أين اختفت قائمة إبستين؟.. المدعي العام تثير الجدل بتصريح جديد
تراجعت المدعي العام الأمريكي بام بوندي عن حديثها حول وجود “قائمة عملاء” لجيفري إبستين على مكتبها، مؤكدة أن الأمر كان يتعلق بملفات عامة قيد المراجعة، وليس بقائمة محددة كما فُهم سابقاً.
وأوضحت بوندي في مقابلة حديثة أنها لم تكن تشير إلى قائمة محددة تتضمن أسماء عملاء لإبستين، وإنما إلى ملفات عامة تنتظر المراجعة، من ضمنها وثائق تتعلق باغتيال الرئيس جون كينيدي والناشط الحقوقي مارتن لوثر كينغ.
وقالت بوندي: “ما قصدته هو مجموعة ملفات قيد المراجعة، وليس قائمة زبائن محددة كما تم تفسيره خطأ”.
وخلال المقابلة نفسها، كشفت بوندي عن أن السلطات عثرت على عشرات الآلاف من مقاطع الفيديو ضمن مواد إبستين، تتضمن ما وصفته بـ”مواد إباحية للأطفال“، مؤكدة أنه لن يتم نشرها إطلاقاً بسبب حساسيتها وطبيعتها الإجرامية.
وفي تطور آخر أثار الجدل، سُئلت بوندي عن سبب فقدان دقيقة كاملة من تسجيل استمر نحو 11 ساعة، ويُعد جزءًا من الأدلة التي استندت إليها وزارة العدل في دعم روايتها بأن إبستين انتحر داخل زنزانته عام 2019.
وعزت بوندي هذا الخلل إلى عطل تقني في جهاز تسجيل قديم يعود إلى أواخر التسعينيات، مشيرة إلى أن “التقنية المستخدمة كانت بدائية نسبياً”، وهو ما أثار المزيد من التساؤلات حول مصداقية التحقيق.
وفي السياق ذاته، صرّح الضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية جون كيرياكو أن هناك احتمالاً بأن تكون الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية، بما في ذلك CIA وFBI، قد دمرت الوثائق المتعلقة بإبستين، مشككًا في الرواية الرسمية التي تنفي وجود “قائمة عملاء سرية”.
وقال كيرياكو في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”: “من الصعب تصديق أن كل تلك الملفات لم تكن موجودة، أو أنها اختفت بالصدفة… أعرف كيف تعمل هذه الأجهزة”.
وتسببت التصريحات المتضاربة لبام بوندي في موجة غضب داخل أوساط أنصار الرئيس دونالد ترامب، حيث اتهمها كثيرون بإرباك الرأي العام وتضليل متابعي قضية إبستين، مطالبين باستقالتها من منصبها.
وامتدت الانتقادات أيضاً إلى شخصيات بارزة داخل حركة “MAGA”، من بينهم كاش باتيل ودان بونجينو، بعد مذكرة صادرة عن وزارة العدل وFBI نفت وجود أي دليل على احتفاظ إبستين بقائمة عملاء أو زبائن.
وفي خضم هذه التطورات، نشرت السلطات الأمريكية مؤخرًا آخر فيديو يُظهر إبستين على قيد الحياة، التُقط قبل ساعات من وفاته داخل زنزانته في 10 أوت 2019. وتأتي هذه اللقطات في إطار التحقيق المستمر بملابسات موته، الذي لا تزال تحيط به شكوك وشبهات واسعة.
وظلت ملفات إبستين لسنوات عديدة موضوعاً لتكهنات واسعة النطاق ونظريات مؤامرة تزعم أن الحكومة كانت تقوم بإخفاء الكثير من المعلومات و”قائمة العملاء” المزعومة من أجل حماية رجال الأعمال والسياسيين الأقوياء.