الجزائر
‭‬الطاقم‭ ‬الحكومي‭ ‬يجتمع‮ ‬عشية‭ ‬الاقتراع

أويحيى‭ ‬وبلخادم‭ ‬و7‭ ‬وزراء‭ ‬مترشحين‭ ‬‮”‬يخرقون‮”‬‭‬عرف‭ ‬الصمت‭ ‬السياسي

الشروق أونلاين
  • 6459
  • 22
ح.م
عبد العزيز بلخادم وأحمد أويحي

تستأنف الحكومة نشاطها رسميا الإثنين القادم، بعد أن علقته الحملة الانتخابية التي “جرفت” 8 أعضاء من الجهاز التنفيذي ورئيسهم من مكاتبهم، إذ دعا الوزير الأول أحمد أويحيي وزراء قطاعات، لعقد اجتماع للمجلس الوطني للاستثمار، يردف باجتماع لمجلس مساهمات الدولة، فيما‭ ‬سيلتقي‭ ‬الوزراء‭ ‬عشية‭ ‬الإقتراع‭ ‬أي‭ ‬يوم‭ ‬الأربعاء،‭ ‬في‭ ‬اجتماع‭ ‬لمجلس‭ ‬الحكومة،‭ ‬ليخرق‭ ‬أويحيي‭ ‬بذلك‭ ‬فترة‭ ‬‮”‬الصمت‭ ‬السياسي‮”‬‭ ‬التي‭ ‬تسبق‭ ‬أي‭ ‬موعد‭ ‬استحقاقي‭ ‬بثلاثة‭ ‬اجتماعات‭ ‬رسمية،‭ ‬مستغلا‭ ‬قبعة‭ ‬الوزير‭ ‬الأول‭.‬

فضل أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى استئناف نشاطه الحكومي، فور إسداله ستار الحملة الانتخابية لحزبه، والتي من المقرر أن تستهلك آجالها القانونية يوم السبت عند منتصف الليل، وبالرغم من التقاليد المتعارف عليها في غالبية الديمقراطيات في العالم ، والتي تملي على المترشحين في أي موعد انتخابي “الصمت السياسي” في الفترة التي تتوسط انتهاء الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع، إلا أن أويحيى خرق هذا العرف وفضل تجاوز الصمت ليس بالقول فقط وإنما تعداه إلى الفعل، وذلك بإشرافه على ثلاثة اجتماعات رسمية، حاملا لقبعة الوزير الأول، التي تخلى عنها لمدة 21 يوما. هذه الاجتماعات برأي العارفين بالمجال السياسي، والشأن الانتخابي تعتبر خرقا ضمنيا لعرف “الصمت السياسي” وخدشا مباشرا لمبدأ تكافؤ الفرص بين الأحزاب المتنافسة، خاصة عندما يسقط الطابع الإستعجالي عن الملفات المزمع التطرق إليها في الاجتماعات الثلاثة، فجدول أعمال مجلس الحكومة المزمع عقده الأربعاء القادم، يحمل مشاريع مراسيم تنفيذية عادية ومشاريع قوانين قابلة للتأجيل إلى ما بعد يوم الاقتراع، ولما لا إلى حين تشكيل حكومة ما بعد التشريعيات، بعد أن استطاعت هذه الملفات أن تنتظر طيلة‭ ‬فترة‭ ‬الحملة‭ ‬الانتخابية،‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬خلالها‭ ‬أويحيى‭ ‬حاملا‭ ‬لرخصة‭ ‬استثنائية‭ ‬تعطيه‭ ‬حق‭ ‬تسيير‭ ‬الملفات‭ ‬الإستعجالية‭.‬

استئناف الجهاز التنفيذي للنشاط عشية الإقتراع، يحمل اللون السياسي أكثر منه الطابع التقني، فاستئناف أمين الأرندي لنشاطه كوزير أول، رفقة عديله أمين عام الأفلان وسبعة وزراء يشكلون رؤوس قوائم انتخابية بـ7 ولايات، هي محاولة للعب الوقت بدل الضائع من عمر المقابلة بنفس جديد، ومن موقع الأقوى سياسيا، وهي خطة تكتيكية وليست استراتيجية تحسب على الوزير الأول، أكثر مما تحسب على الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية عبد العزيز بلخادم، والوزراء السبعة المرشحين للتشريعيات، فما كان لكل هؤلاء أن يلبسوا القبعات الرسمية لولا فاكس ديوان أويحيى الذي تضمن دعوات الاجتماعات الثلاثة. وبغض النظر عن شعبية الوزراء ووزيرهم الأول، ومدى تأثير “صحائفهم” يوم التشريعيات في موازين كل واحد منهم، يبقى الأكيد أن مشروع المرسوم التنفيذي المحدد لكيفيات البطاقية الوطنية لمخالفي التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال، قابل للنظر بعد 10 ماي، كما يمكن للمرسوم التنفيذي المحدد لتنظيم وسير مجلس المستشارين الجبائيين الإنتظار، شأنه في ذلك شأن المراسيم المتعلقة بالتصريح بالمنفعة العمومية لعدد من المشاريع القابلة للتأجيل، كل هذه المؤشرات تؤكد أن استئناف أويحيى‭ ‬للنشاط‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬تخلى‭ ‬عن‭ ‬الإمتيازات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالمنصب،‭ ‬وأسقطها‭ ‬عن‭ ‬الوزراء‭ ‬بتاريخ‭ ‬11‭ ‬أفريل،‭ ‬هو‭ ‬فعل‭ ‬ونشاط‭ ‬سياسي،‭ ‬أكثر‭ ‬منه‭ ‬فعل‭ ‬وظيفي‭ ‬وتقني‭. ‬

مقالات ذات صلة