-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أيّها الزعماء.. تكلّموا!

جمال لعلامي
  • 1875
  • 9
أيّها الزعماء.. تكلّموا!

إعلان تعرّض المجاهد وزعيم الأفافاس حسين آيت أحمد لجلطة دماغية- شفاه الله وعافاه- أدخل كلّ من يعرف الرجل والمقرّبين منه والباقي المتبقي من الأسرة الثورية والمجاهدين و”جيل الاستقلال” في حالة انتظار.. ينتظرون إجابات مقنعة عمن يكتب التاريخ بعد وفاة صانعي الثورة وجزء من تاريخ الجزائر المعاصر؟

 منذ سلـّم “الدا الحسين” قيادة جبهة القوى الاشتراكية، وأعلن “انسحابه” واكتفى بمنصب “الزعيم الشرفي“، وهو القرار الذي فاجأ البعض وأجبر آخرين على توجيه تحية تقدير واعتراف إلى صاحبه، فيما تحدث الكثير ممّن يعرفون الرجل، عن “تعبه” ومتاعبه الصحية، ومتاعبه السياسية أيضا، فقد ناضل وكافح ومارس السياسة لسنوات طويلة يشهد عليها هؤلاء وأولئك.

استقالة ومرض وسكوت و“غضب” ومقاطعة وانسحاب واختفاء، هؤلاء الزعماء والكبار والرجال، ضيّع على جيل الثورة وجيلي الاستقلال، معا، الكثير من الأسرار والخبايا والخفايا والألغاز والمعلومات والنصائح، التي كان من المفيد جدّا أن تخرج من “واجب التحفظ” ومن مجال الوجود بالقوّة إلى مجال الوجود بالفعل!

لقد التزم حسين آيت أحمد الصمت منذ فترة ليست بالقصيرة، وباستثناء الرسائل “المشفرة” التي كان يُرسلها إلى الرأي العام عن طريق اجتماعات “هيئة أركان” الأفافاس، فإن الرجل اختار “الإضراب عن الكلام“، لأسباب ومبررات يعرفها هو جيّدا، وأهل “الثورة” أدرى بشعابها!

 “الدا الحسين” هو واحد من “العلب السوداء” والخزائن المغلقة والصناديق السرية، التي لم تـُفتح، فلم يستفد جيل ما بعد الثورة، وربما حتى بعض جيله، من إفادات نافعة وشهادات حيّة، تـُفيد المؤرخين وتخدم التاريخ وتمنع وقوع الانحرافات والتزوير والتحريف وظهور أبطال من ورق!

لقد غيّب الموت– وهو قضاء الله وقدره– الكثير من الشخصيات الثقيلة، وإن قال بعضها “جزءا” ممّا يجب قوله، فإن البعض الآخر لم يقل لا قليلا ولا كثيرا، نتيجة عدّة اعتبارات، وفي هذه النماذج، يصطف الراحلون أحمد بن بلة والشاذلي بن جديد ويوسف بن خدة وعلي كافي ورابح بيطاط وشريف مساعدية وبشير بومعزة، وغيرهم كثير رحمة الله عليهم.

 

لم يستفد جيل الاستقلال كثيرا من شهادات و“اعترافات” هؤلاء المخضرمين المرحومين، مثلما لم يستفد نفس الجيل من “شهود حقّ” مازالوا على قيد الحياة، أطال الله عمرهم، ولعلّ رابطة غريبة تجمع السابقين واللاحقين، هي “الأفواه المغلقة“، التي لا تتفوّه وإذا تفوّهت فإنها تتحفظ وتعرف جيّدا ما تقوله، فهي تدرك جيّدا أنه ليس كلّ ما يُعرف يُقال!  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • عميروش

    لماذا هذا التخلاط بين رجال نزهاء امثال ايت احمد والمرحومين بن خدة ،بيطاط و بومعزة و البقية الذين لهم نصيب من المسؤولية فيما الت اليه البلاد.

