جواهر
أدباء وكتاب ينعون آسيا جبار المرّشحة لجائزة "نوبل للآداب"

أيقونة “الحب والفانتازيا” ترحل عن “الجزائر البيضاء”

جواهر الشروق
  • 8249
  • 21
ح.م
الروائية الراحلة آسيا جبار

فقدت الساحة الأدبية الجزائرية والعربية والعالمية أول أمس، الروائية الجزائرية آسيا جبار، التي توفيت في مستشفى بباريس، عن عمر 79 سنة بعد صراع طويل مع المرض حسب تصريحات عائلتها وأصدقائها.

وفور انتشار خبر رحيلها، اتصلت عائلة الراحلة بسفارة الجزائر بفرنسا ووزارة الثقافة من أجل نقل جثمانها إلى الجزائر بناء على رغبة المرحومة، حسب ما كشفه أفراد أسرتها على غرار ابنتها جليلة وابنها محمد جنان وأخيها سمير املحاين ومالك علولة وأصداقائه.

وقالت ابنتها جليلة بأنّ والدتها ستوارى الثرى في مقبرة شرشال. 

أيقونة الأدب الجزائري آسيا جبار واسمها الحقيقي فاطمة الزهراء من مواليد 30 جوان 1936، بشرشال، تلقت دراستها الأولى في المدرسة القرآنية في المدينة قبل أن تلتحق بالمدرسة الابتدائية الفرنسية في مدينة   موزاية ثم البليدة، شجعها والدها الذي تقول عنه بأنهرجل يؤمن بالحداثة والانفتاح والحرية“. تابعت دراستها في فرنسا، حيث شاركت في إضرابات الطلبة الجزائريين المساندين للثورة الجزائرية ولاستقلال الجزائر.

خاضت الكتابة الأدبية والمسرحية والإخراج السينمائي بنجاح، فنشرت أول أعمالها الروائية وكانت بعنوانالعطش” (1953) ولم تتجاوز العشرين من العمر، ثم روايةنافذة الصبر” (1957). بعد استقلال الجزائر توزعت جبار بين تدريس مادة التاريخ في جامعة الجزائر العاصمة والعمل في جريدة المجاهد، مع اهتمامها السينمائي والمسرحي.

وفي عام 1958 تزوجت الكاتب أحمد ولد رويس (وليد قرن) الذي ألف معها رواية أحمر لون الفجروانتقلت للعيش في سويسرا ثم عملت مراسلة صحفية في تونس.

ولأنها لا يمكنها الإنجاب، تبنت في عام 1965 طفلا في الخامسة من عمره وجدته في دار الأيتام بالجزائر، اسم الطفل محمد قرن الذي اعترف به في عام 2001ضحية حربمن قبل الحكومة الفرنسية. ولكن زواجها واجهته مصاعب عديدة فتخلت عن ابنها بالتبني وانتهى زواجها بالطلاق عام 1975.

هاجرت إلى فرنسا عام 1980 حيث بدأت بكتابة رباعيتها الروائية المعروفة، التي تجلى فيها فنها الروائي وفرضها كصوت من أبرز الكتاب الفرنكوفونيين. واختارت شخصيات رواياتها تلك من العالم النسائي فمزجت بين الذاكرة والتاريخ. من روايةنساء الجزائرإلى روايةظل السلطانةثمالحب والفنتازياوبعيداً عن المدينة“.

في عزّ سنوات الإرهاب كتبت عن الموت أعمالاً روائية أخرى منها: “الجزائر البيضاءووهرانلغة ميتة“. وبعيداً من مناخات الحرب، بل ومن أجواء الحبّ المتخيّل، كتبت روايةليالي ستراسبورغ“. وهي لم تكتب هذه الرواية هرباً من وجع الموت الجماعي الذي شهدته الجزائر، وإنما كعلاج نفسي داوت به غربتها وآلامها، بحسب تعبيرها.

