الجزائر
إسناد المهمة إلى "لجنة قطاعية" متخصصة خلال 30 يومًا فقط

إجراءات جدّ هامة لمعادلة الشهادات في التوظيف والترقيات

نشيدة قوادري
  • 14239
  • 0
ح.م
المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري

أعلنت المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري بأنه قد تقرر إسناد مهمة تحديد المعادلات الإدارية واعتماد الشهادات والتخصصات اللازمة المطلوبة للتوظيف والترقية في رتب وأسلاك الوظيفة العمومية، إلى “لجنة قطاعية” متخصصة والملزمة باعتماد التخصصات الجديدة في 30 يوما، وذلك لأجل تحقيق مبدأي الإنصاف وتكافؤ الفرص بين الجميع من جهة، ومن جهة ثانية لتمكين أكبر عدد ممكن من خريجي الجامعات ومعاهد التكوين والتعليم المهنيين، من المشاركة في مسابقات التوظيف، عقب إزالة عائق اسمه “معادلة الشهادة”.
وحددت بدقة مصالح المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري المختصة، في مراسلة صادرة عنها تحت رقم 09، مؤرخة في شهر أكتوبر الفارط، كيفيات وشروط إجراء “المعادلات الإدارية” للشهادات والمؤهلات العلمية الصادرة عن مختلف القطاعات العمومية عموما وعن وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين والتعليم المهنيين بشكل خاص، وذلك بغية إضفاء المرونة اللازمة لضمان التكيف المستمر لقائمة التخصصات المعنية مع الاحتياجات الحقيقية لقطاعات النشاط، مع التخصصات الجديدة للشهادات والمؤهلات التي أقرتها المنظومة الوطنية للتكوين والتعليم.
وفي هذا الشأن، طلبت مديرية الوظيفة العمومية من الأمناء العامين للوزارات، أهمية الانخراط في مسعى تبليغ رؤساء مفتشيات الوظيفة العمومية، بالإجراءات والتدابير الجديدة الواجب التقيد بها عند القيام بمهمة إجراء المعادلات الإدارية للشعب الجديدة، وذلك قصد تحقيق مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع المستخدمين، وكذا لكي لا تضيع حقوقهم خاصة في مجال التوظيف والترقية إلى الرتب المستحدثة.

الترخيص بتحيين التخصصات بما يتوافق وعالم الشغل
وفي نفس السياق، لفتت نفس المصلحة إلى أن القوانين الأساسية الخاصة، والتي تحكم أسلاك ورتب الموظفين، قد نصت بصراحة على إمكانية تحيين قائمة هذه التخصصات، كلما استدعت الضرورة لذلك بقرار مشترك بين الوزير أو مسؤول المؤسسة العمومية المعنيين والسلطة المكلفة بالوظيفة العمومية، خاصة في الوقت الذي ضبطت القوانين الأساسية بمختلف أسلاك الموظفين، بدقة، الشهادات والتخصصات المطلوبة للتوظيف والترقية في أسلاك ورتب الوظيفة العمومية.
واستنادا لما سبق، أكدت المصلحة ذاتها على أنه وقصد تجاوز صعوبة تقدير التوافق بين تخصصات مختلف الشهادات مع مقتضيات الوظائف العمومية، فقد بادرت عدة دوائر وزارية بإعداد قرارات وزارية مشتركة لتحيين قائمة التخصصات المنصوص عليها في القوانين الأساسية الخاصة بالموظفين التابعين لها، بما يتوافق مع مقتضيات المهام المنوطة بموظفي هذه الأسلاك والرتب من جهة، ومع مدونة الفروع والتخصصات التي حددتها القطاعات الوزارية المعنية، لاسيما وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين والتعليم المهنيين.

“تطبيق” للإعلام الآلي لتسهيل تحديد المعادلات الإدارية
ولأجل تمكين مفتشيات الوظيفة العمومية من تأدية مهام تحديد “المعادلات الإدارية” الخاصة بها للالتحاق بمختلف أسلاك ورتب الوظيفة العمومية، في ظروف جيدة ومريحة، أبلغت المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، مختلف المؤسسات والإدارات العمومية، بأن مصالحها ومسيري الموارد البشرية بمختلف القطاعات، قد بادرت في هذا الإطار، بتبسيط الإجراءات الإدارية بوضع “تطبيق” خاص للإعلام الآلي لبعض الشهادات والمؤهلات.
وفي هذا الصدد، أقرت مديرية الوظيفة العمومية بأن تضاعف عدد التخصصات والشعب الناتجة عن نظام التعليم العالي “الألمدي” وعن منظومة التكوين والتعليم المهنيين، قد أظهر صعوبات كبيرة في تحديد “المعادلات الإدارية” للشهادات المسلمة من قبل مؤسسات التعليم العالي والتكوين والتعليم المهنيين، لتمكين أصحابها من المشاركة في مسابقات التوظيف للالتحاق برتب الموظفين.

إلزامية تبسيط الإجراءات لتسهيل تحديد معادلات الشهادات
واعتبارا للصلاحيات الكاملة للإدارات والمؤسسات العمومية في مجال مواردها البشرية ومسؤوليتها على كافة العمليات المرتبطة بهذا التسيير، لاسيما فيما يخص مسابقات التوظيف وتكريسا لمسار تبسيط الإجراءات الإدارية وتحسين أداء المرافق العمومية، أفادت مديرية الوظيفة العمومية بأنه أصبح من الأنجع، بل من اللازم، مراجعة الإجراءات المعمول بها في مجال تحديد المعادلات الإدارية، وذلك بتمكين الدوائر الوزارية والقطاعات المعنية من الاضطلاع بصلاحياتها كاملة في هذا المجال.

