إتلاف فوري لكل منتوج فاسد يبلغ عنه المواطن
دفعت الأرقام المتزايدة للتسممات الغذائية التي تجاوزت الصيف الماضي 5000 حالة وزارة الداخلية إلى إصدار تعليمات جديدة لمكاتب النظافة على مستوى البلديات، تتضمن تحليلا فوريا للمواد الغذائية التي يبلغ عنها المواطن وإتلافها في الحين إذا تبين عدم صلاحيتها ومطابقتها للمعايير الصحية، مع تسليط عقوبات ضد المحلات التي تتورط في بيع هذه المنتوجات. هذا ما كشف عنه مختصون خلال يوم دراسي بادرت إليه الفدرالية الجزائرية للمستهلكين أمس بقاعة المحاضرات بمقر ولاية الجزائر بحضور عدد كبير من ممثلي الوزارات المعنية والبلديات والحركات الجمعوية.
وفي هذا الإطار أكد نائب رئيس المجلس الشعبي الولائي للعاصمة، السيد بن زعيم عبد الوهاب، أن قوانين جديدة دعمت العمل الميداني لمكاتب النظافة بإعطائها صلاحيات أوسع في حماية المواطنين من التجاوزات التي تهدد صحتهم، ومن بين الصلاحيات الجديدة هو الإتلاف الفوري لأي منتوج فاسد يبلغ عنه المواطن وذلك بعد تحليله من طرف مراكز تحليل خاصة تعمل بطريقة تعاقدية مع البلديات.
وأضاف أن الإجراءات الجديدة تلزم أعضاء مكتب النظافة المتكونين من طبيب وبيطري ومختص في البيئة.. بزيارات ميدانية يومية للمحلات والأسواق، ومن جهته طالب رئيس جمعيات المستهلكين لولايات الوسط مصطفى زبدي بضرورة تطبيق هذه الإجراءات كي لا تبقى حبرا على ورق باعتبار مكاتب النظافة أهم هيئة إدارية قريبة من المواطن، وقال إن مشكل هذه المكاتب ليس في القوانين بل في التطبيق وعدم التنسيق بين أعضاء المكتب الممثلين لمختلف الهيئات. وانتقد الناطق الرسمي للاتحاد الوطني للتجار والحرفيين الجزائريين الطاهر بلنوار اكتفاء مكاتب النظافة بمراقبة المحلات والأسواق الرسمية وإهمالها الأسواق السوداء التي تسوق فيها 80 بالمائة من المواد الفاسدة، وهذا بسبب غياب الرقابة وجشع التجار