كما كانت آسيا جبار أول امرأة جزائرية تنتسب إلى دار المعلمين في باريس عام 1955، وأول أستاذة جامعية في الجزائر ما بعد الاستقلال في قسم التاريخ والآداب، وأول كاتبة عربية تفوز عام 2002 بـجائزة السلام التي تمنحها جمعية الناشرين وأصحاب المكتبات الألمانية، وقبلها الكثير من الجوائز الدولية في إيطاليا، الولايات المتحدة وبلجيكا، وفي 16 جوان 2005، انتخبت بين أعضاء الأكاديمية الفرنسية لتصبح أول عربية وخامس امرأة تدخل الأكاديمية.

جبار اشتغلت قبل وفاتها بروفيسور الأدب الفرنكفوني في جامعة نيويورك. وقد رشحت لنيل جائزة نوبل في الآداب كذا مرّة.

 

عمر أزراج: آسيا جبار الراحلة إلى المجد..

كواحد من أبناء جيلي تعرفت على كتابات آسيا جبار متأخرا مع الأسف وذلك بسبب عدم ترجمة رواياتها ونصوصها الأخرى إلى اللغة العربية في إطار مشروع التعريف بالدب الجزائري المكتوب باللغة الفرنسية لدى الأجيال على المستوى الوطني والعربي. وهذا أحد الضربات القاسية الموجهة لهذه الأديبة الموهوبة والمثقفة والحداثية.

ففي بريطانيا اكتشفت آسيا جبار بشكل أفضل بفضل الدارسة والناقدة البريطانية بجامعة كنت بكانتبري وذلك عندما خصصت لأدب آسيا جبار حلقات دراسية في إطار الدراسات ما بعد الكولونيالية التي تشرف عليها. كانت الدكتورة كارولين روني تتحدث عنها كصوت روائي عالمي وأحسست بالفخر والاعتزاز بآسيا جبار ورحت أقرا نصوصها مثلما يشرب العطشان الماء الزلال. فآسيا جبار في الأوساط الأدبية البريطانية مصنفة أيضا كأديبة نسوية من الطراز الرفيع وهذا مكسب للجزائر ولثقافتها ولأدبائها بدون شك. فإن دخولها إلى الأكاديمية الفرنسية من بابها الواسع هو دعم كبير لمكانة المرأة الجزائرية في المحافل الفكرية والعلمية الدولية. رغم كل ما قدمته ابنة الجزائر آسيا جبار فإن وزارة الثقافة الجزائرية لم تكرمها التكريم الأدبي اللائق بمكانتها ولم تخصص لها حلقات دراسية في الداخل وعلى المستوى العربي والدولي ولم تمنح لها جائزة كبرى تقديرا لها كصوت أدبي وطني وكمناضلة من أجل كسر الثقافة المهمشة للمرأة في المجتمع الجزائري، إلى جانب هذا الإهمال فإن الجزائر الرسمية لم تقف إلى جانبها عندما رشحتها الدوائر الأدبية الغربية لنيل جائزة نوبل علما أن هذه الجائزة قد منحت لأدباء أقل منها مستوى إبداعيا.

لو وقفت الجزائر معها دبلوماسيا لكان الأمر مختلفا طبعا، لأن الدول المحترمة تعمل بدلوماسية الثقافة والفكر والفن باعتبار هذه الحقول المعرفية جزء عضويا ومفصليا من هويتها الحضارية وقوتها الناعمة.

إن النسيان الجزائري الرسمي للكاتبة آسيا جبار ليس جديدا علينا بل هو قاعدة معمول بها في الجزائر منذ سنوات طويلة ولاتزال دار لقمان على حالها حتى الآن.

 

لحبيب السايح: مربك وممتع في آن واحد الحديث عن السيدّة آسيا

الروائي لحبيب السايح، فضلّ نعيها بطريقته الخاصة من خلال مقال نشره سابقا في إحدى الصحف، جاء في بعض فقراته: “مربك وممتع في الآن ذاته الحديث عن سيدة متعددة التجارب ومتنوعة الإبداع، جميلة الصورة وعلى أنوثة باذخة، مثل آسيا جبار (فاطمة الزهراء إمالايان) اسمها الحقيقي المنحوت من هذا المزج المحيل على ما يشكل إثنية الجزائر، والذي تخلت عنه للكنية التي اشتهرت بها، إلى الوقت الذي أكتب فيه هذه الكلمات عنها، ما زلت على حيرتي القديمة من أمر اعتباري إياها على مرّ السنين أديبة وفنانة عبَرت ذات مرة أرض الجزائر، مثل حمامة، فتركت هذا الأثر المكون من إحدى عشرة رواية من أبرزهاالقبرات الساذجةوبعيدا عن المدينةومجموعة شعريةقصائد للجزائر السعيدةوأخرى قصصيةنساء العاصمة في بيوتهنومسرحية وحكاية ودراسة وفيلمين سينمائيين؛ منتوج ما يزيد على نصف قرن“.

