إجراءات جديدة لضبط سوق التفاح في الجزائر
أكدت وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية أن تنظيم شعبة التفاح يتم وفق آلية الأسعار المرجعية المبنية على معطيات اقتصادية موضوعية، وليس عبر التسقيف المباشر للأسعار، مشددة على أن الهدف هو ضمان مرونة السوق وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، مع حماية القدرة الشرائية للمستهلك ومكافحة المضاربة غير المشروعة.
وجاء هذا التوضيح في ردّ الوزارة على سؤال كتابي وجّهه عضو مجلس الأمة عبد القادر بوبيدي، بخصوص وضعية شعبة التفاح في السوق الوطنية، والذي شمل مختلف مراحل السلسلة الإنتاجية من الجني والتخزين إلى النقل والتسويق، في إطار نقل انشغالات ساكنة ولاية باتنة إلى السلطات المعنية.
وأوضحت الوزارة أن مقاربتها في ضبط الأسعار لا تقوم على التدخل المباشر، بل على قراءة دقيقة للمؤشرات الاقتصادية المرتبطة بحركية العرض والطلب وظروف الإنتاج والتوزيع، بما يضمن استقرار السوق الوطنية.
وفي إطار الإجراءات العملية المتخذة، وبالتنسيق مع قطاع الفلاحة وبعد اجتماعات مع مختلف الفاعلين في الشعبة، تقرر تحرير الأصناف الممتازة وكبيرة الحجم من التفاح وإخضاعها لآلية العرض والطلب، مع الإبقاء على آليات الرقابة لمكافحة المضاربة والاحتكار.
كما تم تحديد سعر مرجعي لمادة التفاح يراعي التوازن بين مصلحة المنتج والمستهلك، مع الأخذ بعين الاعتبار تكاليف التخزين والنقل، إلى جانب تكليف المؤسسة العمومية الوطنية “فريغوميديت” بالإسراع في اقتناء كميات معتبرة من التفاح لتعزيز المخزون وضمان استمرارية التموين.
وشملت التدابير أيضاً توجيه تجار الجملة وأصحاب الفضاءات التجارية الكبرى لاقتناء هذه المادة عبر القنوات المنظمة، لاسيما من خلال المؤسسات العمومية، إضافة إلى تكليف المؤسسة العمومية لتسيير أسواق الجملة بتخصيص فضاءات لفائدة “فريغوميديت” لتمكينها من تسويق المخزون في ظروف ملائمة.
ويأتي هذا التوجه، بحسب الوزارة، في إطار مقاربة تهدف إلى بناء سوق وطنية شفافة ومستقرة وعادلة، تقوم على التوازن بين متطلبات الإنتاج وحماية المستهلك، في ظل غياب أي تسقيف قانوني مباشر للأسعار.