إتهامات أخرى ضد المغرب باللّجوء إلى الرّشوة في سباق تنظيم المونديال
إتهم مسؤولان سابقان بالفيفا كلاّ من المغرب وجنوب إفريقيا باللّجوء إلى الرشوة في سباق ترشّحهما لإحتضان مونديال 2010.
ومعلوم أن أعضاء اللجنة التنفيذية للفيفا هم من يصوّتون في انتخابات تعيين مستضيف المونديال.
وقال أهونغالو فوزيمالوهي في تصريحات نشرتها صحيفة “صاندي تايمز” البريطانية، الأحد: “منحتني سلطات المغرب مبلغ 150 ألف دولار (أزيد عن 1.4 مليار سنتيم) للتصويت على بلدها في سباق ترشّحه لإحتضان مونديال 2010 ورفضت. وبالمقابل توجد إطارات أخرى قبلت واستلمت نفس المبلغ”.
وشغل فوزيمالوهي منصب عضو في اللجنة التنفيذية للفيفا خلال العقد الماضي، وهو إطار كروي من مملكة تونغا التي تقع بالمحيط الهادي.
وأضاف زميله السويسري مايكل باكيني الذي شغل نفس المنصب سابقا: “منحت المغرب مبلغ 1 مليون دولار (أزيد عن 9.8 مليار سنتيم) إلى الإطار جاك وارنر من أجل كسب صوته، وفعلت جنوب إفريقيا الأمر ذاته. هذا الرجل قام بتهريج داخل مقر الفيفا بمدينة زيوريخ السويسرية يوم إجراء الإنتخابات. وبدأ يصيح بوجود غش ورشاوى. أجزم أنه تلقى رّشوة ولجأ إلى هذا العمل الكوميدي لتغطية ما قبضه سرّا. وأؤكد – أيضا – أن جاك وارنر منح صوته إلى جنوب إفريقيا رغم أنه استفاد ماليا من المغرب، وطبعا جنوب إفريقيا”.
وشغل جاك وارنر من ترينيداد وتوباغو منصب عضو في اللجنة التنفيذية للفيفا، كما ترأّس اتحاد الكرة لمنطقة “الكونككاف” (أمريكا الشمالية والوسطى والكاراييبي)، قبل أن ينسحب من الفيفا عام 2011 على وقع فضائح تورّطه في الفساد الذي سقط في وحله الإتحاد الدولي لكرة القدم، ودفع الرئيس جوزيف بلاتر إلى رمي المنشفة، الثلاثاء الماضي.
وأثقل كاهل المغرب للمرة الثانية، حيث اتهم هذا البلد مؤخرا بكونه لجأ إلى الرّشوة خلال سباق تنظيم مونديال 1998، الذي فازت به فرنسا. وكان وراء الإتهام الإطار الكروي الأمريكي تشوك بلازر العضو السابق في اللجنة التنفيذية للفيفا والذي استقال عام 2013 بسبب تورّطه في فساد الفيفا.
يشار إلى أن انتخابات تعيين مستضيف مونديال 2010 أجريت بتاريخ الـ 15 من ماي 2004 وأسفرت عن فوز جنوب إفريقيا بـ 14 صوتا مقابل 10 أصوات للمغرب ولا شيئ لمصر، فيما رفضت ليبيا دخول الغمار رغم تقديمها ملف الترشّح، وقد برّر القائد الراحل معمّر القذّافي ما أقدم عليه بكونه لا يريد تنظيم بطولة كأس العالم ويشارك فيها الكيان الصهيوني، حيث سحب ملف بلده قبل إجراء الإنتخابات.