اقتصاد
توعدوهم بسنوات عجاف إثر انهيار سعر البترول.. أئمة يردون:

أيها المستشرفون.. كفوا عن ترويع الجزائريين فالرزق على الله

الشروق أونلاين
  • 5156
  • 40
الأرشيف

انتفض أئمة ضد التهويل والهالة الكبيرة التي أطلقها اقتصاديون وخبراء بسبب استمرار انخفاض أسعار البترول في الأسواق العالمية، وتوقعاتهم بدخول الجزائر في أزمة اقتصادية خانقة مشابهة لسنوات التسعينات وتخويفهم المواطنين، مؤكدين أن هذه الدراسات مجرد توقعات وليست يقينا تاما.

رفض أئمة ودعاة سياسة التخويفات التي اتبعها خبراء الاقتصاد بتوقعهم حلول أزمة اقتصادية بالجزائر ووصفوها بالمخالفة للشريعة الإسلامية، حيث حذر الأمين العام للتنسيقية الوطنية لأئمة وموظفي الشؤون الدينية، الشيخ جلول حجيمي، من تخويف المواطنين وترويعهم واعتبره غير جائز، مؤكدا أن هذه الدراسات الاستشرافية نسبية وليست يقينية والواجب العمل على تقوية الوازع الإيماني لدى المواطنين كقوله تعالى: ((في السماء رزقكم))، فالرزق، يضيف محدثنا، لا يرتبط بالنفط. ودعا الشيخ حجيمي الأئمة إلى تقديم خطب وتخصيص دروس لوعظ المواطنين على سبل التعامل وترشيد الاستهلاك والتقليل من التبذير.

كما أوضح المفتش بوزارة الشؤون الدينية، الشيخ سليم محمدي، أن الإسلام حثنا على الأخذ بالأسباب والاستشراف علم يقوم على التنبؤ بالمستقبل وفق معطيات خاصة ومعينة لأخذ الاحتياطات الضرورية. أما الخشية من المستقبل والخوف منه فأمر مرفوض وغير جائز، فالأرزاق بيد الله، غير أن هذا لا يتنافى مع وضع استراتيجيات واتباع سبل لإيجاد حلول بديلة، فانخفاض أسعار البترول، على حد قول الشيخ محمدي، ستكون له تداعيات خطيرة على المشاريع الاقتصادية وتسريح العمال، إلا أن الإيمان بالله يخفف من هذه الصدمات. وطالب الإمام المختصين بالتوقف عن تخويف المواطنين، فالتخويف والترويع لا يجوز شرعا وتهيئتهم نفسيا ودينيا لمجابهة هذه الأزمات بشكل مدروس.

واعتبر الخبير في الاقتصاد الإسلامي، فارس مسدور، ترويع المواطنين وتخويفهم غير جائز شرعا لكون الدراسات التنبؤية غير مؤكدة فهم يعتمدون على بعض الظواهر والمظاهر ويبنون تحليلاتهم عليها إلا أن الأجدر التوصل إلى بدائل خاصة في ظل غياب منظومة إلكترونية تثبت لنا ذلك. وأردف أن ما يحدث على الساحة السياسية الدولية وتراجع أسعار النفط ضربة موجعة للاقتصاد المحلي القائم على المحروقات، ولمجابهته يستلزم الخروج من وهم اقتصاد المحروقات إلى الاقتصاد الزراعي، السياحي، الخدمات، الشراكة مع الدول الأوروبية وتشجيع المؤسسات المتوسطة والصغيرة على الاستثمار.

مقالات ذات صلة