الجزائر
‮"‬التجييش‮" ‬يبلغ‮ ‬أوجّه،‮ ‬ومكتب‮ ‬الدورة‮ "‬قنبلة‮" ‬المجلس‮ ‬الوطني

أويحيى‮ ‬يحشد‮ ‬لمسيرات‮ “‬عفوية‮” ‬لعودته‮ ‬إلى‮ ‬قيادة‮ ‬الأرندي

الشروق أونلاين
  • 19632
  • 78
ح.م
أحمد أويحيى

شرع الطرفان المتصارعان على قيادة التجمع الوطني الديمقراطي، في التحضير لمعركة المجلس الوطني المرتقبة في 17 و18 و19 من الشهر الجاري، التي ينتظر أن تفرز أمينا عاما بالنيابة توكل إليه مهمة تسيير شؤون الحزب، إلى غاية انعقاد المؤتمر الرابع.

فقد اجتمع الأمين العام المستقيل، أحمد أويحيى، بالمقربين منه أمس، بالمقر المركزي للحزب الكائن ببن عكنون، بأعالي العاصمة، في لقاء غير رسمي، ضم ركائز جناحه، وهم رئيس ديوانه عبد السلام بوالشوارب، وساعده الأيمن ونائب رئيس المجلس الشعبي الوطني، صديق شهاب والطاهر بوزغوب، وعبد الكريم حرشاوي، وعدد من النواب والمنسّقين الولائيين الموالين له، لبحث سبل إدارة “معركة” المجلس الوطني المقبل، في موقف يكشف عدم استعداد الرجل لترك الحزب يفلت من بين يديه، رغم إعلانه لاستقالته.

ولدى خروجه من هذا اللقاء، قال أحد أبرز المنسّقين الولائيين المعروفين بقربهم من أويحيى وولائهم له، إن “باب الترشح لمنصب الأمين العام بالنيابة مكفول للجميع من أعضاء المجلس الوطني، ونحن نعتقد أن هذا المنصب على قدر كبير من الأهمية، لأنه هو الذي يرأس اللجنة التحضيرية‮ ‬للمؤتمر‮ ‬الرابع،‮ ‬في‮ ‬ظل‮ ‬شغور‮ ‬منصب‮ ‬الأمين‮ ‬العام‮”‬،‮ ‬في‮ ‬رسالة‮ ‬مفادها‮ ‬أن‮ ‬الموالين‮ ‬لأويحيى‮ ‬طووا‮ ‬صفحة‮ ‬الاستقالة،‮ ‬ويحضرون‮ ‬بجد‮ ‬لما‮ ‬هو‮ ‬آت‮. ‬

وبحسب المعلومات المسرّبة من هذا اللقاء، فإن أويحيى رفض كل محاولات مقرّبيه للتراجع عن الاستقالة، غير أنه شدد على ضرورة “رص الصفوف” استعدادا للدورة العادية للمجلس الوطني، كما حثّ مقربيه على العمل من أجل تجميع كافة أعضاء المجلس الوطني، حتى لا يترك الباب “مشرعا” لخصومه، يقينا منه بأن لغة الأرقام ستكون الفيصل، فيما نقلت كواليس الحزب أن الرجل يرغب في تجنيد وحشد قواعد الحزب للخروج في مسيرات عفوية للضغط على خصومه من أجل فرض عودته إلى منصبه كأمين عام، وهو ما يفسر إرجاء دخول استقالته حيز التطبيق بداية من 15 جانفي، أي‮ ‬يومين‮ ‬قبل‮ ‬انعقاد‮ ‬المجلس‮ ‬الوطني،‮ ‬رغم‮ ‬توقيعها‮ ‬يوم‮ ‬3‮ ‬من‮ ‬نفس‮ ‬الشهر‮.‬

وكان أويحيى قد التحق بمقر الحزب، في حدود العاشرة وعشر دقائق صباحا، مرفوقا كعادته بـ “حرسه الخاص”، فيما بدأ الجميع في مغادرة المبنى في حدود الساعة الواحدة زوالا، والتجهّم طاغ على وجوههم، بعدما سمعوا منه قرارا بعدم التراجع عن الاستقالة، رافضين الإدلاء بأي تصريح‮ ‬عما‮ ‬دار‮ ‬في‮ ‬اللقاء‮ ‬غير‮ ‬الرسمي،‮ ‬رغم‮ ‬إلحاح‮ ‬الصحافيين‮ ‬ومحاصرتهم‮ ‬لهم‮.‬

ومعلوم أن المجلس الوطني للأرندي، يحصي أكثر من 300 عضو، غير أن من وجدناهم أمس بالمقر المركزي للحزب، أكدوا أن الشرعيين منهم في حدود ستين (60) عضوا فقط، منهم 15 عيّنهم أويحيى في “كوطته” قبل أن ينقلبوا عليه، أما البقية فمنهم من استقال ومنهم من سقطت عضويته تلقائيا‮ ‬لأسباب‮ ‬أخرى،‮ ‬منها‮ ‬الترشح‮ ‬في‮ ‬أحزاب‮ ‬غير‮ ‬الأرندي‮. ‬

وفي ظل حالة “التجييش” التي يحشد لها أنصار أويحيى من جهة، وخصومه في “حركة تقويم وحماية التجمع الوطني الديمقراطي”، قبل عشرة أيام عن موعد انعقاد دورة المجلس الوطني، برزت إلى السطح واحدة من أعقد المشاكل التي تهدد انعقاد المجلس: من هي الشخصية التي ترأس مكتب الدورة،‮ ‬بعد‮ ‬أن‮ ‬تأكد‮ ‬غياب‮ ‬أويحيى؟‮ ‬

وإذا كان مكتب الدورة ينتخب من طرف أعضاء المجلس في بداية الأشغال كما هو متعارف عليه، فإن المشكلة تكمن في الشخص الذي يمكن أن يتوافق عليه الجميع لإدارة الجلسة قبل انتخاب مكتب الدورة، في ظل حالة شغور منصب الأمين العام؟

ولمواجهة هذه المعضلة، تطالب “حركة تقويم وحماية التجمع الوطني الديمقراطي”، بضرورة الوصول إلى توافق بين الجناحين المتصارعين، بشأن الشخصية التي توكل لها مهمة إدارة مكتب الدورة، وبالمقابل تدفع بشخصية منسق الحركة، البروفيسور، يحيى قيدوم، في السباق الانتخابي لـ ‮”‬معركة‮” ‬منصب‮ ‬الأمين‮ ‬العام‮ ‬بالنيابة‮.‬

ويؤكد مصدر في “تقويمية” الأرندي، فضل التحفّظ على هويته، أن كل مواصفات الأمين العام بالنيابة، تتوفر في شخص يحيى قيدوم، بينها غياب أي طموح سياسي لهذا الرجل، الذي ترك مستقبله وراءه، غير أنه بين الأمل والواقع، تبقى عشرة أيام كفيلة بتحقيق هذا من ذاك.

مقالات ذات صلة