الجزائر
اقتناء 1.2 مليون حلقة إلكترونية وأجهزة قراءة متنقلة:

إجراءات رقابيّة صارمة لتتبّع القطيع المستورد ومنع التجاوزات

أسماء بهلولي
  • 2698
  • 0
ح.م

كشف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري ياسين وليد عن اتخاذ إجراءات دقيقة لتتبع الأضاحي المستوردة ومراقبتها في مختلف مراحل العملية، من الحجر الصحي والنقل إلى التوزيع ونقاط البيع، مؤكدا الشروع في اقتناء 1.2 مليون حلقة إلكترونية وأجهزة قراءة متنقلة لضمان الرقابة الكاملة على القطيع الموجه لعيد الأضحى.
وجاءت توضيحات الوزير في رد كتابي على سؤال للنائب بالمجلس الشعبي الوطني عبد الرحمان صالحي، المؤرخ في 11 أفريل المنصرم، والمتعلق بالإجراءات المتخذة من قبل القطاع لضمان توفير الأغنام بمناسبة عيد الأضحى، حيث استعرض جملة التدابير العملياتية واللوجستية التي باشرتها مصالحه تحضيرا لهذه المناسبة.

وزير الفلاحة: تسهيلات جديدة لدعم المربين وتخفيف الأعباء المالية

وأوضح الوزير أن هذه الإجراءات تندرج ضمن تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية المتعلقة باستيراد مليون رأس من الماشية الموجهة لعيد الأضحى، مشيرا إلى أن القطاع باشر سلسلة ترتيبات استباقية لضمان السير المحكم للعملية، من بينها إعداد الشهادات الصحية الخاصة باستيراد الأغنام بالتنسيق مع الهيئات المختصة في الدول المصدرة، بما يضمن سلامة القطيع المستورد وخلوه من الأمراض المعدية واحترام المعايير الصحية والبيطرية المعمول بها دوليا.
وفي السياق ذاته، كشف الوزير أنه تم بتاريخ 15 جانفي 2026 تنصيب لجنة وطنية مكلفة بإعداد المخطط الخاص بإطلاق عملية استيراد المواشي الخاصة بعيد الأضحى، تضم مختلف القطاعات المعنية، فيما أُسندت مهمة تنفيذ العملية إلى مجمع الصناعات الغذائية واللوجستيك الذي أعد، حسب الوزير، مخطط عمل متكامل لتأطير العملية عبر مختلف مراحلها.
وأشار الرد الوزاري إلى أن المخطط شمل تنظيم بعثات استطلاعية إلى أسواق الأغنام في عدد من الدول، لاسيما رومانيا وإسبانيا، إضافة إلى إحصاء المحاجر الصحية والحظائر المؤهلة عبر ولايات الوطن لاستقبال القطيع المستورد وتوزيعه وفق تنظيم محكم.
كما تم، وفق الوزير، تكليف الديوان الوطني لتغذية الأنعام بضمان تموين العملية بالأعلاف المطابقة للمعايير الغذائية، إلى جانب تكفل الشركة الجزائرية للحوم الحمراء باقتناء الحلقات الإلكترونية وأجهزة القراءة المتنقلة الخاصة بتتبع القطيع، بما يسمح برقابة دقيقة ومستمرة على مسار الأضاحي المستوردة إلى غاية تسويقها.
وأكد الوزير في رده على أن القطاع جند كذلك الوسائل البشرية والمادية الضرورية لإنجاح العملية، خاصة من خلال تعبئة الأطباء البياطرة لمتابعة المراقبة الصحية وإجراءات الحجر والنقل والتوزيع على مستوى الموانئ والحظائر ونقاط البيع.
وذكر المسؤول الوزاري بالقرار القاضي بتسقيف سعر بيع الأضاحي المستوردة في حدود 50 ألف دينار كحد أقصى، تطبيقا لتعليمات رئيس الجمهورية الصادرة خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد بتاريخ 8 مارس 2026، وذلك بهدف ضمان وفرة الأضاحي وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
بالمقابل، عاد الوزير ليؤكد في رده على الجهود المبذولة من قبل الدولة لحماية الثروة الحيوانية في البلاد من خلال العمل على تأهيل المراعي المتدهورة وحمايتها من الرعي المكثف والعشوائي، وتهيئة نقاط السقي وحفر الآبار لتوفير مياه الشرب للقطيع، فضلا عن مرافقة المربين في تسهيل الحصول على العقار الفلاحي وتحديث استثماراتهم، وتمكينهم من الاستفادة من مختلف آليات الدعم والقروض الفلاحية المتاحة.
ومن بين المهام الأساسية التي يعمل عليها قطاع الفلاحة – يقول الوزير – المحافظة على الصحة الحيوانية من خلال تنفيذ برامج التغطية الصحية الوطنية، لاسيما حملات التلقيح المجاني، إلى جانب ضمان تموين المربين بمدخلات الإنتاج الأساسية، وعلى رأسها مادتي الشعير العلفي والنخالة المدعمتين من طرف الدولة، بما يُخفف من تكاليف التربية ويحسن مردودية القطيع.

مقالات ذات صلة