ويضيف السايح: “لكني كلما صادف أني قرأت لغيرها ممن عايشتْهم أو جايلتهم من الكتاب الجزائريين انطرح علي السؤال، مرة أخرى: ما الذي حال دون أن تكتب آسيا جبار بشكل مضاد للنموذج الكولونيالي، كما كتب محمد ديب وكاتب ياسين؟ وما الذي جعلها لمتتورطصراحة وعلانية في حرب التحرير، كما التزم بذلك مالك حداد وجمال عمراني، مثلا؟.. وفي فقرة أخرى يسرد المتحدث: “مع بلوغها اليوم هذا العمر مع تمنياتي لها بدوام العافية، ولم تعد ترى تماما الضفة الأخرى التي تركتها وراءها ذات يوم بطعم من مرارة الاستياء والشجب والخوف كما كانت غادرتها من قبل احتجاجا على نقل تدريس مادتي الفلسفة والتاريخ في الجامعة الجزائرية إلى اللغة العربية، تكون ترى نفسها أشبه ما تكون بحال من تحطم به مركب على ضفة جزيرة جرداء جلس في قلبها وانتظر“.

وأشار لحبيب إلى الانفصال عن الوطن الأم في معرض حديثه: “لعل مذكراتها تكشف يوما عن ألم هذا الانفصال عن مجتمع الأم وقطع معابر الصلة به وبثقافته وبلغته الجامعتين؛ ووخز الضمير من هذا الاحتواء السهل المرن المعسّل بأسمى أنواع التشريفات تعويضا عن الشعور بالاجتثاث إن حضرتْها الشجاعة بالدرجة التي تحضرها حين تكتب أو تصور“.

ويعتبر نجاح الراحلة لهذه الأسباب: “قد يكون صحيحا أن آسيا جبار لقيت نجاحا أدبيا خارج الجزائر خاصة؛ ليس لفرادة ما تكتبه، وهذا ما لا يختلف حوله اثنان، ولكن باعتبارها: أولا، أنثى رافعت عن الأنوثة بخطابها السردي والسينمائي، بالرغم من أنها تجنبت على الدوام الخوض علناً مع الناشطات في النضال النسوي، وثانيا، لأنها تكاد تكون المرأة الكاتبة الوحيدة من بين جيلين كاملين من الكتاب الذكور، وثالثا، لكونها تكتب باللغة الفرنسية وتتبناها وتحملها هما وقضية ومسوغا وجوديا ـ ولكن ما هو صحيح جدا أنها ظلت تفتقد إلى الاعتراف من الكتاب المجايلين لها أنفسهم، ومن الأوساط الرسمية وهذه مسألة تقديرية خاضعة لطبيعة الزمر المتناوبة على سدة الحكم، كما هي مرتبطة في جزء منها بما يشبه التحفظ الذي التزمته حيال المقاومة الجزائرية ولو أنها أسهمت بتحقيقات في جريدة المجاهد حول وضع اللاجئين الجزائريين في تونس….”.

