إجراءات جديدة لدعم شعبة التمور وتعزيز صادراتها
أعلن وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري ياسين وليد عن حزمة من الإجراءات العملية لدعم شعبة التمور، تشمل مكافحة الآفات، وتطوير المكننة، وتسهيل التصدير والتمويل، في إطار تعزيز مكانة هذه الشعبة كرافد أساسي لتنويع الصادرات خارج المحروقات.
وجاء ذلك خلال ترؤسه أمس الإثنين لقاءً وطنيًا خُصص لمهنيي شعبة التمور، جمع رؤساء الغرف الفلاحية للولايات المنتجة، وممثلي التنظيمات المهنية من جمعيات وتعاونيات وفلاحين ومصدّرين، إلى جانب رئيس الغرفة الوطنية للفلاحة، حيث تم عرض أبرز التحديات التي تواجه القطاع واقتراح حلول عملية لها.
وحسب بيان للوزارة الوصية فإن الوزير أكد الأهمية الاستراتيجية لشعبة التمور ضمن الإنتاج الفلاحي الوطني، بالنظر إلى ما تزخر به من قدرات اقتصادية ومكتسبات معرفية، مشيرًا إلى أنها تضم نحو 19 مليون نخلة ومئات الأصناف القابلة للتثمين عبر التصدير أو التحويل، خاصة مع استكمال إنجاز مناطق صناعية مخصصة لتحويل المنتجات الفلاحية من طرف الوكالة الوطنية لترقية الاستثمار.
واستعرض اللقاء جملة من الانشغالات التي طرحها المهنيون، لاسيما ما يتعلق بالصحة النباتية، والتحاليل المخبرية، والتوسيم والمصادقة، وإعادة تأهيل الواحات، والتبريد والتخزين، والنقل، والمكننة، والتوضيب، والتمويل، والتأمين، إضافة إلى تنظيم المهنة.
وفي هذا السياق، تم الإعلان عن إجراءات على المدى القصير والمتوسط، من أبرزها تجنيد وسائل ومواد حماية النباتات لمعالجة الآفات التي تصيب النخيل، على غرار “البوفروة” و”البيوض”، إلى جانب إحصاء احتياجات الشعبة في مجال المكننة الفلاحية، مع تكليف شركة “Agrodrive” بتوفيرها للفلاحين، سواء عبر الإنتاج المحلي أو الاستيراد.
كما تقرر إنشاء مخبر متخصص في تحاليل توسيم المنتجات الزراعية والتصديق عليها، بالشراكة بين الغرفة الوطنية للفلاحة والمعهد الوطني للبحث الزراعي، بهدف تسهيل عمليات التصدير، إلى جانب تشجيع تنظيم المهنيين ضمن تعاونيات لتعزيز قدراتهم التسويقية ورفع فرص ولوجهم للأسواق الخارجية، مع دعم مشاركتهم في الصالونات الدولية.
وشملت الإجراءات كذلك تحسين ظروف الإنتاج من خلال توفير الكهرباء الفلاحية، وشق المسالك، وحماية النخيل من الحرائق، ودعم استخدام الطاقة الشمسية، ومرافقة الفلاحين في حفر الآبار، إضافة إلى تسهيل الولوج إلى قرض التبريد، خاصة للفلاحين الذين لا يحوزون على وثائق الملكية.
كما تم التأكيد على تسهيل عمليات تسويق التمور ومرافقة المصدّرين إداريًا وبنكيًا، مع تبسيط الإجراءات لتسريع التصدير وتوفير الحاويات الكبيرة، إلى جانب التطرق إلى مختلف الإشكاليات الخاصة بالولايات المنتجة واقتراح حلول عملية لمعالجتها.