أوامر بدراسة الفصل في “معادلة الشهادات” في ظرف قياسي
وبمقتنى الصلاحيات الكاملة لنفس الإدارات والمؤسسات العمومية، في مجال تسيير مواردها البشرية من كل جوانبه، لاسيما التوظيف والترقية في الرتب والأسلاك التابعة لها، أبرزت نفس المديرية بأنه أضحى من اللازم من الآن فصاعدا عليها، دراسة والفصل فيما يخص “معادلة الشهادات” سالفة الذكر، ومدى وملاءمتها خاصة فيما يتعلق بتخصصاتها مع الشهادات والتخصصات المطلوبة لهذا الغرض، والمحددة في القانون الأساسي الخاص الذي يحكم الرتب والأسلاك سالفة الذكر.
وتأكيدا لما سلف، أعلنت المديرية ذاتها بأنه تقرر إسناد مهمة تحديد المعادلات الإدارية واعتماد الشهادات والتخصصات اللازمة للالتحاق بالأسلاك التابعة لكل قطاع إلى “لجنة قطاعية” للمعادلات الإدارية، قصد ضمان الفعالية والانسجام في هذا المجال من جهة، وضمان التحيين المستمر للخدمة العمومية من جهة أخرى.
وأبرزت مديرية الوظيفية العمومية، بدقة كيفيات إنشاء “اللجنة القطاعية للمعادلات الإدارية”، إذ أوضحت بأن تنصيبها يتم بقرار من الوزير أو السلطة المعنية، تبلغ بنسخة منه إلى السلطة المكلفة بالوظيفة العمومية، في أجل أقصاه 10 أيام من تاريخ توقيعه، على أن تكلف ذات اللجنة بدراسة واعتماد كافة الشهادات والتخصصات التي تسمح بالتوظيف والترقية في رتب وأسلاك الموظفين التابعين للدائرة الوزارية أو المؤسسة المعنية.
وإلى ذلك، تقوم ذات اللجنة بدراسة والبت في الطلبات، التي ترد إليها سواء من قبل المؤسسات والإدارات العمومية الموضوعة تحت وصايتها، أو من طرف المترشحين للمسابقات المنظمة من قبلها، مع شريطة احترام الآجال القانونية المحددة، لدراسة الطعون واستكمال المسابقات المنصوص عليها في المرسوم التنفيذي رقم 12-194 المؤرخ في 25 أفريل 2012، الذي يحدد كيفيات تنظيم المسابقات والامتحانات والفحوص المهنية في المؤسسات والإدارات العمومية وإجرائها، وكذا التعليمة رقم 01 المؤرخة في 20 فيفري 2013 المتعلقة بتطبيق أحكام هذا المرسوم.
بالإضافة إلى ذلك، فقد تم التأكيد بهذا الخصوص على أنه يبقى من اختصاص كل دائرة وزارية أو قطاع نشاط، تحديد الإجراءات والتدابير الكفيلة بكيفيات استلام ودراسة الطلبات التي تعرض على اللجنة المذكورة أعلاه في حدود الصلاحيات المخولة لها.

هؤلاء المكلفون بالفصل في “معادلة الشهادات”
ولأجل ضبط الأمور بدقة وتفادي أي تجاوزات، أوضحت المديرية بأنه قد تم تحديد أعضاء اللجنة القطاعية للمعادلات الإدارية، والتي تتشكل من المديرين المكلفين على وجه الخصوص بتسيير الموارد البشرية، بالتنظيم والشؤون القانونية وبالتكوين، ومن أعضاء من المجالس العلمية أو التوجيهية المختصة، إن وجدت، بالنسبة للدوائر الوزارية التي لديها مؤسسات تكوين تحت وصايتها أو الهياكل المكلفة بالشؤون البيداغوجية “المفتشيات البيداغوجية”.
وأوضحت المديرية بأن عملية اعتماد الشهادات والتخصصات الجديدة للالتحاق بالرتب والأسلاك المعنية، تجرى بموجب محضر اللجنة القطاعية للمعادلات الإدارية، يبلغ إلى السلطة المكلفة بالوظيفة العمومية، التي يتعين عليها إبداء رأيها بهذا الخصوص، في أجل أقصاه 30 يوما من تاريخ استلامه.
وأشارت المديرية نفسها إلى أن الشهادات والتخصصات الجديدة، التي يتم اعتمادها من قبل اللجنة القطاعية للمعادلات الإدارية، ينبغي تكريسها بقرار مشترك بين القطاع المعني والسلطة المكلفة بالوظيفة العمومية، وفقا للتنظيم الساري المفعول في هذا المجال، لا سميا القوانين الأساسية الخاصة بالموظفين، فيما لفتت إلى أن عملية تحديد معادلات الشهادات والمؤهلات للالتحاق برتب الأسلاك المشتركة، تبقى من اختصاص السلطة المكلفة بالوظيفة العمومية، ولا تخضع للتدابير المنصوص عليها في هذه التعليمة.
أما بخصوص المعادلة الإدارية لشهادات التعليم العالي الأجنبية، شددت مديرية الوظيفة العمومية، على أنها تبقى خاضعة للإجراءات والكيفيات سارية المفعول في هذا المجال، ومتوقفة على معادلتها الجامعية، التي هي من الصلاحيات الحصرية للوزارة المكلفة بالتعليم العالي.

مقالات ذات صلة