الجزائر
مؤتمر الأرندي يتحاشى "التطبيل" للعهدة الرابعة

أويحيى في موريتانيا وطيفه في الأوراسي

الشروق أونلاين
  • 9046
  • 20
ح.م
أحمد أويحيى الأمين العام السابق للتجمع الوطني الديمقراطي

خيّم طيف الأمين العام الأسبق للتجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، على أشغال المؤتمر الرابع للأرندي رغم تواجد الأخير في موريتانيا، حيث دوّت قاعة فندق الأوراسي باسم أويحيى، وهتف نحو 1400 مشارك في المؤتمر مطولا باسم أويحيى بمجرد أن نطق الأمين العام بالنيابة، عبد القادر بن صالح باسمه، حيث انفجرت القاعة بالتصفيق والتهليل للأمين العام السابق.

بدا واضحا صباح أمس، خلال افتتاح أشغال المؤتمر الرابع للأرندي بفندق الأوراسي، أن تأثير الأمين العام الأسبق للأرندي على مناضلي الحزب ما زال في أوجّه، حيث لم يعر المؤتمرون أي قيمة للأسماء التي وجه لها بن صالح الشكر، في حين اهتزت القاعة ووقف المؤتمرون مطولا بالتصفيق وترديد اسم الأمين العام السابق “أويحيى.. أويحيى.. أويحيى”، بشكل جعل الكثير يعتقد أن “السي أحمد” كان حاضرا داخل القاعة، رغم أنه متواجد في مهمة للاتحاد الإفريقي في موريتانيا، في حين ذكرت مصادر قيادية في حديث جانبي مع الصحفيين، بأن أحمد أويحيى، سيحضر غدا للمشاركة في اختتام أشغال المؤتمر.

وفاجأ رئيس لجنة إثبات العضوية محمد الطاهر بوزغوب، الحضور بإعلان تقديم مقترح اختيار الأمين العام الجديد بالتزكية وليس عن طريق الاقتراع السري، وهو المقترح الذي صادق عليه المؤتمرون بالأغلبية، وتم حسم الأمور في ساعة مبكرة بتزكية عبد القادر بن صالح، أمينا عاما بشكل جعل المؤتمر الرابع بلا طعم ولا رائحة، وجرت أشغاله في اتجاه واحد.

وفي كلمته الافتتاحية تحاشى الأمين العام بالنيابة عبد القادر بن صالح، ذكر العهدة الرابعة للرئيس بوتفليقة بشكل صريح، حيث ظهر خطاب بن صالح جد حذر في تعامله مع قضية الرئاسيات المقبلة، واكتفى بالقول في هذا الإطار أن “التجمع الوطني الديمقراطي ينتهز السانحة لكي يؤكد على موقفه من الأخ عبد العزيز بوتفليقة، ويقول إنه كان وهو سيكون وسيبقى إلى جانبه”، مضيفا بأنه “جاهز كل الجاهزية لإتمام المسيرة التي اختارها والتزم بها منذ سنة 1999 بوقوفه إلى جانبه”.

وأضاف بن صالح بالقول: “لهذا فإن التجمع الوطني الديمقراطي أكيد سيكون في الموعد ولدى انطلاق العملية المرحلة المقبلة”، دون أن يأتي على ذكر العهدة الرابعة، ولا على مناشدة الرئيس الترشح.

ونطق بن صالح بعبارات فهمت أنها موجه لغريمه جبهة التحرير الوطني، الذي سارع لإعلان أن بوتفليقة هو مرشحه للرئاسيات، حين قال بأن الحزب ينظر للتجاذبات السياسية والحزبية على أنها جزء من حيوية المجتمع الجزائري، حتى وإن كان يرى بعضها أحيانا قد اتسم بالمبالغة في الحكم على الواقع السياسي المعيش، أو هو استعجل استخلاص الدروس من الآن على منافسة لا تزال في بدايتها”.

