الجزائر
التعديلات الجديدة ستحصن الجزائر من الاستدانة الخارجية

أويحيى يقرر مراجعة قانون النقد والقرض بحثا عن التمويل البديل

الشروق أونلاين
  • 14829
  • 13
بشير زمري
لوزير الأول أحمد أويحيي

قرر الوزير الأول أحمد أويحيي، مراجعة قانون النقد والقرض، وذلك لاستحداث مصادر تمويل غير تقليدية جديدة للخزينة العمومية تحصن الجزائر من اللجوء إلى الاستدانة الخارجية، وموازة مع الإبقاء على نظام الرخص، يفضل أويحيي إمهال مصانع تركيب السيارات المزيد من الوقت للتحكم في هذا المجال وفق مضمون دفتر الشروط الذي يؤطر هذا الفرع من الصناعة في الوقت الراهن.

قال أحمد أويحيي، ردا على سؤال “الشروق”، على هامش افتتاح الدورة البرلمانية، الإثنين، بمجلس الأمة، بخصوص مصادر التمويل الجديدة للخزينة العمومية ومشاريع الدولة، أن الحكومة أعدت مشروع قانون جديد جاهز ومن المزمع مناقشته والمصادقة عليه قريبا، ستدرج من خلاله تعديلات على قانون النقد والقرض، هذه التعديلات ستمكن من إنعاش الخزينة العمومية من خلال السوق المالية الداخلية، وفيما لم يعط تفاصيل عن آليات التمويل الجديدة، وفيما إذا كان الأمر يتعلق بالسندات التساهمية أو ما يعرف بالسندات الإسلامية، اكتفى بالتأكيد أن التعديلات التي ستدرج على قانون النقد والقرض ستحمي الجزائر وتقيها من اللجوء إلى الاستدانة الخارجية التي أكد الرئيس بوتفليقة في آخر مجلس للوزراء عقده شهر جويلية الماضي أن العودة إليها خط أحمر.

ويبدو من تصريحات أويحيي في شقها المتعلق بمراجعة قانون النقد والقرض، بصفة استعجالية، فالحكومة تتجه نحو استحداث سندات تساهمية مطابقة للشريعة الإسلامية، وذلك لإنعاش السوق المالية واستقطاب رؤوس أموال الخواص إلى داخل الدائرة الرسمية، على اعتبار أن هذا النوع من السندات لا يعتمد في عمله على ما يعرف بنسب الفائدة الربوية، وأكد أويحيي أن خطة عمل الحكومة تتضمن المعالم الكبرى لآليات التمويل الداخلية غير التقليدية التي ستعتمدها الحكومة لتعويض الخسارة التي لحقت مداخيل الدولة بسبب انهيار أسعار النفط .         

وعلى نقيض الانتقادات التي طالت صناعة تركيب السيارات بالجزائر من قبل حكومة عبد المجيد تبون، والتي اعتبرت أن هذه الصناعة في الجزائر ما هي سوى عملية استيراد مقنعة، تفاءل أويحيي لمستقبل هذا الفرع الصناعي، وضرب مثلا بالدول الرائدة في هذه الصناعة عندما أسقط وضع هذه الصناعة في الجزائر اليوم بوضعها عند بداياتها بكل من اليابان وكوريا الجنوبية، وقال أن هاتين الأخيرتين انطلقتا بمفك للبراغي ولم ينطلقا بسلسلة التركيب بشكلها ووضعها الحالي، وأكد بأن الجزائر لو حافظت على هذه الصناعة عند الاستقلال لكان الوضع اليوم مغايرا لما هو عليه اليوم.

وعن مراجعة دفتر الشروط الذي يؤطر صناعة تركيب السيارات، والذي سبق لوزير الصناعة والمناجم السابق بدة محجوب أن أعلن مراجعته، استبعد أويحيي الأمر، وشجع المتعاملين الناشطين في المجال على مواصلة العمل وفق مضمون دفتر الشروط الحالي، في رسالة تطمينية، مشيرا إلى أن وزير الصناعة الجديد يوسف يوسفي سينظر في الأمر في الأيام القادمة ويبت فيه. 

أما عن العمل بنظام رخص الاستيراد الذي أقرته حكومة عبد المالك سلال لخفض فاتورة الاستيراد، فأكد رئيس الجهاز التنفيذي مواصلة العمل بها، مشيرا بأنها الآلية المتاحة في الوقت الراهن لوقف نزيف العملة الصعبة، مشيرا إلى الخطر الحقيقي الذي يترصد الوضع الاقتصادي للبلاد في حال استمرار نزيف العملة الصعبة بالقدر الذي كانت عليه في الوقت السابق، مشيرا إلى أحكام صندوق النقد الدولي وخطر الأفامي الذي لا يرحم من يقع بين يديه.

مقالات ذات صلة