتنازل عن الشكوى في حال تسوية المستفيد لوضعيته المالية

مقالات ذات صلة