الجزائر
بوحجة: لا علاقة بين المؤتمر وأجندات السلطة

أي رهانات لسعداني وأي حسابات لخصومه؟

الشروق أونلاين
  • 7238
  • 0
الأرشيف
الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني

يطرح التعجيل بعقد المؤتمر العاشر لحزب جبهة التحرير الوطني عدة تساؤلات عن الخلفيات التي دفعت بهذا الخيار، وعلاقته بالاستحقاقات القادمة والتحولات السياسية التي تنتظر البلاد.

ويقرأ متابعون حصول عمار سعداني على ترخيص بعقد المؤتمر العاشر للحزب العتيد، بمثابة رسالة من السلطات العليا للبلاد وجهتها إلى خصومه بالأفلان، وفي مقدمة هؤلاء الأمين العام السابق عبد العزيز بلخادم، مفادها أن السلطات العليا تفضل بقاء سعداني على رأس حزب الأغلبية تحضيرا لاستحقاقات مقبلة، كما تمكن سعداني مسبقا من إبعاد كل خصومه السياسيين الذين طعنوا في القرار ووصفوه بالجريمة في حق الجبهة. 

قطع الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، شوطا كبيرا بخصوص المؤتمر العاشر للحزب، الذي أسال الكثير من الحبر، حيث تحصل على رخصة عقد المؤتمر العاشر للحزب بتاريخ 28 و29 و30 ماي الداخل بالقاعة البيضاوية، غير أن هذا التعجيل في عقد المؤتمر يطرح تساؤلات عن طبيعة المستجدات التي فرضت هذا الخيار، والتحولات السياسية التي تنتظر البلاد، باعتبار أن الآفلان بارومتر لما يطبخ في أعلى هرم السلطة. 

وقد حاول منسق المكتب السياسي السابق، عبد الرحمن بلعياط، التقليل من شأن حصول جماعة سعداني على رخصة عقد المؤتمر، وأفاد في تصريحات لـ “الشروق” أنه مجرد وصل استلام لطلب الحصول على الرخصة وليس رخصة، داعيا الأطراف المعنية بالعملية إلى مراجعة مواقفها. 

وخاطب بلعياط الجهة التي منحت “وصل الاستلام” ـ يقصد الإدارة – ممثلة في وزارة الداخلية بتأكيده بأن تاريخ عقد المؤتمر ليس من صلاحيات لا المكتب السياسي ولا الأمين العام عندما يكونان شرعيين، فما بالك بهذه الحالة التي يفتقد فيها كلاهما الشرعية، مبرزا أن عقد المؤتمر يبقى من صلاحيات اللجنة المركزية أو من رئيس الحزب، حيث إن الأولى لم تجتمع ـ كما قال ـ منذ سنتين والرئيس الشرفي للحزب “الرئيس بوتفليقة” لم يقرر في الموضوع.

ودعا بلعياط وزير الداخلية إلى ممارسة صلاحياته القانونية التي تخولها له مواد القانون المنظم للأحزاب السياسية، حيث يحرص على تسيير الأحزاب السياسية طبقا لقانونها العضوي، كما دعا العدالة إلى التحرك لوقف ما اعتبره خرق القانون.

وأعلن بلعياط عن تأسيس خلايا أزمة في كل محافظات الحزب، تحت مسمى “خلية اليقظة والصمود والتصدي”، لحماية صلاحيات مؤسسات الحزب، وهي الخلايا التي يرأسها أعضاء في اللجنة المركزية ونواب الحزب في البرلمان، للتصدي لما وصفه بالممارسات العدوانية على صلاحيات المؤسسات القيادية للحزب.

من جهته، أعلن منسق ما كان يسمى لجنة حركة تقويم وتأصيل الآفلان، عبد الكريم عبادة، مقاطعته المسبقة لأشغال المؤتمر القادم، وكف عن تحركات لخصوم سعداني عقد اجتماع تحت راية اللجنة المركزية للحزب، من دون أي زعامات للطعن في رخصة عقد المؤتمر وشرعية الأمين العام الحالي، وأفاد بتوجيه هؤلاء رسالة إلى الرئيس الشرفي للحزب عبد العزيز بوتفليقة لالتماس تدخله.

وفسر عبادة تعجيل سعداني بعقد المؤتمر العاشر للحزب العتيد، بعدما كان يؤكد عقده بعد تعديل الدستور، بشعور الأخير باتساع رقعة المعارضين، خاصة بعد خرجة الأمين السابق للحزب عبد العزيز بلخادم، التي دعا فيها من سماهم أبناء الأفلان إلى إرجاع الحزب إلى سكته.

من جهته، نفى الناطق باسم الآفلان، عضو المكتب السياسي السعيد بوحجة لـ “الشروق” وجود أي علاقة بين تاريخ عقد المؤتمر العاشر للحزب وأجندات السلطة أو استحقاقات قادمة، معتبرا أن المؤتمر يأتي لتتويج عملية إعادة هيكلة الحزب التي شرعت فيها القيادة الحالية.

مقالات ذات صلة