العالم
ضرب في تونس والكويت والصومال وفرنسا

أيّ رسالة يبعث بها “داعش” للعالم؟

الشروق أونلاين
  • 60
  • 0
ح.م
قائد داعش أبوبكر البغدادي

اهتزت أمس الجمعة أربع دول على أنهار من الدم والدموع، وقّعها تنظيم “داعش” بحسب المعطيات الأولية حتى الآن، فقد كشفت وزارة الداخلية التونسية عن مقتل 27 شخصا على الأقل، في هجوم استهدف أحد الفنادق في مدينة سوسة الساحلية، في وقت خلّف انفجار عنيف مقتل 24 شخصاً بمسجد الإمام الصادق الذي يرتاده الشيعة بمنطقة الصوابر وسط مدينة الكويت، أثناء أداء صلاة الجمعة، وقد تبنى التفجير تنظيم “داعش”، وقال إن منفذه هو “أبو سليمان الموحد”، بينما أعلنت “حركة الشباب المجاهدين” الصومالية قتل عشرات الجنود في هجوم على قاعدة تابعة لقوات الاتحاد الإفريقي في منطقة ليغو، أمّا فرنسا فقد شهدت مقتل شخص، وإصابة اثنين آخرين بجروح في اعتداء نفذه شخص يحمل راية “داعش” في مصنع للغاز قرب مدينة ليون وسط شرق فرنسا.

وإذا كان تنظيمداعشقد عرف تمدّدا جغرافيا كبيرا في الأشهر الأخيرة، بانضمام العديد من الجماعات الإرهابية إلىخلافةالبغدادي المزعومة، حيث صار في مقدوره تنفيذ عدّة عمليات في أكثر من مكان عبر العالم، فإنّ تزامن هذه الأحداث الإرهابية وتوقيتها، يحمل برأي المراقبين، رسائل ذات دلالات سياسية وأمنية وعقديّة، خصوصًا أنها جاءت في مناطق متفرقة واستهدفت أطرافا مختلفة.

وتأتي هذه العمليات في وقت تحتدم فيه المواجهات ضد التنظيم في سوريا والعراق وكذا في ليبيا، القلاع الرئيسية لأنصاره، ويتنامى الخطاب والسعي الدولي لمحاربة التنظيم، ما يعني برأي البعض أنّ مثل هذه الأحداث تندرج ضمن ردّ الفعل وإثبات قدرةالجماعةعلى ضربخصومهامن حيث لا يحتسبون، فضلاً عن لفت النظر إلىمربّع أعدائهاالمستهدفين، ممن تسمّيهمالغرب الصليبي، ومن والاه من القوات العسكرية النظامية والإقليمية، إلى مصالح الدولة القطرية، مرورًا بطائفة الشيعة التي يكفرها التنظيم الإرهابي.

وربّما يبعثداعشمن خلال هذه العمليات المتباعدة جغرافيا برسالة إلى التحالف الدولي الذي يحاصره في بلاد الشام والعراق، مفادها أنّه تنظيمٌ أممي يمثلجند الخلافة، وقد صار في إمكانه أن يستهدف أعداءه في أيّ بقعة من الأرض.

ومعلوم أن الجماعات الإرهابية تفعّل نشاطاتها الإرهابية في شهر رمضان المعظم، لأنّ اعتقادها الواهم يوازي أعمالها العبثية بالجهاد المقدس، فهي تؤثر الانتحار والهمجية في الشهر المبارك على سائر الشهور، وهي التجربة المريرة التي عاشتها الجزائر منتصف التسعينات من القرن الفائت، وهي تتكرّر اليوم معداعشوأخواتها في مناطق أخرى.  

مقالات ذات صلة