أيها المسؤولون ..لا أريد الموت في الملعب
طالب اللاعب الدولي السابق ياسين بزاز، المسؤولين على كرة القدم الجزائرية بالإسراع في إيجاد حلول جذرية وفعالة لظاهرة العنف في الملاعب الجزائرية، التي تفاقمت بشكل خطير وانتهت بمقتل لاعب فوق أرضية الميدان بطريقة بشعة وشنيعة حملت معها إساءة كبيرة إلى الكرة الجزائرية.
وقال لاعب الحمرواة: “ظاهرة العنف في ملاعبنا ليست وليدة اليوم، بل هي ظاهرة تفشت بشكل كبير وخطير في السنوات الأخيرة، غير أن سياسة الهروب إلى الأمام ولامبالاة القائمين عل شؤون الكرة والهيئات المسيرة لهذه الرياضة التي تعتبر المتنفس الوحيد لملايين الشباب، وراء تفشي الظاهرة الدخيلة والتي لا تمت بأي صلة لأخلاقيات وسلوكات الشاب الجزائري. لقد وصلنا إلى الحد الذي يجب فيه على من أوكلت إليهم مهمة تسيير كرتنا، الاعتراف بأن ملاعبنا لم تعد آمنة، ويقتنعوا أن الوقت قد حان لإيجاد حلول فعالة تقتلع مظاهر العنف من الملاعب وعدم الاكتفاء بحديث الصالونات وإنهاء الاجتماعات بتوصيات تبقى حبرا على ورق”. وتابع بزاز حديثه بالقول: “وفاة إيبوسي صدمت كل أفراد الأسرة الكروية والرياضية الجزائرية، وسمحت بإظهار حقيقة ما يجري في ملاعبنا والخطر الذي يتهدد اللاعب والمناصر وحتى المكلفين بتأطير المباريات””.
“اللعب من دون جمهور نصف حل”
وبخصوص مستقبل البطولة الجزائرية، خاصة في ظل تعالي أصوات تطالب بإكمال الموسم، باللعب من دون حضور الجمهور وبمدرجات فارغة، فقد رد اللاعب الدولي السابق بالقول: “كرة القدم متعة، يجب القيام بحملات تحسيس وتوعية وتفعيل كل الآليات التي من شأنها اجتثاث ظاهرة العنف من ملاعبنا، حتى نصل إلى اليوم الذي يحس فيه المناصر الذي يعتزم أن يقصد الملعب، أنه متجه لحضور عرض مسرحي أو فيلم سينمائي يقضي به على تعب أسبوع كامل من العمل المتواصل، على شاكلة ما يحدث في أوروبا. وفي رأيي الخاص، إقرار معاقبة الجمهور واللعب بمدرجات فارغة أو السماح ببيع حصة صغيرة من التذاكر على شاكلة ما تم اعتماده في بلدان مجاورة خلال السنوات الفارطة، حل غير مجد ومن شأنه أن يقضي على متعة الكرة، لأن كرة القدم خلقت للمتعة وحرمان الأنصار الذين يعتبرون في مقدمة توابل مباراة كرة قدم، يعتبر نصف حل، لذا أطالب المسؤولين بأن يلجؤوا إلى تأمين الملاعب بشكل جيد وتوفير كل مسببات الراحة للفئة التي تؤم المدرجات ومنع أشباه الأنصار ممن تورطوا في أحداث عنف وشغب في وقت سابق من حضور المباريات والسماح للأنصار الحقيقيين بمساندة ومؤازرة وحضور مباريات نواديهم”.
“يجب عدم تلطيخ سمعة أنصار الجياسكا”
استغل المهاجم ياسين بزاز، حديثه لـ “الشروق”، وتطرق إلى قضية محاولة بعض الأطراف تشويه سمعة أنصار شبيبة القبائل، وقال: “الأنصار في الجزائر يتمتعون بالحماس الكبير والفياض، غير أن هذا الحماس وشوفينية البعض لفرقهم يجعلنا نضع كل الأنصار الأوفياء والحقيقيين في نفس الخانة مع المشاغبين وأشباه المناصرين المتسببين دائما في العنف، لقد لعبت موسما كاملا في شبيبة القبائل، ووقفت على مدى حب ووفاء أنصار الشبيبة للألوان الخضراء والصفراء، يجب عدم الخلط بين الأنصار الحقيقيين والمشاغبين، ومرتكب الجريمة النكراء التي عرفها ملعب أول نوفمبر لا يمثل أنصار “الجياسكا” وسكان منطقة القبائل” .
وأضاف بزاز: “لعبت لعدة نواد في الجزائر ووقفت على مدى وعي المناصر الجزائري وحبه لفريقه وابتعاده عن العنف، وما فعله ويفعله أنصار فريقي السابق شباب قسنطينة الذين توجوا الموسم الفارط بجائزة الروح الرياضية، إضافة إلى مناصري الفرق الأخرى، يجرنا إلى القول إنه من الظلم اتهام المناصرين الأوفياء الذين يرافقون فرقهم إلى مختلف ملاعب القطر بالعنف ووضعهم في نفس مرتبة المشاغبين ومثيري “المشاكل” في الملاعب”.