الجزائر
لتعزيز الكفاءة ودعم الأداء الإداري وزير الداخلية يؤكد:

إجراءات لتكوين المنتخبين المحليين

أسماء بهلولي
  • 734
  • 0
ح.م
وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، إبراهيم مراد

كشف وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، إبراهيم مراد، عن اتخاذ إجراءات لضمان تكوين فعال للمنتخبين المحليين على مستوى البلديات والولايات، سواء من خلال مبادرات مستقلة تنظمها البلديات بتمويل ذاتي، أو عبر دعم مباشر من الوزارة.
وأكد الوزير، في ردّه على سؤال برلماني مؤرخ في 28 ديسمبر المنصرم أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز كفاءة المسؤولين المحليين وتطوير أدائهم، بما يضمن تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين ومواكبة متطلبات التنمية المحلية المستدامة، مشيرا إلى أن التكوين يعد من الركائز الأساسية لتحسين أداء المسؤولين المحليين، بما يعزز من جودة الخدمات التي تقدمها الجماعات المحلية للمواطنين.
وشدّد مراد على أن الوزارة تعتمد مقاربة شاملة تستهدف تطوير الكفاءات، سواء من خلال مبادرات البلديات أو عبر تدخلات الإدارة المركزية، بهدف تلبية الاحتياجات الفعلية للمنتخبين المحليين والموظفين، مشيرا إلى أن البلديات، باعتبارها جماعات إقليمية مستقلة تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلالية المالية، لديها كافة الصلاحيات لتنظيم عمليات التكوين التي تراها مناسبة لاحتياجاتها واحتياجات منتخبيها وموظفيها. وأوضح أن ذلك يتم من خلال تخصيص اعتمادات مالية في الميزانيات السنوية للبلديات أو عبر طلب إعانات مالية من صندوق التضامن للجماعات المحلية.
ولضمان تنظيم عمليات التكوين بفعالية، قال الوزير إن مصالحه أصدرت سنة 2021 دليلًا بعنوان “المرافق في تنظيم عمليات التكوين”، والذي تم توزيعه على كل الولايات والبلديات، كما أُتيح في صيغته الإلكترونية عبر منصة التكوين tawassol.dz. هذا الدليل يقدم تصورا تفصيليا لجميع مراحل تنظيم التكوين، بدءًا من تحديد الاحتياجات وإعداد مخططات التكوين، وصولًا إلى تقييم العمليات.
وأضاف الوزير أن الوزارة تعتمد أيضًا على مؤسسات التكوين التابعة لها، مثل المدرسة الوطنية للإدارة، المدرسة الوطنية لمهندسي المدينة، ومعاهد تكوين مستخدمي الجماعات المحلية المنتشرة عبر التراب الوطني. وتساهم هذه المؤسسات في دعم البلديات في تحديد احتياجات التكوين وإعداد مخططاته وتنفيذها وفقًا لخصوصيات كل منطقة.

وبخصوص المبادرات التي تطلقها الإدارة المركزية للوزارة، أكد الوزير أن وزارة الداخلية دأبت على تنظيم دورات تكوينية عقب كل استحقاق انتخابي محلي لتحضير المنتخبين لأداء مهامهم على أكمل وجه. وذكر أنه ابتداء من سنة 2022، تم تنظيم العديد من الدورات التكوينية التي شملت مجالات متعددة، مثل تنظيم وسير البلدية، المالية المحلية، تسيير الميزانية، الحالة المدنية، تنقل الأشخاص، الصفقات العمومية، تفويضات المرفق العام، المنازعات، إدارة الموارد البشرية، برامج التنمية المحلية.
وأضاف في هذا الشأن أن هذه الدورات تم تنظيمها على مرحلتين “المرحلة الأولى امتدت لخمسة أسابيع وشملت 23 يوما تكوينيا تناولت ثمانية محاور أساسية”، أما المرحلة الثانية، فقد “جاءت في إطار تحسين وتطوير الكفاءات بشكل مستمر، حيث تم تنظيم دورات بالشراكة مع عشر وزارات قطاعية، منها وزارات السكن والعمران، الصحة، الأشغال العمومية، الثقافة، العدل، وغيرها”.

وذكر الوزير أن كل وزارة تولت إعداد برنامج تكويني متخصص، بينما تكفلت الوزارة بالإعداد المادي واللوجستي بالتنسيق مع الإدارات المحلية. كما أشار إلى أن آخر دورة تكوينية ضمن هذا البرنامج، والمخصصة لقطاع الري، ستنظم في جانفي 2025.
بالمقابل، شدد الوزير على أن تكوين المنتخبين المحليين يمثل مسؤولية مشتركة بين الإدارة المركزية، التي توفر الإطار العام والخبرة التقنية، والإدارة المحلية، التي تتولى تنفيذ العمليات التكوينية بما يتماشى مع خصوصيات واحتياجات كل منطقة على حد قوله، ليضيف “التكوين هو استثمار استراتيجي لتحسين كفاءة المسؤولين المحليين وضمان تقديم خدمات نوعية للمواطنين، بما يعزز الثقة بين الإدارة والمجتمع”.

مقالات ذات صلة