  • عمو

    تربح غير العار لوكان تهدر في هاد البلاد خلي الشعب يتمتع بالذل وخلاص

  • المشاكس

    الشعب الجزائري قاطبة صحرائه وتله وساحله يريد أهل الاختصاص أن يتكلموا .لا أبواقا سياسية فارغة لاتصدر إلا خشخشة تخدش الأذان.لانريد سماع أصوات سياسية على وشك الإفلاس فتتخذ ملف الغاز الصخري طوق نجاة تصل به إلى بر المرادية بفتح الباء.لانريد الوجوه السياسية المفلسة أن تمطي صهوة عيس البيداء لأجل تحقيق مآرب سياسية ضيقة.لقد مللنا من هذه الوجوه الخربة التي تحتاج إلى وضعها في مآرب الخردوات لأنها ببساطة تجاوزها الزمن وفاتها قطار الحضارة.

  • المشاكس

    الكل يبحث عن موطأ قدم في السلطة حتى ولو على حساب صحة أهلنا في الصحراء.حنون تكذب الدراسات والتحذيرات التي أطلقتها المخابر الدولية.فمن نصدق حنون أم دراسات أهل الاختصاص؟
    انه العمى والإفلاس السياسي والخرف عند الشيوخ الكبار الذين بلغوا من الكبر السياسي عتيا.حنون بلغت من الكبر عتيا وأصبحت لاتقوى على المشي في الساحة السياسية.فاستنجدت بعكاز الغاز الصخري لتمشي به خطوات لدائرة الضوء. حتى تنال قسطا من الاهتمام الاعلامي.الذي تصارع من خلاله الموت السياسي

  • المشاكس

    "المفلسون يطرقون باب عين صالح"

    غريب أن تسمع صوت امرأة سياسية لاعلاقة لها بالجيو كيمياء تخاطب ناس عين صالح وتطمئنهم بلغة الواثق من نفسه.انه امتطاء المناسبات التي علمتنا إياه التجارب.إن هؤلاء لايتركون شاردة ولا واردة إلا وأطلوا برؤوسهم علينا.نعم الكل أصبح اليوم فقيها ومفتيا.فنزلت علينا فتاوى الغاز الصخري تترا يمينا وشمالا.ومن أشخاص لاعلاقة لهم بالغازي الصخري.كحنون التي تدافع عن المشروع رغم مخاطره الجمة.التي تحدثن عنها الدراسات وكذبتها حنون.

  • المشاكس

    الكل يبحث عن موطأ قدم في السلطة حتى ولو على حساب صحة أهلنا في الصحراء.حنون تكذب الدراسات والتحذيرات التي أطلقتها المخابر الدولية.فمن نصدق حنون أم دراسات أهل الاختصاص؟
    انه العمى والإفلاس السياسي والخرف عند الشيوخ الكبار الذين بلغوا من الكبر السياسي عتيا.حنون بلغت من الكبر عتيا وأصبحت لاتقوى على المشي في الساحة السياسية.فاستنجدت بعكاز الغاز الصخري لتمشي به خطوات لدائرة الضوء. حتى تنال قسطامن الاهتمام الاعلامي.الذي تصارع من خلاله الموت السياسي.

  • بدون اسم

    لا يا اخي في سنة 1990 فازت الجبهة الإسلامية للانقاذ بالأغلبية في أول وآخر أنتخابات حرة ونزيهة نظمت بالجزائر إلى غاية الآن

  • بلقاسم

    من قال لك ان الجبهة اسلامية فازت بالأعلبية الساحقة في الانتخابات بوحجة بعظمة لسانه يم كان محاظا بوهران قال سنجرب الإسلاميين هذه المرة وجربوكم بالتزوير في الانتخابات البلدية فبدأت عيوب التسيير تزرع ومنها ما نبت.....فمخافة من افلاس التسيير نهائيا أوقف المسار الانتخابي في الدور الأول ...فحدث مالم تحمد عقباه فما بالك لو نجحوا مثلما تعتقد...فالسلطة هي المخطئة....كفانا زورا وبهتانا على الشعب.

  • شعيب الخديم

    أول من خرق سفينة المسار الانتخابي يقوله تعالوا نحن هنافي التجمعالذي عقده في العاصمة بعد فوز الجبهةالاسلاية بالغلبية االساحقةفي الدور الاول للانتخابات التشرعية.ألم يقل الني الكريم عليه الصلاة والسلام إن الاعمال بالخواتيم؟