منوعات

إبتلائي‮ ‬عظيم‮ ‬وأخشى‮ ‬أن‮ ‬أقنط‮ ‬من‮ ‬رحمة‮ ‬رب‮ ‬العالمين‮ ‬

الشروق أونلاين
  • 4817
  • 3

كنت أعتقد أن السعادة التي طرقت بابي سأعيشها إلى أن يقبض الله تعالى روحي، سيما بعدما تقدم لخطبتي أحد الشباب من أقاربي. وكان رجلا صالحا، طيب النفس، هادئا وخلوقا، محافظا على صلاته، ملتزما بدين الله تعالى.

إنه رزق عظيم رزقت به، حتى إنه حسدني الجميع عليه، وتزوجته والسعادة تغمرني. أحبني كثيرا وبادلته نفس المشاعر، ولم أتوان لحظة في خدمته والسعي إلى إسعاده كزوجة. وكنت له خير رفيقة الدرب، وزادت بهجتنا معا يوم شاء القدر أن أحمل وينفخ في جنيني الروح، وبقينا ننتظر مولودنا بفارغ الصبر، لكن حياتي بدأت تعرف نوعا من عدم الاستقرار، يوم أجريت أشعة وأكدت لي الطبيبة أن الجنين في وضعية حرجة، لأنه يعاني من عيب خلقي، وهذا جعلني في قلق مستمر.

ولما وضعته كان طفلا يعاني من إعاقة حركية وذهنية، كانت صدمتي في ابني شديدة، حيث بكيت بحرقة، وتأثر زوجي لكنه بقي بجانبي يواسيني، ويطلب مني أن أومن‮ ‬بقدر‮ ‬الله‮ ‬تعالى،‮ ‬وأن‮ ‬أسلم‮ ‬به،‮ ‬وأعتبر‮ ‬كل‮ ‬ما‮ ‬حصل‮ ‬ابتلاء،‮ ‬وجب‮ ‬علينا‮ ‬الصبر‮ ‬عليه‮.‬

ومرت‮ ‬الأيام‮ ‬وأنا‮ ‬أرى‮ ‬ابني‮ ‬يكبر‮ ‬أمام‮ ‬عيني،‮ ‬وهو‮ ‬عاجز‮ ‬تماما‮ ‬وغائب‮ ‬عن‮ ‬هذا‮ ‬العالم‮ ‬بعقله،‮ ‬حاضر‮ ‬بجسده‮ ‬الصغير‮. ‬كنت‮ ‬في‮ ‬كل‮ ‬لحظة‮ ‬أبكي‮ ‬على‮ ‬مصيره،‮ ‬فكيف‮ ‬لطفل‮ ‬مثل‮ ‬هذا‮ ‬أن‮ ‬يواجه‮ ‬عالمه‮ ‬ومجتمعه؟

وحتى ننسى مآسينا، طلب زوجي مني أن ننجب أخا لابننا، ولم أمانع من ذلك، بل وجدتها فرصة أخرى للانشغال والنسيان، وحملت، وبعد مدة من الحمل راجعت الطبيبة حتى أتأكد من وضعية الجنين التي بدت في الشهور الأولى جيدة وسعدت كثيرا، ولكن بعد المراجعة وعند نموه، فاجأتني الطبيبة وهي تخبرني أن الجنين يشبه أخاه، أي أنه يحمل نفس التشوه الخلقي، ويحتمل إن ولد أنه سيكون مثل شقيقه. لقد وقع الخبر عليّ كالصاعقة، حتى إنه أغمي عليّ، وتأثرت نفسيا حتى كدت أن أفقده، بل فكرت حتى في إسقاطه، غير أن زوجي رفض ذلك، وأكد أن هذا أمر الله تعالى ولا‮ ‬مفر‮ ‬منه‮.‬

وجاء ابني الثاني إلى الحياة وهو يشبه شقيقه، يعاني من إعاقة حركية وذهنية، لقد تحولت حياتي إلى جحيم، كلما نظرت إليهما كلما أصابني الألم والحزن، طفلاي يكبران أمام عيناي وإلى جانب إعاقتهما هما يعانيان من أمراض كثيرة، فأنا بالنسبة لهما الأم والممرضة، رؤيتي لهما‮ ‬يتعذبان‮ ‬جعلتني‮ ‬أرفض‮ ‬الإنجاب‮ ‬مرة‮ ‬أخرى‮ ‬خوفا‮ ‬من‮ ‬إنجاب‮ ‬آخرين‮ ‬يحملون‮ ‬نفس‮ ‬الإعاقة‮.‬

