إبعاد الشركة التركية من مناقصة سد بوخروفة كان تطبيقا لدفتر الشروط
عملا بالقانون المخوّل لنا بأحقية الرّد على ما جاء في المقال الذي تمّ نشره في جريدتكم الصادرة بتاريخ 18 أفريل 2013، في الصفحتين 1-3، تحت عنوان: “إنجاز سد بوخروفة بالطارف يمنح لشركة احتلّت المرتبة الثالثة وينتزع من صاحب المرتبة الأولى: 167 مليار خسارة بسبب التلاعب في منح صفقة مشبوهة”، حيث يدّعي المقال بأنّ الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات ضربت عرض الحائط بقانون الصفقات العمومية.
إنّ دفتر الشروط الذي تمّ التّأشير عليه من طرف اللجنة القطاعية للصفقات يلزم الشركات أن ترفق عروضها بشهادة التأهيل والتصنيف المهنيين، وهذا عملا بأحكام المادة 37 من المرسوم الرئاسي رقم 10-236 المؤرّخ في 7 أكتوبر 2010 .
فيما يخصّ أنّ “الشركة التركية “أن. تي. آف”، فازت بالصفقة وتمّ إقصاؤها”، فهي مزاعم باطلة لا أساس لها من الصّحة. حقيقة الأمر، هي أنّ هذه الشركة قد استبعدت في مرحلة التقييم من طرف لجنة تقييم العروض بسبب عدم توفر الشروط المنصوص عليها في دفتر الشروط والمتمثلة في تقديم شهادة التأهيل والتصنيف المهنيين، علما بأنّ الوثائق التي قدّمتها الشركة هي عبارة عن شهادة مزاولة أنشطة تجارية وشهادة ISO.
بهذا الاستبعاد فإنّ الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات قد حرصت على تطبيق دفتر الشروط وكذا التنظيم الخاص بتأهيل وتصنيف الشركات وقانون الصفقات العمومية. هذا القانون الذي بمقتضاه قدّمت شركة “أن. تي.آف” طعناً أمام اللجنة القطاعية للصفقات العمومية المؤهلة في النظر في هذا الطعن.
احتراما لصلاحيات اللجنة القطاعية للصفقات العمومية، تحفظنا على الرّد على المقال قبل النطق بالحكم من قبل هذه اللجنة على الطعن الذي قدّمته شركة “أن. تي.آف”.
ونتأسّف على تسرّع الشركة في اللجوء إلى الصحافة رغم أنّها قدّمت مسبقا طعنا إلى اللجنة المختصّة دون انتظار الحكم، وهو ما نعتبره نوعا من الضغط، أرادت هذه الشركة ممارسته على اللجنة القطاعية للصفقات العمومية.
وقد تمّ الفصل في هذا الطّعن بتاريخ 25 أفريل 2013، فكان قرار اللجنة أنّ الطعن غير مؤسس (infondé). وتؤكّد الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات على حرصها على تطبيق تنظيم الصفقات العمومية بكل صرامة وجدية.