الجزائر
الشعب يطارد وزراءه في الشوارع

أيّ مستقبل لحكومة بدوي؟

الشروق أونلاين
  • 6461
  • 0
ح.م

في تطور جديد يزيد من تعقيدات مهمة حكومة بدوي، استقبل مواطنون في ولاية بشار، وزراء كل من الداخلية والجماعات المحلية، السكن والعمران والمدينة، والموارد المائية، بالاحتجاجات، بينما كانوا يؤدون زيارة عمل إلى هذه الولاية، وهو الحادث الذي يعد الثاني من نوعه لوزراء في حكومة تصريف الأعمال.

المحتجون عبروا عن رفضهم لهذه الزيارة، وطالبوا حكومة الوزير الأول، نور الدين بدوي، بتقديم استقالتها، مرددين شعارات من قبيل “لا بدوي لا بن صالح حتى واحد ما هو صالح”.

وكان وزير الأشغال العمومية، مصطفى كورابا، قد ألغى الأسبوع المنصرم، زيارة كان من المفروض أن يقوم بها لورشة تمديد خط المترو في عين النعجة بالعاصمة، بعد تجمع عدد من المحتجين الرافضين لزيارته.

حادثة بشار تأتي بعد يوم واحد من الجمعة الثامنة للحراك الشعبي، والذي خرج مطالبا بإسقاط الباءات الأربع، رئيس الدولة، عبد القادر بن صالح، ورئيس المجلس الدستوري، الطيب بلعيز، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، معاذ بوشارب، والوزير الأول، نور الدين بدوي.

وللجمعة الثانية على التوالي، شكل إسقاط حكومة بدوي، مطلبا غير قابل للنقاش من قبل الحراك الشعبي، وقد انتقل هذا الرفض إلى المطاردة في الشوارع، وهو الأسلوب الذي لجأ إليه الغاضبون من أجل دفع الحكومة إلى الاستقالة.

المطالبون برحيل بدوي وفريقه الحكومي، يقولون إن الوزير الأول وبعض وزرائه، محسوبون على نظام الرئيس بوتفليقة الذي انسحب تحت ضغط الشارع، ومن ثم يتعين عليهم الانسحاب معه وفسح المجال أمام الوجوه التي لم تتورط في صناعة الأزمة الراهنة.

غير أن هذا المطلب، بات تحت رحمة بعض الاعتبارات المتعلقة بخصوصية الظرف، الذي ينذر بانزلاق البلاد نحو فراغ دستوري قد يصعب تجاوزه، في ظل الاحتقان الحاصل على مستوى العلاقة بين تطلعات الحراك ومحاذير إفراغ مؤسسات الدولة من الشرعية الدستورية.

غضب الشارع من حكومة بدوي ومعه الباءات الثلاث الأخرى، لا يبدو أنه سيتوقف في الأمد المنظور، فقد جاءت الجمعة الثامنة من الحراك، لتؤكد بأن الجزائريين، غير مستعدين للتنازل أو التراجع عن المطالب التي رفعوها، مدفوعين بانكسار حاجز الخوف، الذي لطالما كان سببا في وصول الوضع إلى ما هو عليه اليوم من أزمات.

مقالات ذات صلة