مأساتي لم تنته هنا، فلقد اشتد المرض على ابني الأول، ومات منذ ستة أشهر، ولم يبق لي إلا شقيقه، والطبيب المختص أخبرنا  أنه من المحتمل أن يكون مصيره نفس مصير شقيقه، لأن جسده لا يحتمل المرض، فجسده لا يحمل المناعة الكاملة للدفاع عنه.

إن ابتلائي عظيم وأخشى أن أضعف وأقنط من رحمة الله تعالى، فأنا كلما رأيت أطفالا بصحة جيدة انهار كلية، وأبكي  بشدة، لماذا يحدث معي أنا هكذا؟ لم أفعل شيئا سيئا؟ أكاد أجن أفيدوني بما يثلج صدري ويريح قلبي جزاكم الله خير.

حميدة‮ /   ‬قسنطينة‮

.

.

مطاردة‮ ‬تحدث‮ ‬داخل‮ ‬مقر‮ ‬عملي‮ ‬

لقد وهبني الله تعالى الخلق والدين والوسامة، وهذه نعم أشكر الله تعالى عليها، لكن أعاني كثيرا بسبب كل ذلك، حيث صرت محل إعجاب الكثير من الفتيات، وهذا بطبيعة الحال لم يحدث معي من قبل يوم كنت بالثانوية، وبعدها بالجامعة، لكن ما يحدث معي حاليا بمقر عمري هو الذي فاق‮ ‬كل‮ ‬تصور‮ ‬وعقل‮.‬

لقد التحقت منذ شهور بمقر عمل جديد، ولم أكن أعتقد أنني سأكون محل إعجاب الجميع خاصة زميلاتي اللواتي لاحظت اهتمامهن بي وبوسامتي، في البداية ظننت أن تلك المعاملة التي تعاملني بها كل واحدة على حدة هي معاملة زمالة، لكن اكتشفت أن الأمر غير ذلك، حينما صار الأمر مطاردة، وألاعيب تعلبها كل واحدة لتفوز بقلبي، غير أنهن لا واحدة منهن تعلم أن قلبي سلمته لابنة خالي التي تعلق قلبي بها منذ صغري، وقد حدثت والدتي والدتها في الأمر، وأنا فقط أنتظر تخرجها لخطبتها رسميا والزواج منها.

لقد صرت في مقر عملي شخصا مهما بالنسبة لزميلاتي، ولكن بالمقابل صرت أشعر بالإزعاج من طرف زملائي من الرجال، الذين أصبحوا يلقفونني التهم بأنني أهوى النساء، وأنا والله ليس فيّ شيء من ذلك القبيل، ويفهمون الأمر خطأ، فهم يلاحظون أن من يحيط بي أكثرهن  نساء، ولكن أنا ماذا أفعل؟ فكل واحدة تريد الفوز بي، وتفتعل المناسبات لتتحدث إليّ، وهذا ما جعل زملائي من الرجال يغارون مني، ومنهم من يحسدني ويرفض الحديث إليّ، وكأنني ارتكب جريمة، الشيء الذي جعلني أنا الآخر أتفادى الحديث إلى زميلاتي، ولكن هذا زادهن مطاردة لي، فلم يكن لدي من‮ ‬خيار‮ ‬سوى‮ ‬أنني‮ ‬طلبت‮ ‬من‮ ‬مديري‮ ‬أن‮ ‬يمنحني‮ ‬مكتبا‮ ‬لوحدي‮ ‬ولكن‮ ‬قوبل‮ ‬طلبي‮ ‬بالرفض‮.‬

ما ذنبي أنا حتى يشن زملائي من الرجال الحرب عليّ، ويرفضون محادثتي وأحسد من طرفهم؟ أفكر في بعض الأحيان أن أعلن خطوبتي على ابنة خالتي حتى تبتعد عني زميلاتي، لكن خالتي ترفض ذلك حاليا، فبالله عليكم ماذا أفعل؟ هل أترك عملي لأتخلص من كل ما يحدث معي؟ أجيبوني جزاكم‮ ‬الله‮ ‬خيرا‮.‬

وسيم‮ /  ‬عنابة

.

