إبراهيم ماخوس للشروق:بومدين أنقذني من خمس محاولات اغتيال نفذها النظام السوري
انتقد إبراهيم ماخوس وزير الخارجية السوري الأسبق نظام بلاده، واصفا الرئيس بشار بافتقاره لخبرة تسيير الأزمات، ومعتبرا ما يحدث ببلاده منذ فترة حربا أهلية لم تشهدها سورية من قبل أبدا، موضحا الكثير من الأمور في هذا الحوار.
- – بداية كيف ترى خطاب بشار وقراره برفع حالة الطوارئ في غضون أسبوع؟
-
إن الرئيس بشار لم يبُت في الإجراءات التي قام بها، ثم إنه قال إن لم يتحقق رفع حالة الطوارئ الأسبوع القادم ستكون الأسبوع الذي بعده، ثم إن بشار لا خبرة له في تسيير الأزمات.
-
– إلى أي مدى ترى أن حزب البعث أسهم في إيصال سوريا إلى هذه النتيجة من الصراع، خاصة وأنك بعثي؟
-
بعثيو هذا الزمن ليسوا مثلنا نحن، فنحن كنا نقاتل ونحارب ونضحي ونؤمن بالشهادة، لكن الموجودين حاليا مرتزقة وموظفون يقتاتون من هذا الحزب.
-
– هل تعتقد أن الحكومة السورية ساهمت في تأزم الوضع على مستوى الشارع؟
-
يحسب على هذه الحكومة كل شيء، وسوريا اليوم تعيش حربا أهلية من مدينة لأخرى، وهذا ما لم يحدث فيها في أي وقت مضى، وأوصلها النظام إلى وضع خطير.
-
* إلى أي مدى يمكن التسليم بأن الصراع الطائفي يهدّد أمن سوريا ؟
-
الصراع الطائفي ما هو إلا افتعال، وهو غير موجود، إلا إذا هم اختلقوه.
-
* ما هي الخطورة التي يشكّلها المد الإيراني على سوريا الآن؟
-
المد الإيراني لا يساوي شيئا، ولا أحد يتأثّر به، ولو تعاملوا بذكاء مع إيران لاستفادوا منها، أليست هي التي تساعد فلسطين وتدعّم حزب الله في لبنان.
-
* ما مدى صحة تورّط حزب الله في الاعتداء على المتظاهرين في المدن السورية؟
-
غير صحيح إطلاقا، وكل ما ورد عن تورطه في سوريا مختلق
-
* صدم الشارع العربي بصور التعذيب والتنكيل بالمتظاهرين، هل هي تصرفات طارئة، أم أنها ممارسات قديمة في أجهزة الأمن السورية؟
-
نحن أيضا لم نصدق ما شاهدناه على الفضائيات، لفظاعة الصور المنقولة، فالتنكيل كان موجودا في النظام السوري، لكن ليس بهذا الشكل، وكان مقصورا على السجون، وليس علنا في الشوارع.
-
* باعتقادكم، من تكون العصابات التي يقال إنها تقتل المتظاهرين السوريين؟
-
الجيش هو من يدير هذه العصابات وينشر المرتزقة عبر المدن.
-
* ما حجم انتشار الفساد في سوريا؟
-
إن الفساد هو الذي ساد، بدليل أن أبناءها الأبرار مشردون عبر مدن العالم، وأنا واحد ممن تبعهم النظام السوري بعد خروجي منها مطلع السبعينات، وحاولوا اغتيالي خمس مرات بعد انتقالي إلى الجزائر، إلا أن الزعيم الجزائري هواري بومدين وفّر لي حراسة كاملة، واتصل بالرئيس فهد الأسد وقتها، وقال له إذا تعرض الدكتور إبراهيم لسوء سأنقلب عليكم جميعا، ووقتها كنت عضوا في جيش التحرير.
-
*من هم بارونات الفساد الذين يحيطون بالرئيس بشار؟
-
هي عشائر طائفية لا علاقة لهم بالحزب، التفوا حوله، ومن يتلونون حاليا بلون المعارضة من أمثال عبد الحليم خدّام، الذي أرسله النظام السوري إلى فرنسا، وعاود الحراك حاليا.
-
* ما حقيقة تشيّع النظام السوري واضطهاد السنة؟
-
هذا غير صحيح.
-
* من خلال معرفتك بالنظام السوري من الداخل، إلى أي حد يمكن أن يصمد أمام هذه الهزّات، وما هي توقعاتكم للسيناريوهات المحتملة في المنطقة؟
-
يستطيع الصمود أكثر إن كان يخدم البرنامح الأمريكي-الإسرائيلي ويتعاون معه، أما نهايته كما أراها فهي السقوط كما سقط غيره من الأنظمة، طالما أن الشباب الواعي ينشر العرائض التي يشكو فيها النظام. وأنا أتعجب لما يحدث في اليمن حاليا، وأتذكر كيف كان عبد الله الصالح يطلب منّا يد العون مع جماعة التقدميين، والآن تحوّل الزعماء العرب إلى وحوش، والملايين يطالبونهم بالرحيل.