-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المؤرخ محمد القورصو لـ "الشروق"

“أي تقارب بين الجزائر وباريس يقصي الجانب التاريخي سيكون مآله الفشل”

الشروق أونلاين
  • 2390
  • 4
“أي تقارب بين الجزائر وباريس يقصي الجانب التاريخي سيكون مآله الفشل”
الباحث محمد القورصو

قال المؤرخ والباحث محمد القورصو إن أي مساعي رأب الصدع الحاصل في العلاقات الجزائرية الفرنسية، يجب أن تمر عبر تسوية القضايا الخلافية المتعلقة بالتاريخ والذاكرة الجماعية، وإنصاف الجزائريين الذين تضرروا من الممارسات الاستعمارية اللا إنسانية.

وقال القورصو معلقا على زيارة الوزير الأول الفرنسي الأسبق، جان بيار رافاران للجزائر، “بالنسبة لي هذه المهمة لا زيارة، لأنني على يقين بأن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، لا يريد بناء علاقات مع الجزائر على أساس مبدأ الاحترام المتبادل بين الدول”.

وأوضح القورصو في اتصال مع الشروق أمس، “لو كان الرئيس الفرنسي يريد طي صفحة الخلاف مع الجزائر حقيقة، لما أقدم على تعيين وزيرة ابنة حركي سفاح في حكومة فرانسوا فييون الجديدة”، في إشارة إلى جانيت بوغراب سكريتيرة الدولة للشباب والحياة الاجتماعية، وتساءل المتحدث عن خلفيات هذا التعيين المثير “هل منح حقيبة وزارية لفرنسية من أجل جزائري بهذه المواصفات، جاء بمحض الصدفة، أم أنه رسالة للجزائريين.. وهو ما دفعني لاعتبارها لا زيارة”.

واسترسل السيناتور السابق في سرد الأدلة التي تدحض نية ساركوزي في تطوير علاقات بلاده مع الجزائر، مشيرا في هذا الصدد إلى تنصيب الرئيس الفرنسي في 18 أكتوبر المنصرم، لمؤسسة تعنى بكتابة تاريخ الثورة  أو ما تسميه فرنسا، بحرب الجزائر، ومعارك تونس والمغرب، مؤكدا بأن الكثير من أعضائها من الفرنسيين الذين لا زالوا يحلمون بـ “جزائر فرنسية”، وهو مؤشر سلبي على طبيعة ما سيكتب عن الذاكرة الجماعية، يقول المتحدث.

وعرج رئيس جمعية 08 ماي السابق على تصريح السفير الفرنسي بالجزائر، كسافيي دريانكور، الذي “دعا الجزائريين إلى طي صفحة الماضي والتطلع إلى المستقبل”، وعبر عن استغرابه من هذا الطرح، الذي لا يخدم سوى المصالح الفرنسية، برأيه، من منطلق أن الفرنسيين يعتزون بتاريخهم ويمجدون ماضيهم الاستعماري، كما حصل مع قانون 23 فيفري 2005، في حين يدعون الجزائريين إلى نسيان الماضي.ويرى القورصو في التطور الحاصل بين البلدين على مستوى العلاقات الاقتصادية مفارقة، لأن “الطرف الفرنسي كان استعماريا في السابق، واليوم أصبح إمبرياليا يدافع عن مصالحه دون مراعاة مصالح شريكه، بل إنه يسارع في كل مرة إلى دفع سياسته الامبريالية إلى الأمام.. أنظر إلى التضييق الذي يمارسه حكم ساركوزي على المهاجرين والإجراءات التي تضمنها قانون الجنسية”، وتابع “من حق فرنسا أن تفعل ذلك عندما يتعلق الأمر بها، لكن من حقنا أيضا الدفاع عن حقوقنا والتعبير عن مواقفنا، حتى ولو كانت رجعية بالنسبة إليهم”.

وقد كلفت الحكومة الجزائرية وزير الصناعة وترقية الاستثمارات، محمد بن مرادي، لمرافقة الوزير الأول الأسبق الفرنسي، جان بيار رافاران، الذي يحل اليوم بالجزائر مكلفا بمهمة حل المشاكل العالقة بين البلدين، غير أن اللافت في هذه المهمة هو اقتصارها على الطابع الاقتصادي دون غيره، كما جاء في تصريحات صحفية للمسؤول الفرنسي، ما يعني أن الجانب الذي يأمل الجزائريون في وضعه على طاولة النقاش، والمتمثل في الجانب التاريخي والماضي الاستعماري، يبقى غير مطروح.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • جزائري

    وصمة عار في جبين كل جزائري يتكلم الفرنسية و يفتخر بها و يمجدها , الجزائر لا تزال مستعمرة فرنسية , الا تعرفون يا إخواني يا جزائريين بأن فرنسا عظيمة فقط في خيالكم ؟ ؟؟ فكل من قلت له انا جزائري سألني نفس السؤال ... لماذا لا تملون حب و تقديس فرنسا و الفرنسين ؟؟؟ و هم لا يملون إهانتكم ؟؟؟

  • مبارك الجزائري

    أن العلاقات الجزائرية الفرنسيةلا تكون في مستوى العلاقات الدولية المتعارف عليها ألأ بعد أن ينتهي جيل دعاة الجزائر فرنسية من الحركة وألأقدام السوداء الدين لم يقتنعون بأ ستقلال الجزائر عن فرنسا سياسيا وأقتصاديا وثقافيا وفي كل المجلات والجزائر دولة عضو في ألأمم المتحدة وفي كل الهيئات ألأممية و الجهوية والقارية وهدا هو هدف جيل نوفمبر الدي ورثتا منه هده ألأمانة وكوشنار وأمثاله لم يقتنعون بتلاحم ألأجيال حول بقاء الدولة الجزائرية دولة مستقلة دات كيان ووجود جزائري مختلف في كثير من الوقائع التا ريخية عن باقي الدول العربية والجزائر لها أنتماء تحرري وأتجاه دولي وخط سياسي منبثق من نداء أول نوفمبر وهو مرجعية لكل الجزائريين مهما أختلفت أفكارهم وأرائهم وتعتبر فرنسا لديهم دولة مستعمرة أخرجت الشعب الجزائري من واقعه ألأسلامي العربي ألأمازيغي لمدة تجاوزت القرن والنصف وأعتبرت الجزائر في كل هده المدة أرض بدون سكان فقامت بقتل السكان وحاولت أدماج الباقي المتبقى في برنمجهاألأستعماري ومحت كل المرجعية الجزائرية الثقافية والتاريخية وحتى في الجغرافيا ألحقت ظلما بأرض فرنسا وبهدا تستحق فرنسا بأ متياز لقب الدولة ألأ ستعمارية المجرمة وحل هده الملفات ليس بالأمر السهل مع دولة تدعي الديمقراطية بخلفيات أستعمارية وللجزائر رب يحميها

  • محمد الهادي

    الـــــدولة الــــــفرنسية ضد هــــــــيئة الأمم المتحدة بنمجيدها للإستعمار وقوانين الهيئة الأممية تنص على تصفية الاستعمار كما ناقشت الهيئة القضية الجزائرية ورسمت اسقلال الجزائر فكيف تمجد مسألة ممنوعة دوليا.

  • عبد الله

    التاريخ لن يمحي ولن ينسي

    ستبقي وصمة عار في جبين فرنسا العجوز

    لقد كتب بدماء اطهر خلق الارض

    ومجد والخلود لشهدئنا ابرار

    وعاشت الجمهورية الجزائرية حرة دمقراطية لن تباد