 

بوكبة عبد الرزاق: آسيا لم تتخلّ عن أصولها ولم تستجب لإملاءات “الناشر الغربي”

أمّا الروائي عبد الرزاق بوكبة، فقد صرح لـالشروقبأنّه في خمسينات القرن العشرين، بدأ جيل أدبي جزائري يتشكل، ومن ميزاته أنه يكتب باللغة الفرنسية، لكن بروح جزائرية عميقة، من وجوهه كاتب ياسين ومالك حداد وقبلهما محمد ديب، وكانت آسيا جبار المرأة الوحيدة يومها في هذا التيار، وأشار بوكبة إلى أنّ آسيا كاتبة نبتت في بيئة لها أصول، ولم يحدث أن تخلت عن هذه الأصول بصفتها ملامح ثقافية وحضارية، لكنها لم تزكِّ الجوانب القامعة للمرأة في هذا الموروث. وحسبهلقد تموقعت في منطقة حساسة، هي المحافظة على المكان والإنسان الجزائريين، مع مناهضة نزعة القمع والعنف في بعض تفاصيل موروثهما. واعتبر بوكبة بأنّ آسيا جبار حققت رهاناً صعباً، هو الدفاع عن المرأة الجزائرية، من غير الوقوع في الابتذال الذي وقعت فيه بعض الحركات النسوية. بحيث انطلقت في نصوصها ومواقفها من رؤية ثقافية وفنية واعية ورصينة، ولم تكن مدفوعة بالرغبة في الشهرة التي تحققها الاستجابة  لإملاءات الناشر الغربي في تعامله مع سحر الشرق.

 

اسماعيل مهنانة: آسيا ماتت منذ عقود في الجزائر

بدوره نعاها الأكاديمي والكاتب إسماعيل مهنانة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعيفايسبوكقائلا: “بالنسبة للجزائر والجزائريين، أعتقد أن آسيا جبّار قد ماتت منذ أربعة عقود، أما هذا الموت البيولوجي الغبي، فلن يمنحها إلا حياةً جديدة قد تنهض من رماد النصوص التي تركتها، الخلود الحقيقي هو الاستقرار في ذاكرة الآخرين، والموت الحقيقي هو السقوط في ماء النسيان. إنّها نموذج لذلك النوع من المثقف الجزائري الذي فضل العيش في المنفى حين لاحظ علامات إفلاس الدولة الوطنية وإجهاضها عند بداية الاستقلال، المثقف الذي رفض التدجين أو الدخول في ألعاب السلطة وغواياتها التي أسقطت الكثير من المواهب الجزائرية في الماء، فهي تنتمي أكثر إلى مثقفي الشتات الجزائري أمثال محمد أركون وكاتب ياسين ومالك حداد“.

 

رحلت آسيا جبار بدون جائزة نوبل للآداب

هولاند يعزي والمثقفون يرثون “الكاتبة المقاومة”

بعث الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند برسالة تعزية مباشرة بعد الإعلان عن وفاة الأديبة آسيا جبار التي شاءت الأقدار أن ترحل قبل ان تتوج يوما بجائزة نوبل للآداب رغم ترشحها أكثر من مرة.

وتعد الأديبة آسيا جبار التي توفيت الجمعة في أحد مستشفيات باريس من كبرى المناصرات لقضايا المرأة فلقبت بـالكاتبة المقاومة“.

وجبار التي ناضلت من أجل استقلال الجزائر، كانت من بين الشخصيات الأدبية المرموقة التي تكتب باللغة الفرنسية في منطقة المغرب العربي.

ولدت آسيا جبار في 30 جوان 1936 في مدينة  شرشال الساحلية (100 كلم غرب الجزائر) من أب معلم مدرسة تقول عنه انه كانمنفتحاساعدها على إكمال دراستها منذ المدرسة القرآنية الى الجامعة في العاصمة الجزائرية قبل أن تنتقل الى فرنسا لتكمل دراستها.

وخلال أكثر من ستين سنة من الابداع الادبي كتبت آسيا جبار اكثر من عشرين رواية ومسرحية وديوان شعر ترجمت الى عشرين لغة كما لها مساهمات في السينما اخراجا وتأليفا.

وقد رشحت للفوز بجائزة نوبل للآداب من دون أن تفوز بها إلا انها حازت جائزة المانيا للسلام في سنة 2000.

وقد انتخبت في العام 2005 اول شخصية عربية في الاكاديمية الفرنسية التي تضم نخبة الكتاب باللغة الفرنسية.