.

تزوجتني‮ ‬لتحتقر‮ ‬بناتي‮ ‬ووالدتي‮  ‬

شغفت ابنة عمي كثيرا بي، وتمنتني زوجا لها، وقد صارحتني ذات يوم بتعلقها بي،  وأقسمت على  أنه لو تزوجتها فسوف تجعل حياتي كلها ورودا، بالرغم من أنني لم أكن أبادلها نفس المشاعر، لكن لو وافق أهلي عليها لتزوجتها، لأنني أعلم أن المرأة التي تحب الرجل سوف تسعده، ويوم قررت الزواج طلبت من والدتي أن تخطبها لي، غير أن والدتي أقسمت على قطع علاقتها بي إن تزوجتها، واقترحت عليّ ابنة خالتي أخرى رأتها مناسبة لي، فرضخت لأمر والدتي، ولما سمعت ابنة عمي بالأمر أوشكت على الانتحار، وكرهت والدتي، وحتى يوم عرسي لم تحضر، ومرت السنوات ورزقني الله تعالى بثلاثة بنات، وشاء القدر أن تتوفى زوجتي بعدما وضعت ابنتنا الثالثة حزنت كثيرا لفراق زوجتي، ولأن الحياة أصعب بدون زوجة ترعى شؤوني وبناتي، فإن أهلي اقترحوا عليّ الزواج، ولم أجد سوى ابنة عمي التي لم تتزوج أحدا بعدي، وهذه المرة طلبت من والدتي عدم‮ ‬التدخل‮ ‬فرضخت‮ ‬للأمر،‮ ‬وتزوجت‮ ‬ابنة‮ ‬عمي‮ ‬وأتيت‮ ‬بها‮ ‬للبيت،‮ ‬وظننت‮ ‬أنها‮ ‬ستكون‮ ‬أحسن‮ ‬زوجة‮ ‬لي‮ ‬وأحسن‮ ‬أم‮ ‬لبناتي،‮ ‬ولكنها‮ ‬أتت‮ ‬وهي‮ ‬تحمل‮ ‬كرها‮ ‬شديدا‮ ‬لوالدتي‮ ‬وبناتي،‮ ‬والدتي‮ ‬التي‮ ‬تعيش‮ ‬معي‮ ‬وبناتي‮.‬

لقد بدأت الحرب بينهمن بعد شهر واحد من  زواجي، حرب أعلنتها زوجتي، لم ترحم فيها لا الصغير ولا الكبير، فتصوروا معي أنها جد عنادية مع والدتي، حيث تطلب منها ألا تتدخل في شيء من أمور البيت، ولا تحترمها، وتوبخها ياستمرر، وترفض خدمتها ولو لأبسط الأمور، وإن كانت تفعل ذلك مع والدتي فإنها لم ترحم براءة بناتي الصغيرات التي لا تتجاوز أكبرهن السبع  سنوات، تعاملهن بسوء، تصرخ في وجوهن، ولا تعتني بهن كما يجب، وكثيرا ما أدخل البيت فأجد الصغيرة تبكي وإذا سألتها تقول: إن أمها ضربتها أو عاملاتها بسوء، وأنا ألاحظ ذلك جيدا، فإذا ناقشت زوجتي في الأمر تقول: إنها تزوجتني لتعيش وليس لتكون خادمة على بناتي ووالدتي التي تكرهها وتحقد عليها لأنها حرمتها مني منذ سنوات، وتقارن حياتها التي تصورتها، لو تزوجتها في البداية بدل الآن.

لقد سئمت من تصرفها، وأشعر أنني أخطأت في الاختيار، وصرت أحن دوما إلى زوجتي المتوفاة، ثم أنا أب وأفكر دوما في مصير بناتي كيف سيكون مستقبلا،  فهن حاليا صغيرات ولا تعتني بهن، فما بالك يوم بلغن سن المراهقة، وأنا رجل وجل وقتي خارج البيت أسعى وراء كسب الرزق.

