أين الحقيقة في قرار الفنان محمد لمين اعتزال الغناء؟
انهالت في غضون اليومين الماضيين، وعلى نطاق واسع، كلمات “التبريك” و”التكبير” بعد تسريب صوّر للفنان محمد لمين داخل البقاع المقدسة، وفي صورة أوحت وكأن الفنان اتخذ قرار اعتزال الغناء، خاصة وأنها المرة الأولى التي يزور فيها المطرب الملقب بـ “عندليب الأغنية الجزائرية” الحرم المكي. لدرجة دعا فيها نشطاء على “فايسبوك” كافة الفنانين الجزائريين إلى حذو طريق لمين.
وكان قد زاد من انتشار رُقعة خبر اعتزال الفنان محمد لمين، وقراره وضع حد لمشواره الفني الممتد لأكثر من عشرين عاما بدأها مع المؤلف الغنائي عبد الرحمان جودي في ثمانينات القرن الماضي، تواجد الفنان وزوجته السيدة دليلة الحرزاوي بالأراضي السعودية لأداء مناسك العمرة، وعدم معرفتهما من قام بتسريب صوّر لمين وهو بأرض الحرمين الشريفين التي يزورها لأول مرة.
في المقابل، حاولت “الشروق” الاتصال بلمين أكثر من مرة على شريحة رقم هاتفه في الجزائر، ثم رقمه في فرنسا. لكن دون جدوى، بعدها اتصلنا بزوجته – بصفتها القائمة بأعماله – فلم ترد أيضا، فاضطررنا أن نترك لها رسالة نصية سألناها خلالها عن حقيقة قرار زوجها وضع حد لمشواره الفني كما تردد؟ فجاءنا ردها الذي ننشره بالحرف:
“لمين لم يقرر شيئا، كل ما قرره زيارة بيت الله الحرام والقيام بعُمرة.. الآن هو في حالة تعبد لا تسمح له بالرد على أي أسئلة. ولا الحديث عن عمله أو الخطوة المقبلة التي سيتخذها.. كل همّه أن يتقبل الله عُمرته لا أكثر”.
هكذا، بدت رسالة زوجة لمين لـ”الشروق” مبهمة وغير مفهومة ومفتوحة على عدة احتمالات. خصوصا في شق إن كان الفنان ينوي مواصلة مشواره الفني بصفة اعتيادية أم سيكتفي بما قدمه ويعتزل؟ في كل الحالات عودة لمين إلى أرض الوطن وحدها سترد على كل الأسئلة التي تزامنت وتسريب صوّر عديدة له من أمام مدخل جبل عرفات.
إلى ذلك، لا تزال “التبريكات” وكلمات “الله أكبر” تملئ صفحات عديد مواقع التواصل الاجتماعي، في خطوة استباقية لخبر لم يؤكده أو ينفيه صاحب الشأن الذي لطالما تردد أنه بدا مشواره الفني كمؤذن بأحد مساجد “لامونطان” بالحراش، قبل أن يقتحم مجال الفن ويقدم عدة أغان شكّلت بصمة في تاريخ الأغنية الجزائرية على غرار “أنت هانية”، “هي اللي بيّا” و”شابة عمري شابة” وغيرها.