-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

إبليس يأمر بالمعروف!

عمار يزلي
  • 5901
  • 7
إبليس يأمر بالمعروف!
ح. م

هذا العنوان مقتبس من عنوان مقال للشيخ البشير الإبراهيمي في “البصائر” سنة 1951 تحت عنوان “إبليس ينهى عن المنكر” يتهكم فيه على الممارسات الفرنسية في الجزائر بعدما أوكلت مهام “الأوقاف الإسلامية” “الكليرجي الإسلامي”، كما كانت تسميه “للشيخ بيرك”، كما كان يلقبه الإبراهيمي! وهو والد “جاك بيرك” وليد فرندة! بيرك “الشيخ الفقيه” هذا، كان هو مفتي الديار الفرنسية في الجزائر!: يعين الأئمة والمؤذنين والحزاب و”الباش حزاب” والمفتي، على المذهب الحنفي لشعب مالكي! وهو من يرقي هذا ومن يعزل ذلك! وكان كل من تعينه إدارة الشيخ بيرك في “الكليرجي ميزيلمان”، بدون أدنى مستوى، ولا يحفظ حتى القرآن! وهذا بشهادتهم هم أنفسهم!.

فهذه فرنسا التي حاربت الإسلام والمسلمين، بالمسلمين في ديار المسلمين، وكشفت عن بعض نسائنا الساق ونزعت عنهن الحايك و”الفولار” من وفق الأعناق، بدعوة التحضر والانعتاق، هي نفسها اليوم تغلو في منع المسلمات من لبس البرقع والخمار والحجاب في المؤسسات التعليمية. بل ويصل بها الأمر إلى أن يمنع أميارها حتى أوسط التوسط المتمثل في “البوركيني”، الذي هو حل وسطي، والأقل ضررا لدى المسلمة في بلاد غير المسلمين إذا ما غامرت بالاختلاط بالعري!!

الأغرب في كل هذا، تصريحات “فالس” المؤيدة، وبعض الأميار الفرنسيين، ومنهم مير “كان”، الذي يقول “يجب على المسلمات احترام الأخلاق العامة”. ويضيف أقربهم “مودة” للمسلمين، “شوفنمان”، بقوله: “يجب على المسلمين “التحفظ” في الأماكن العمومية”! هذا الأمر بقدر ما يضحك، يبكي! أوليس إبليس هنا هو نفسه من ينهي عما يراه منكرا؟ أي، عن الفضيلة، ويأمر بالمعروف، أي “بالرذيلة”؟

فعندما يصير العري وقلة الأخلاق، “أخلاقا عامة” يجب احترامها، وعندما نطلب من مسلمي فرنسا “التحفظ”، في عدم لبس ما يحفظ وما يستر، فما علينا إلا أنقول “الله يستر ويحفظ” فيما نراه عندنا على شواطئنا وفي شوارعنا! 

لائكية فرنسا، واحدة من ثلاث لائكيات، هي العلمانية الأكثر سوءا وخبثا ونفاقا! فالعلمانية الإلحادية عند الشيوعيين، واضحة وجلية! والعلمانية البراغماتية المعروفة لدى كثير من الدول الرأسمالية الأنكلوسكسونية التي كتب عنها “ماكس فيبر” كتابه “الأخلاق البروتستانتية”، لا تبدي عداوتها للدين والتدين! أما لائكية فرنسا، فهي الألعن، لأنها انبثقت من الثورة الفرنسية التي مولها اليهود أصلا، والذين كانوا هم الرابحين فيها، بعدما كانوا يعيشون تحت النظام الإقطاعي الكنسي، في قيطوهات الخزي والعار! فجاءت مطالب “الثورة” الثلاثية: “حرية، عدالة وأخوة”! المستفيدون منها كانوا هم اليهود الذي صاروا أسيادا بعدما كانوا عبيدا! لهذا، نشتم في اللآئكية الفرنسية اليوم، رائحة العداء للكنيسة وللدين عموما والإسلام خصوصا! إلا اليهودية! 

نمت على هذا المنام، لأجد نفسي أسأل “بريجيت..باردو”: أيتها العجوز؟ أما زلت حية تسعى؟ تطالبين المسلمين بالتخلي عن عيد الأضحى؟ قالت لي: هذا عنف وتطرف! الإسلام هو دين الوسط مثل دين البوسنية وزيرة التعليم العالي في السويد “عايدة هادزياليتش”! هذا هو النموذج! قلت له: “المسلمة” التي استقالت لأنها أوقفت تسوق سيارتها مخمورة؟ قال لي: نعم! قلت لها: “خيار الناس” تبارك الله أحسن الخالقين! أيتها المخلوقة، من هو المسلم الوسطي في نظرك إن كان عندك نظر؟ قال لي: الوسطي هو من لا يصلي ولا يصوم ولا يضحي! والمتشدد هو من يصلي ويصوم ويحج والمتطرف هو من يذبح! قلت لها: لعنة الله على داعش.. ما جبروا ما يديروا؟!

