الجزائر
تحديث النقاط السوداء لشبكات الصرف وجرد موارد الولايات لإدارة الكوارث

إجراءات استباقية للوقاية من فيضانات الخريف والشتاء

أسماء بهلولي
  • 855
  • 0
أرشيف

وجّهت وزارة الداخلية والجماعات المحلية تعليمة مستعجلة إلى ولاة الجمهورية، تطالبهم باتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة التقلبات الجوية والفيضانات، مع تحديث النقاط السوداء لشبكات صرف المياه وجرد الموارد البشرية المخصّصة لإدارة الكوارث.
وتهدف هذه الخطوة إلى رفع مستوى الجاهزية لدى السلطات المحلية، لضمان استجابة سريعة وفعالة للتقليل من حجم الأضرار التي قد تنجم عن الفيضانات والتقلّبات الجوية خاصة في ظل استمرار حالة التأهب لاسيما في الولايات الجنوبية، والتي أثّرت سلبا على العديد من المناطق.
وأوضحت الوزارة في تعليمة محيّنة صادرة في 21 أوت 2024، أنه في إطار تنفيذ الإستراتيجية مُتعدّدة القطاعات الرامية إلى الحد من مخاطر الفيضانات والتقلبات الجوية، تطبيقا لتعليمات وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، والموجّهة لولاة الجمهورية، فإن السلطات المحلية مطالبة بتفعيل كل الآليات الوقائية العملياتية للتقليل من حدة مخاطر التقلبات الجوية خاصة مع توقعات باستمرارها.
وشملت هذه الحركية المسجلة ضمن المخطط الاستباقي لحماية الأشخاص والممتلكات من مخاطر الفيضانات من خلال تكثيف العمل من أجل تنقية الأودية وحواف الطرقات ومجاري مياه الأمطار، إضافة إلى نشاطات تنظيف الأماكن والمساحات العمومية، لاسيما على مستوى النقاط السوداء والتجمعات السكنية المعرضة لخطر الفيضانات.
وشدّدت الوزارة في التعليمة ذاتها، على ضرورة تنشيط العمل الجواري عبر تحسيس المواطنين خاصة ساكنة الأحياء المعرضة للمخاطر وكذا التجار لتفادي الرمي العشوائي للنفايات على ضفاف الأودية وحواف الطرقات بما يساهم في رفع درجة الوعي والعمل المشترك لمجابهة هذه المخاطر الموسمية.
وركّزت التعليمة الموجّهة لولاة الجمهورية على ثلاثة محاور أساسية، الأولى تتعلق بالتدابير الوقائية الإستباقية، من خلال العمل على التحيين المستمر للنقاط السوداء لشبكات صرف مياه الأمطار، وكذا مواقع النقاط السوداء للمفارغ العشوائية للنفايات، مع التأكيد على ضرورة مضاعفة العمليات المتعلقة بتهيئة الوديان وتنظيفها، وكذا تسريع وتيرة العمليات المتعلقة بإنجاز وتهيئة وصيانة منشآت حماية التجمعات السكانية والهياكل العمومية من الفيضانات.
أما المحور الثاني، فيتعلق بالأعمال التحضيرية والتأطيرية، عبر تطبيق المحاور الكبرى للسياسة الوطنية للوقاية من الأخطار الكبرى وتسيير الكوارث في إطار التنمية المستدامة، حيث يتم العمل على تحليل وتقييم التقلبات الجوية مع وضع آليات للإنذار المُبكّر على مستوى المناطق الحسّاسة، وإحصاء وتحديد الموارد البشرية المعنية بتسيير ومتابعة آثار التقلبات الجوية والعمل على تعزيزها.
كما شدّدت الوزارة على ضرورة إعداد جرد شامل للوسائل المادية واللوجيستية اللازمة لتنفيذ عمليات التدخل، مع تحيين المخططات الولائية والبلدية لتنظيم الإسعافات باستمرار، ناهيك عن تعزيز نظام اليقظة والمداومة على مستوى المصالح التقنية لضمان التكفل الفوري والفعّال بالتدخلات الاستعجالية.
وحرصت مصالح وزارة الداخلية والجماعات المحلية على ضرورة توفير وسائل التدخل المتاحة محليا في مجال التكفل بالمتضررين، قصد ضمان تموينهم بالمواد الغذائية والطاقوية أثناء الظروف المناخية الصعبة.
أما المحور الثالث من التعليمة، فقد ركّز على أهمية تكثيف الحملات التحسيسية لفائدة المواطنين عبر كل وسائل الإعلام والاتصال المتاحة محليا والنشاطات الجوارية، مع العمل على تعبئة كل الطاقات وتعزيز الاتصال عن طريق كل الوسائل المتاحة، لاسيما عبر وسائط التواصل الاجتماعي لإشراك المواطنين وإعلامهم في الوقت المناسب.
من جانب آخر، أكدت تعليمة وزارة الداخلية على ضرورة مضاعفة الجهود وضمان أكبر مستوى من التنسيق تعزيزا للعمل القطاعي المشترك للوقاية من هذه المخاطر والحد من آثارها السلبية.

مقالات ذات صلة