لا‮ ‬أدري‮ ‬والله‮ ‬كيف‮ ‬أتصرف؟‮ ‬وكيف‮ ‬أطفئ‮ ‬النار‮ ‬التي‮ ‬في‮ ‬النفوس‮ ‬لتخمد،‮ ‬ويعم‮ ‬الحب‮ ‬والود‮ ‬بين‮ ‬أفراد‮ ‬العائلة‮ ‬الواحدة؟

إبراهيم‮ /  ‬العاصمة‮ ‬

.

.

من‮ ‬القلب‮: ‬جزائر‮ ‬في‮ ‬القلب‮ ‬

جزائر‮ ‬يا‮ ‬من‮ ‬حررها‮ ‬أبطال‮ ‬وثوار‮ ‬

وأرادوا‮ ‬لأراضها‮ ‬التحرر‮ ‬والاستقلال‮ ‬

وأرادوا‮ ‬لدمائهم‮ ‬أن‮ ‬تروى‮ ‬وتصبح‮ ‬أرض‮ ‬الأحرار‮ ‬

ودفعوا‮ ‬مليونا‮ ‬ونصف‮ ‬المليون‮ ‬من‮ ‬أرواحهم‮ ‬الطاهرة‮ ‬

لن‮ ‬ترضخ‮ ‬لنذل‮ ‬ولا‮ ‬لمن‮ ‬أراد‮ ‬مس‮ ‬أراضيها‮ ‬

لن‮ ‬ترضخ‮ ‬لقردة‮ ‬تتعالى‮ ‬أصواتها‮ ‬وتختبيء‮ ‬ما‮ ‬إن‮ ‬تزأر‮ ‬الجزائر‮ ‬

لك‮ ‬في‮ ‬الماضي‮ ‬تاريخ‮ ‬ورجال‮ ‬ولك‮ ‬في‮ ‬الحاضر‮ ‬والمستقبل‮ ‬بواسل‮ ‬

بواسل‮ ‬أقسموا‮ ‬على‮ ‬حمايتك‮ ‬،‮ ‬وأقسموا‮ ‬على‮ ‬آخر‮ ‬قطرة‮ ‬من‮ ‬دمهم‮ ‬فداك‮ ‬

شرق‮ ‬وغرب‮ ‬وجنوب‮ ‬وشمال‮ ‬،‮ ‬هكذا‮ ‬هم‮ ‬رجال‮ ‬الجزائر‮  ‬لن‮ ‬ينحنوا‮ ‬مهما‮ ‬هبت‮ ‬أعاصير‮ ‬ورياح‮ ‬

هم‮ ‬لهم‮ ‬بالمرصاد‮ ‬،‮ ‬هم‮ ‬لهم‮ ‬بصدورهم‮ ‬وأنفسهم‮ ‬

دم‮ ‬الأجداد‮ ‬والآباء‮… ‬دم‮ ‬الأمير‮ ‬عبد‮ ‬القادر‮  ‬والعربي‮ ‬بن‮ ‬مهيدي‮ ‬لا‮ ‬تزال‮ ‬تسري‮ ‬في‮ ‬كل‮ ‬عروق‮ ‬الأبناء‮ ‬

لن‮ ‬ننسى‮ ‬أننا‮ ‬بالأمس‮ ‬زأرنا‮ ‬وصوتنا‮ ‬من‮ ‬جبال‮ ‬الونشريس‮ ‬دوى

ارتجفت‮ ‬فرنسا‮ ‬وحلفائها‮ ‬وكان‮ ‬لنا‮ ‬النصر‮ ‬وكنا‮ ‬الأبطال‮ ‬

وعلى‮ ‬درب‮ ‬هؤلاء‮ ‬الأسود‮ ‬بالأمس‮ ‬نحن‮ ‬أشبالهم‮ ‬

لا‮ ‬زلنا‮ ‬على‮ ‬العهد‮… ‬والشرف‮… ‬لأننا‮ ‬أبناء‮ ‬الجزائر‮ ‬

زهرة‮ / ‬الجزائر‮ ‬

مقالات ذات صلة