وأفيق وأنا أخنق زوجتي التي بدت لي أنها،  “برجيت”…بردو!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • حمورابي بوسعادة

    يا مسؤولين الجزائريون حافظين بصمة فرنسا في العشرية الحمراء والسوداء والعجفاء ويعرفون الاجابة عن السؤال:[ من يقتل من ؟] الذي روجته وسائل التضليل الفرنسية .

  • حمورابي بوسعادة

    فرنسا مرعوبة من كل ما يمت بصلة الي الارهاب والارهاب في نظرها هو الاسلام بعينه وبالضبط كل مسلم جذوره من المغرب العربي... ما كان لاه تغطي الشمس بالغربال ، يا فرنسا يداك أوكتا وفوك نفخ ، الله لا يهز عليك ، نتمني لك أكثر مما حل بسوريا نتيجة تواطئك وإدخال خشمك في الصراع ...قال جحا : المهم تبعد علي رؤوسنا والله يحمي الجزائر ...مخابراتها تطلب مساعدة الجزائر باسم التعاون يريدون أخذ المعلومات مجانا ولا يعطون أي شيء تحت مظلة من النزعة الاستعمارية المتعالية التي تحن الي أيام زمان -الجزائريون فاقوا وتفوقوا

  • مسلم

    اذا كنت في موضع شبهه فلا تلوم الناس على سوء الظن بك (الامام علي ع) ان كان الاسلام بهذا الحال الان يلمسه العالم عن طريق اموال الحكام المستعربين وما فعلوه بالمسلمين من دمار لمحوا الاسلام ومن وعاض السلاطين بكل طوائفهم ومذاهبهم الا المم بهذة الهمجيه وبث السموم في المسلمين فلا تلوم الملحد بأن لا يصلي لكن لوم المسلم لماذا انت هناك اصحوا من هذا التنويم الاجتماعي بسبب شيوخ الدمار واليهود فاي دولة في العالم لا يوجد فيها عدة مذاهب واعراق ولماذا لا توجد عندهم هذة الكراهية اللاشعورية كالتي بيننا وهم احرار

  • الطيب

    فرانسا راهي خايفة على بناتها من الانحلال الخلقي و خايفة على مستقبلهم من كاش دين جديد يديهم ماشي كيما حنا طالڤينهم على ريانهم في البحر " غير هكاك ! " و في غير البحر !!......يا سي عمار هاذوك لي منعوا "البوركيني" في فرانسا هوما هيئة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و ما عندهمش اللعب ، عندهم زوج كلمات : عوم عريان سينو تربح !

  • kamellio

    السلام عليك يا سي عبدلي...طيب كل المغتربين يعودون الى الوطن ..وبعد...و الباقي من المسلمين الفرنسيين الاصل و الاوروبيين الاصل مذا يفعلون .....الا يطبق عليهم مايطبق على الجالية هناك ..او انهم يتركون بلدهم الاصلي و ياتون الى الجزائر ..سلام

  • عبدلي ابراهيم

    مع كامل احترامي لك سيدي عمار يزلي ... أنت تعلم ولا شك أن بيت الانسان ستر له وتعلم أيضا أن الضيف دوما يشعر بالدونية وهو في بيوت الناس ... لماذا لا يعود هؤلاء المغتربين إلى بيوتهم فالجزائر لها شريط ساحلي يمتد على طول 1200 كلم وعندئذ تستطيع بنات المغتربين السباحة حتى في قشابية لو احببن ذلك ... نحن في الجزائر ليست لنا عقدة مع اللباس ... عقدتنا هي أن نحلم بأننا يوما سنكون بخير ونحن خارج ديارنا ...

  • محمد

    فرنسا تقاطع البوركيني تقليدا لمسابحنا .. كان من الافضل ان يستدلوا بشواطىء المغرب الكبير من تفتح و عدم التعقد .. مقولة كل ممنوع متبوع و اثارة موضوع الاكتاف و الارجل العارية سوف يؤدي الى انتشار الظاهرة و هدا مثبت بالتجربة .. ظاهرة التغطي ..لقد اصاب ابليسك مرة اخرى في مهامه .. اسلمة اوربا بطريقة علمية و دراسات للتنوع الاجتماعي من قضية التطرف و الدفاع عن المعتدلين الى عزل اللاعبين العرب و النتيجة خسارة المنتخب و قبلها بناء مصليات و تجنيس المسلمين .. ما نخشاه هو تبادل مواقع تبني الاسلام شمال/جنوب