العالم
غاب عن ذكرى حرب تموز وعن رمضان وعن حرب غزة

أين نصر الله؟

الشروق أونلاين
  • 17546
  • 139
الأرشيف
حسن نصر الله زعيم حزب الله اللبناني

علامات استفهام وتعجب كثيرة طرحها غياب حسن نصر الله عن الشاشات أو البيانات وغزة تقصف منذ 15 يوما وإسرائيل تتفنن في جرائمها ضد مدنيين عزل.

أين حزب الله؟ لماذا يصمت نصر الله في هذه الفترة؟ هل هو انشغال بما يجري في العراق وسوريا؟ نصر الله غاب أيضاحسب الصحف اللبنانيةعن الذكرى السادسة لحرب تموز، وعن بداية شهر رمضان.

نقل موقعإيلافعن مراسله في بيروت أن سبب الغياب صحي، وأنه خضع لجراحة ناجحة جراء معاناته آلامًا في الظهر، وذلك في مستشفىالرسول الأعظمعلى طريق مطار الرئيس رفيق الحريري، بدليل إجراءات أمنية شديدة وإقفال طرق شهدتها تلك المنطقة خلال أيام ماضية.

خصومحزب اللهمن السياسيين يعتبرون هذا التبرير مجرد تهرب من واقع انهم عاجزون عن دعم غزة، لأن مسلحي حزب الله منيوا بخسائر بشرية كبيرة في سوريا، حيث بلغ عدد الضحايا العشرات خلال أيام قليلة في منطقة القلمون المحاذية للحدود الشرقية الشمالية مع لبنان، والتي سبق أن أعلن النظام السوري وحزب اللهتنظيفها منالإرهابيينأيالمعارضة المسلحة“.

واعتبر خصوم نصر الله أن هذا الأخير وإن كان حقا مريضا وقد خضع لعملية جراحية، فأين حزب الله المدجج بالجنود والأسلحة، وبالتاليحسبهمالتذرع بسبب صحي ألم بنصر الله لتبرير غياب أي إطلالة للحزب على الأوضاع اللبنانية خصوصًا، هو عذر أقبح من ذنب.

في الشأن الغزاوي، يصرّ الفريق المتضامن مع الشعب الفلسطيني والمخاصم لسياسة إيران في المنطقة على تبني وجهة نظر السلطة الفلسطينية، يرون شبهاً بين منطقحماسومنطقحزب اللهالذي يزعم أنه يدافع عن السيادة والأرض وعلى المواطنين الآخرين الإنصراف إلى شؤونهم وتدبيرها وإقامة المهرجانات الفنية إذا أرادوا، ليقول الحزب ضمناً إن من يدافع عن الأرض هو الذي يجب أن يحكم البلاد، وهو يتصرف عملياً على هذا الأساس، لكن ما حصل أن تمسكه بالقرار الدولي 1701 الذي أنقذه سنة 2006 رغم محاولته تفريغه من مضمونه في تعامله مع القوة الدولية (اليونيفيل) حوّل هذا الحزب إلى مجرد حرس للحدود مع إسرائيل فيما هو غارق حتى أذنيه في المذبحة الدائرة في سوريا.

يريد خصومحزب اللهتوسيع مظلة هذه الشرعية لتغطي حدود لبنان كلها، من أقصى نقطة في الجنوب إلى أقصاها في الشمال مروراً بالشرق بما يمنع دخول مسلحيالحزبإلى سوريا وخروجهم منها علناً بأسلحتهم الثقيلة والخفيفة، وبما يحول كذلك دون تنقل المسلحين من المعارضة السورية، أفراداً وجماعات على الحدود بين البلدين، وأيضاً اعتداءات دوريات النظام السوري وسلاحه الجوي الذي يشن غارات في شكل شبه يومي على مواقع داخل الأراضي اللبنانية.

هذا التعويل على الشرعية الدولية والعربية يشكل نقطة خلاف معحزب الله، وكذلك معحماسالتي تتبع نهج الحزب، لا بل يمكن القول إن الحزب هو مثالها الأعلى حتى في الشكل. لا أحد ينسى أن إيران هي التي تولّت تدريب مسلحيحماسوالجماعات الإسلامية القريبة منها.

 

في عرضهم لتاريخ العلاقة والموقف من هذه الحركة، يذكر السياسيون المناهضون لـحزب اللهأن رئيس النظام السوري بشار الأسد أقفل مكاتبحماسفي دمشق وطرد المسؤولين عنها عندما أبدت تضامناً مع الثورة السورية على النظام تجاوباً مع توجهاتالإخوان المسلمينالذين تعدّحماسمن صلبهم. عندما وصلالإخوانمع الرئيس السابق محمد مرسي إلى السلطة في مصر استغنتحماسعن الدعم الإيراني ولاذت بمصر وقبلت بالمصالحة معالسلطة الفلسطينيةوتوحيد الشعب الفلسطيني. عندما أقصيالإخوانفي مصر من السلطة عادتحماسإلى حضن إيران، ستظل مختلفة معحزب اللهفي النظرة إلى الأحداث السورية، لكن الحزب سينهمك رغم ذلك بتأمين طريقة لتعويضها الصواريخ التي أطلقتها على الأراضي الفلسطينية المحتلة معتبراًالخسائر الجسيمة“.

مقالات ذات صلة