الجزائر
دعاهم للتصدي إلى المتربصين بالوطن...بدوي:

أيها الولاة تخلوا عن اليبروقراطية والريعيّة وحاوروا الشباب

الشروق أونلاين
  • 6911
  • 0
ح م

أعطى وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية نور الدين بدوي، تعليمات إلى الولاة والولاة المنتدبين الجدد، بالانفتاح على عالم المقاولة وفتح باب الحوار مع الشباب المستثمر، وجعل المبادرات الاقتصادية ضمن اهتماماتهم الأولية في استرجاع وتحصيل مداخيل الولاية بالدعامة المقاولاتية.

 وقال بدوي، السبت، على هامش تنصيبه للولاة والولاة المنتدبين الجدد في العاصمة، أن فئة الشباب والمقاولاتية، رهان الولاة الجدد في الفترة الحالية، من خلال تدعيم المشاريع الاقتصادية المثمرة والخلاقة، وكسب ثقة الشباب، وفتح باب الحوار بين الإدارة والمواطن، مُعربًا في الوقت ذاته، عن حتمية تعبئة القدرات الاقتصادية، مطالبا الولاة الجدد بالتخلي عن المقاربات البيروقراطية والريعية والتعاطي مع المشاريع الاقتصادية بموضوعية.

وطالب وزير الداخلية، الولاة الجدد بالتحوّل من مسييّرين إداريين، إلى أعوان اقتصاديين متفتحين على البرامج الشبانية، سيما منها الاقتصادية والاستثمارية التي تخلق مناصب الشغل.

وفي كلمته أمام الولاة بالعاصمة، حرص “بدوي” على التنويه بأنّ تطورات الاقتصاد العالمي “حفزّت الجزائر على التوجه إلى نموذج تنموي يحافظ على مكاسب المجتمع”، ويبحث على “خلق الثروة الحقيقية لتمكين الجزائر من استقطاب المستثمرين المحليين والأجانب”.

وتابع الوزير: “على المجالس الشعبية البلدية والولائية القادمة (مرحلة ما بعد الانتخابات المحلية)، أن تكون مستعدة لتحمّل مسؤولياتها، والتكيف مع الوضع الجديد بوعي ودراية تامة، على نحو يكفل استقطاب الاستثمارات المنتجة الأكثر نجاعة إلى أقاليمها”.

وقال “بدوي” إنّ تواجد مصالحه في لجنة “تبون” المستحدثة قبل عشرة أيام، يجعلها في قلب تفعيل الاستثمارات بعيدا عن “العادات البيروقراطية”، مضيفا أنّ الإرادة السياسية على هذا المستوى من التوجه، وحركة الولاة الأخيرة أتت للسماح للتفاعل إيجابيا، وتجسيد التحول العميق للإدارات المحلية على درب عصرنة التسيير.

وقال “بدوي” مخاطبا الولاة، في كلمة ألقاها خلال إشرافه على تنصيب الولاة والولاة المنتدبين الجدد، إن الحكومة “عازمة على مرافقتكم وهي عاكفة على توفير كل المناخ المواتي على الصعيد القانوني والتنظيمي والمالي من أجل تيسير تحقيق النقلة النوعية المرجوة” .

وبعد أن ذكر أن “الظرف دقيق”، دعا إلى  ضرورة “تحصين ما تم بناؤه والعمل على استكماله وتطويره”، وجعل مجلس الولاية إطارا “حقيقيا ” لتدارس أمهات  الأمور في الشأن المحلي والخروج بحلول “راجحة ومبدعة” تندرج في ” صميم السياسات العامة للحكومة وليس اجتماعا روتينيا لتجميع المعطيات الإحصائية أو  قراءة  تقارير دورية”، كما جدد أيضا “ضرورة الترشيد في النفقات” خاصة نفقات تسيير وتجهيز المصالح الإدارية .        

أما بالنسبة “للأوساط التي تتربص بالبلاد والدوائر التي لا تدخر أي جهد من أجل المساس بسمعتها في الداخل والخارج  ولا تتوانى في وضع يدها في يد أعدائها  والخوض في ضروب المغامرة والفتنة”، يضيف بدوي، فأنتم ملزمون أن تكونوا أوفياء للتقليد الذي درج عليه سابقوكم من الولاة، فتصدوا لهم باحترافية ومهنية عالية، متسلحين بروح يقظة والتواجد مستمر في الميدان”، مؤكدا أن “أحسن رد سيكون خدمة المواطن بتفاني والتواصل معه ببساطة وصدق والتواجد إلى جانبه في أوقات الرخاء والضيق”.

مقالات ذات صلة