وفي ندوة صحفية نشطتها الناطقة الرسمية باسم الحزب، نوارة سعدية جعفر، أكدت المتحدثة فيها أن الأرندي حزب لا يقبل بالاملاءات الفوقية، وهو على استعداد للقيام بحملة انتخابية لصالح الرئيس بوتفليقة، لأن الحزب مع الاستقرار ومواصلة الإصلاحات ومسار التنمية، في حين لم ينطق الأمين العام بأي كلمة في هذا الخصوص. وذكرت جعفر بأن الحزب لم يغيّب أحمد أويحيى، كونه مناضل والأرندي ليس من طبيعته تغييب مناضليه، مشيرة إلى أنه قام بتوكيل رسمي ينوب عنه وزكى بدوره بن صالح.

 

كواليس

* ميز المؤتمر الرابع للأرندي حضور شخصيات مؤسسة للحزب وممثلين عن مختلف التشكيلات السياسية، على غرار الجنرال محمد بتشين وعمار سعداني ووزراء سابقين وحاليين في الحكومة فضلا عن قادة الحركة التصحيحية التي أطاحت بالأمين العام أحمد أويحيى كيحيى قيدوم وزيتوني وآخرين.

* دخلت الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، جنبا إلى جنب مع المدير العام لمجمع سيفيتال، إسعد ربراب، في سابقة ومفارقة هي الأولى من نوعها، خاصة إذا علمنا مواقف حنون من ربراب ومجمع سيفيتال التي طالما تغنت بها.

* توسطت الأمنية العامة لحزب العمال كلا من الأمين العام للمركزية النقابية، سيدي السعيد، ورئيس حزب تاج، عمار غول. وهو ما جعل طويلي اللسان، وخصوصا من ممثلي وسائل الإعلام، يعلقون بالقول إن حنون جلست وسط اثنين من دعاة العهدة الرابعة، متسائلين إن كانت هي الأخرى قد انضمت إلى المطالبين بها أم ستعلن ذلك قريبا.

* رفض وزير الصناعة والبيئة الأسبق، شريف رحماني، الرد على أسئلة الصحفيين بخصوص تراجعه عن تقديم ترشحه لمنصب الأمين العام للحزب، ورد على بعض ممثلي وسائل الإعلام بابتسامة عريضة وقال: “عطلة نهاية سنة سعيدة للجميع”.

* قبل شروع بن صالح في قراءة كلمته الافتتاحية خاطب الحضور بأن وسائل الإعلام طالما اتهمته بقلة الكلام بل بالبخل في الحديث والكلام، لكنه قال: هذا اليوم سيكون العكس وستشبعون كلاما حيث تلا بن صالح كلمة جد مطولة في كتاب من 58 صفحة.

* أصيب العديد من الحضور بملل شديد نظرا إلى سير أشغال المؤتمر في اتجاه واحد بلا طعم ولا رائحة، حيث اختلى العشرات من الحضور إلى زوايا القاعة لتبادل أطراف الحديث غير مكترثين بأشغال المؤتمر، وخصوصا عند إلقاء بن صالح لخطابة الذي أشعر الكثير من الحضور بالضجر.

* افتتح وزير الشؤون الدينية والأوقاف، بوعبد الله غلام الله، أشغال المؤتمر كونه أكبر مندوب سنا، وهذا رفقة أصغر مندوب ومندوبة سنا اللذين قدما من ولايتي سطيف والشلف على التوالي.

* خاب أمل الصحفيين في الظفر بأسئلة مباشرة للأمين العام المزكى، عبد القادر بن صالح، في الندوة الصحفية التي أعقبت رفع أشغال الجلسة الصباحية، حيث اتضح أن الناطقة الرسمية باسم الحزب نوارة سعدية جعفر، هي التي ستنشط الندوة وهو ما جعل الحضور يعلقون بالقول: “كلخونا”.

مقالات ذات صلة