الجزائر
لم يردّ على سعداني ودعم وزيرة التربية

أويحي: نشرُ مانويل فالس صورة الرئيس بوتفليقة “عمل دنيء”

الشروق أونلاين
  • 8139
  • 31
ح. م
الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحي

هاجم الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي بالنيابة، أحمد أويحي، رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، السبت، بشدّة، وقال “ما قام به عمل دنيء نندّد به”، ويعني الصورة التي نشرها الأخير على حسابه في موقع “تويتر” لدى استقباله من طرف بوتفليقة خلال زيارته الأخيرة، وهي صورة ظهر فيها الرئيس شاحب الوجه مريضا، وخلفت ردة فعل قوية جماهيريا وسياسيا.

وأوضح أويحي أن صورة الرئيس المنشورة “مناورة فرنسية استغلت عبر أطراف في الجزائر”، ويبدو أن أويحي كان يقصد وسائل الإعلام الخاصة المعارضة والأحزاب المعارضة في الجزائر، التي بعثت من جديد الحديث عن تفعيل المادة 102 من الدستور المعدّل (المادة 88 من الدستور الفارط)، القائلة بشغور منصب رئيس الجمهورية بداعي المرض.

وقال أويحي بخصوص نشر الصورة التي أغضبت السلطات إن “هناك شريحة حقودة في فرنسا لا تهضم أن الجزائر استقلت”، وعاود التأكيد على شرعية الرئيس بوفليقة “الشعب الجزائري مؤمن وانتخب الرئيس بوتفليقة وهو يعلم أنه ليس في كامل قواه الجسدية”، وأضاف ” الرئيس ‫بوتفليقة سينهي عهدته كاملة غير منقوصة”.

وبخصوص المؤتمر الاستثنائي للحزب، قال أويحي إن المؤتمر “سينهي الانحراف الذي سكن ‫‏الأرندي لسنوات”، وعبّر عن دعم حزبه للرئيس بوتفليقة ولحكومة عبدالمالك سلال.

وأوضح أويحي أن ثقافة الأغلبية في “الأرندي” ثقافة راسخة والحزب أوقف خلافاته بمبدأ الأغلبية، وأضاف أن “ثقافة الأغلبية ستنهي من يسعى للعودة إلى ثقافة الدكتاتورية”، ونفى أن يكون مارس سياسة الإقصاء منذ عودته على رأس الحزب “قلت للجميع عند عودتي يدي مفتوحة للجميع”، وأكّد أن الأمين العام المقبل سينتخب عبر الصندوق.

وبخصوص الإصلاحات التي باشرتها وزيرة التربية نور ية بن غبريط، أعلن أويحي دعمه لها قائلا “أقول للمتخوفين من الإصلاحات التربوية تمسكوا بالأصالة وكونوا لعصركم، كما قال ابن باديس”، كما تفادى الردّ على التصريحات القوية التي أدلى بها الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني ضده قبل أسابيع.

وبدأ اليوم بالعاصمة أول مؤتمر جهوي للتجمع الوطني الديمقراطي بحضور 368 مُؤتَمر توافدوا من 8 ولايات، لمساندة قرار مواصلة عقد المؤتمر الاستثنائي المقرر مطلع ماي القادم، ولإعادة انتخاب أويحي على رأس الحزب لعهدة جديدة.

وكانت “أزمة صامتة” تفجرت بين الجزائر وفرنسا بعد نشر صحيفة “لوموند” مقالا حول تورّط شخصيات مسؤولة في الجزائر وفرنسا وغيرها في ما عرف بـ”أوراق بنما”، وكان المقال مرفوقا بصورة للرئيس بوتفليقة والرئيس الفرنسي وآخرين، ما أعطى الانطباع بأن الرئيس متورّط، وهو الأمر الذي دعا الجزائر إلى تقديم احتجاج للخارجية الفرنسية كما استدعت السفير الفرنسي وبلّغته احتجاجها، ووجدت الصحيفة نفسها “مضطرة” لتقديم توضيح.

وتواصل الاحتجاج الجزائري بمنع منح تأشيرة دخول لصحفي من “لوموند” وفريق صحفي من قناة “كنال+”، كان مقررا أن يرافقوا الوزير الأول الفرنسي إلى الجزائر، وأثار هذا القرار استياء السلطات الفرنسية لكنها لم تعبّر عن ذلك بلغة واضحة وفضّلت “النظر إلى المستقبل”، كما قال فالس”، خلال مؤتمر صحفي مع الوزير الأول عبد المالك سلال، عندما سُئل بهذا الخصوص، غير أن مراقبين أكّدوا بأن الفرنسيين تفادوا النفخ في هذه القضية من أجل مصالحهم الاقتصادية في الجزائر والصفقات التي فازوا بها.

إلى هنا مرّت الأمور بردا وسلاما حتى جاءت لحظة استقبال فالس من طرف الرئيس بوتفليقة، حيث نشر فالس صورة للقائه مع الرئيس بدا فيها الاخير مُجهدا ومريضا جدا، وهو ما اعتبره كثير من الجزائريين على اختلاف مستوياتهم “سلوكا متعمّدا وانتقاميا” من فرنسا الرسمية ومن إعلامها، غير أن المسؤولين الرسميين في الجزائر لم يعلّقوا على ما قام به فالس إلى اللحظة، وفي انتظار ما ستحمله الأيام المقبلة من ردود فعل، لا يزال الردّ على فالس مقتصرا على أحزاب الموالاة.

 

مقالات ذات صلة