وكانت اسيا جبار واسمها الاصلي فاطمة الزهراء املحاين تقيم بين باريس التي تعلمت فيها الكتابة وناضلت منها من اجل استقلال الجزائر، وبين الولايات المتحدة الامركية حيث علمت  الادب الفرنسي في جامعة نيويورك.

ونشرت فاطمة الزهراء اول رواية لها بعنوانالعطشتحت اسمها المستعار آسيا جبار قبل ان تبلغ العشرين من العمر وهي طالبة في المدرسة العليا للاساتذة بفرنسا وكانت تلك سابقة ايضا.

وترويالعطشقصة نادية المولودة من زواج مختلط  ام فرنسية شقراء وأب جزائري بملامح عربية. ظلت تبحث عن توازنهاوعن السعادة ليس مع زوجها ولكن مع زوج صديقتها.

ومنذ هذه الرواية، أظهرت جبار ميولها لتوظيف اكبر قدر من الشخصيات النسائية لتكون المرأة دوما البطلة ولتقف هي دوما في صف النساء المتحديات للتقاليد كما في رواياتها الثانيةالمتلهفون، حتى وصفها النقاد بـالاديبة المقاومة“.

ظروف استعمار الجزائر ومنع تدريس اللغة العربية جعل آسيا جبار تكتب باللغة الفرنسية التي اتقنتها منذ صباها، لكن شعرها الاسود وملامحها المغاربية جعلاها تتذكر دوما اصولها وثقافتها.

وبرز ذلك في روايتهااطفال العالم الجديد” (1962) وقصة كفاح الشعب الجزائري من رجال ونساء من اجل الاستقلال.. لكن عناوين فصول الرواية الخمسة كلها اسماء نساء.

وبعد الاستقلال في 1962، عادت آسيا جبار الى الجزائر لتعمل استاذة للتاريخ في جامعة الجزائر تاركة الكتابة حتى سنة 1980 عندما قررت الهجرة مرة ثانية نحو فرنسا. وهناك اصدرت اشهر اعمالها بدءا بالمجموعة القصصيةنسوة الجزائر في بيوتهن” (1980) ثم روايات الحب..الفانتازيا” (1985) والظل السلطان“(1987) التي تدعو من خلالها الى الديمقراطية وحوار الثقافات وتدافع عن حقوق المرأة.

“سيرتها الذاتية ترجمت إلى 30 لغة إلا اللغة العربية”

جبار المتحدرة من قرية جزائرية والكاتبة باللغة الفرنسية ظلت بعيدة عن القارئ العربي بما ان كتبها المترجمة الى عشرين لغة لم يتم ترجمتها الى اللغة العربية، بحسب الناقد الادبي الجزائري عبد الكريم اوزغلة.

لكن الاديبة الجزائرية ظلت مرتبطة بارضها وبآلام شعبها خصوصا بعد اندلاع اعمال العنف الاسلامي واستهداف المثقفين، فنشرت روايتهابياض الجزائرفي 1996 تكريما لأصدقائها الذين اغتيلوا ومنهم الصحافي طاهر جعوط والمسرحيان عبد القادر علولة وعز الدين مجوبي.

آسيا جبار سينمائية ايضا اخرجت فيلما طويلا للتلفزيون الجزائري العام 1977 بعنواننوبة نساء جبل شنوةوهي منطقة قريبة من مسقط رأسها شرشال، نال جائزة النقد الدولية في مهرجان البندقية السينمائي، ثم فيلم بعنوانالزردة أو اغاني النسيان” (1982).

في 1999 انتخبت الاديبة في الاكاديمية الملكية للغة والآداب الفرنسية في بلجيكا. وبعد ست سنوات اصبحت اول شخصية من المغرب العربي تخلد في الاكاديمية الفرنسية.

وفي حفل اعتلاء مقعدها معالخالدينتحدثت اسيا جبار عنالجرح العميقالذي تركه الاستعمار الفرنسي في بلدها الاصلي لكنها عبرت ايضا عن ارتباطها بلغة موليير.

وفي روايتها الأخيرةلا مكان في بيت أبيالصادرة في 2007، عادت آسيا جبار إلى سيرتها الذاتية، وذكرياتها المرتبطة بذاكرة شعبها بأسلوب ممتع.

مقالات ذات صلة