الجزائر
اقترح‮ ‬عليهم‮ ‬تعيين‮ ‬عبد‮ ‬القادر‮ ‬بن‮ ‬صالح‮ ‬لتسيير‮ ‬المرحلة‮ ‬الانتقالية

أويحيى‮ ‬يدعو‮ ‬المنسقين‮ ‬الولائيين‮ ‬لعدم‮ ‬تمكين‮ ‬خصومه‮ ‬من‮ ‬هياكل‮ ‬الحزب

الشروق أونلاين
  • 3092
  • 7
ح.م
أحمد أويحيى المستقيل من منصبه

بلغت الصراع داخل التجمع الوطني الديمقراطي أوجه مع بداية العد التنازلي لاجتماع المجلس الوطني للحزب، فقد دعا أحمد أويحيى المستقيل من منصبه، المنسقين الولائيين لقطع الطريق أمام التقويميين، ومنعهم من الاستحواذ على هياكل الأرندي تحسبا للمؤتمر المقبل، في وقت تخوض‮ ‬الحركة‮ ‬التقويمية‮ ‬معركة‮ ‬شرسة‮ ‬لاستقطاب‮ ‬تأييد‮ ‬أكبر‮ ‬عدد‮ ‬من‮ ‬أعضاء‮ ‬المجلس‮ ‬الوطني‮.‬

وأسرت مصادر قيادية في الحركة التقويمية للأرندي، أن أويحيى شرع في عقد اجتماعات مارطونية مع المنسقين الولائيين للحزب، الذين التقى بهم يومي الأربعاء والخميس، تحضيرا لانعقاد الدورة العادية للمجلس الوطني، واقترح أويحيى عليهم رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح لتسيير المرحلة الانتقالية إلى غاية المؤتمر الرابع المزمع تنظيمه شهر جوان القادم، ودعاهم للحيلولة دون تمكن التقويميين من الوصول إلى هياكل الأرندي، سعيا منه للعودة بقوة إلى منصبه بتأييد واسع من المؤتمرين.

ويسعى أحمد أويحيى لاستقطاب تأييد أعضاء المجلس الوطني، وكذا المنسقين الولائيين، بحكم أنه هو من عينهم في مناصبهم، وهو يطمح أيضا كي يتولى منصب الأمين العام بالنيابة من يدين له بالولاء، ليتولى فيما بعد رئاسة لجنة تحضير المؤتمر، حتى تكون نتائجه في صالح الأمين العام المستقيل، الذي يريد استخدام كافة الأوراق الرابحة للإطاحة بخصومه، والعودة من باب الشرعية وهو ما لمح إليه ضمنيا في رسالة الاستقالة التي قال فيها: “أناشد أعضاء المجلس الوطني، وهم كثيرون الذين شرفوني بدعمهم، للمشاركة في اجتماع المجلس الوطني، ويساهمون بحكمة‮ ‬في‮ ‬استرجاع‮ ‬الوحدة‮ ‬والشرعية‮ ‬إلى‮ ‬صفوف‮ ‬تجمعنا‮”.‬

وأفادت مصادر مقربة بأن اجتماع أويحيى مع المنسقين الولائيين لم يخل من مناورات أعضاء في المكتب الوطني الذين يطمحون لتولي الأمانة العامة بالنيابة، في حال عدم قبول بن صالح بتسيير المرحلة الانتقالية بحكم مهامه على رأس مجلس الأمة، وهو القرار الذي ترجحه الحركة التقويمية،‮ ‬لذلك‮ ‬فهي‮ ‬تعول‮ ‬أكثر‮ ‬على‮ ‬وزير‮ ‬الصحة‮ ‬السابق،‮ ‬يحيى‮ ‬ڤيدوم،‮ ‬بحجة‮ ‬أنه‮ ‬سيحسم‮ ‬الصراع‮ ‬لصالح‮ ‬خصوم‮ ‬أويحيى‮ ‬خلال‮ ‬المؤتمر،‮ ‬ويحول‮ ‬دون‮ ‬انضمام‮ ‬الموالين‮ ‬له‮ ‬لهياكل‮ ‬الحزب‮.‬

ويضم المجلس الوطني للتجمع الوطني الديمقراطي حوالي 270 عضو، بعضهم انسحب إراديا من الحزب، اعتراضا على سياسة أويحيى الذي اتهم بالانفراد في اتخاذ القرارات، وبتمكين أصحاب الشكارة من الاستحواذ على مقاليد الحزب، ويصر معظم هؤلاء الأعضاء على المشاركة في الاجتماع المقبل للمساهمة في تحديد مصير الأرندي، في حين تقوم الجهة الوالية للأمين العام المستقيل بإحصاء كافة المنسحبين، وكذا الذين التحقوا بتشكيلات أخرى لإقصائهم من المشاركة، مما يوحي بأن هذه الدورة لن تكون عادية، وقد تشهد مواجهات بين خصوم ومؤيدي أويحيى. وعلى خلاف ذلك، تريد الحركة التقويمية ـ حسب تأكيد قياديين ـ الاحتكام إلى القانون الأساسي للحزب، وفسح المجال أمام كافة أعضاء المجلس الوطني لحضور الاجتماع الذي سينعقد أيام 17 و18 و19 جانفي الجاري، فضلا عن إقناع أكبر عدد منهم بتأييد الحركة التقويمية، وانتخاب أمين عام بالنيابة‮ ‬لا‮ ‬ينتمي‮ ‬لدائرة‮ ‬أحمد‮ ‬أويحيى‮.‬

وترى الحركة التقويمية بأن المعركة التي تنتظرها ليس سهلة أبدا، لكون أحمد أويحيى لن يقبل بفكرة تنحيه من قيادة الأرندي، لذلك فهو سيستغل كل الوسائل للعودة من موقع قوة، وما يتطلب منها حشد مؤيديها تحسبا لهذا الموعد المصيري.

مقالات ذات صلة