الجزائر
وزير الصحة عبد المالك بوضياف لـ"الشروق":

إجراءات وقائية للتصدي لإيبولا عبر الحدود الجنوبية

الشروق أونلاين
  • 1866
  • 14
الأرشيف
وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبد المالك بوضياف

أكد وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، عبد المالك بوضياف أن مصالحه وضعت إجراءات مشددة للوقاية من فيروس إيبولا القاتل على مستوى الحدود الجزائرية المالية، بعد تسجيل أول حالة إصابة بهذا المرض بمالي، مشددا على أن الجزائر تتابع يوميا توجيهات المنظمة العالمية للصحة بشأن هذا الوباء.

وقال عبد المالك بوضياف في تصريح لـ”الشروق”، أمس أن كل الإجراءات تم اتخاذها سواء على مستوى المطارات أو الموانئ أو الحدود، خاصة مع دولة مالي التي سجل فيها أول حالة لوباء “إيبولا”، حيث أن وزارة الصحة عززت تواجدها في الحدود سواء من جانب التعداد أو العتاد، إذ خصصت سيارات إسعاف خاصة مجهزة بوسائل حديثة، لنقل الحالات المشتبه فيها إلى مستشفيات المدن الكبرى، خاصة الجزائر العاصمة. 

سيارات إسعاف بتجهيزات حديثة لنقل الحالات المشتبه فيها إلى المستشفيات الكبرى 

وأضاف المسؤول الأول عن قطاع الصحة أنه بالرغم من تطمينات أهل الاختصاص  بخصوص استحالة زحف هذا الوباء على الأراضي الجزائرية، باعتباره لا ينتقل عبر الهواء  وإنما بالاتصال المباشر مع المريض، إلا أن وزارة الصحة اتخذت جميع الإجراءات اللازمة في هذا الشأن، خاصة أن الوباء أخذ يزحف تدريجيا باتجاه الحدود الجنوبية إلى الجزائر بعد تسجيل عدد من الحالات المصابة في مالي التي تفصلها عن الحدود الجزائرية مسافة لا تزيد عن 17 كيلومترا، كما أصيب آخرون في موريتانيا، إلى جانب دول أخرى عرفت انتشار الوباء مثل غينيا. 

وتعد المناطق الجنوبية للوطن، الأكثر عرضة لخطر الوباء، لأنها الأكثر استقبالا للاجئين القادمين من الدول الإفريقية هربا من الحروب والفقر إلى جانب المهاجرين غير الشرعيين والذين يتسللون إلى التراب الوطني دون أي قيد أو شرط، ولا يخضعون لأي رقابة طبية، والذين قدر عددهم خلال السداسي الأول من السنة الجارية حسب إحصائيات مصالح الأمن بـ5 آلاف شخص، مما يجعل البلاد في “خانة الخطر”، فضلا عن تحذيرات منظمة أطباء بلا حدود التي أكدت في آخر تقرير لها مقتل ما لا يقل عن 90 شخصا متأثرين بالوباء في الدول الحدودية مع الجزائر. 

 

المختص في الفيروسات بمعهد باستور البروفيسور فوزي درار:  

الجزائر لم تعد بعيدة عن “إيبولا”

لم تستبعد وزارة الصحة واصلاح المستشفيات فكرة اقتناء لقاح مضاد للفيروس “ايبولا” القاتل الذي يتم العمل عليه حاليا في أحد المخابر العالمية، والذي سيكون جاهزا في غضون 4 أشهر، مؤكدة عدم ادخارها لأي جهد للحصول على هذا اللقاح في حال توفره.

 رفعت وزارة الصحة واصلاح المستشفيات من درجة الحذر بعد اقتراب فيروس “ايبولا” من الحدود الجزائرية وتسجيل أول حالة في مالي،حيث وجهت هذه الأخيرة تعليمة جديدة إلى مديرياتها، لاتخاذ تدابير وقائية أكثر دقة لمنع اختراق فيروس إيبولا الحدود الجزائرية، مؤكدة في الوقت ذاته امكانية اقتناء اللقاح المضاد الذي يجرى التحضير له، بالاضافة الى اقتراح إنشاء مخابر جديدة في ولايات الجنوب مستقبلا بعد تزايد التهديدات على الحدود

 وحسب تصريحات البروفسور المختص في الفيروسات بمعهد باستور فوزي درار أمس على هامش الندوة التكوينية المخصصة لأعوان الحماية المدنية بخصوص وباء “ايبولا ” فالجزائر لم تعد بعيدة عن دائرة خطر الإصابة بهذا الفيروس، داعيا في الوقت ذاته الى اتخاذ مزيد من اليقظة والوقاية، لاسيما أن هذا الوباء هو داء حيواني ترتفع فرضية الإصابة به مع تزايد إحتكاك الإنسان بالحيوان، حيث ينتقل المرض صدفة إلى الإنسان أو عن طريق أكل لحوم بعض الحيوانات المصابة، وطالب الجميع بالحذر، لاسيما وأن هذا الاخير قادر على اختراق الحدود في أي لحظة.

من جهة اخرى كشفت وزارة الصحة عن تنسيق كبير مع إطارات من منظمة الصحة العالمية لمتابعة تطورات المرض، مؤكدة شروعها في اتخاذ اجراءات سريعة على مستوى المطارات والمعابر الحدودية التي تعرف تدفقا غير مسبوق للاجئين خاصة الماليين منهم.

في السياق ذاته قال المقدم عاشور فاروق، المدير الفرعي للإحصائيات والإعلام بالمديرية العامة للحماية المدنية، أن مصالحه اتخذت جملة من الإجراءات الاستباقية لحماية المتدخلين ومنع انتشار فيروس ايبولا على التراب الوطني، وأضاف على هامش ندوة تكوينية الذي حضرها ممثلون عن وزارة الصحة ومعهد باستور و48 طبيبا رئيسيا في الحماية المدينة، أن المديرية العامة للحماية المدنية تعمل على توفير كل المعلومات الآنية واللازمة لفرق التدخل الميدانية باستمرار، وفي ذات السياق سطرت وزارة الصحة برنامجا تكوينيا لعدد من الأطباء في مجال الحمى النزيفية المعروف بـ”إيبولا” وسبل الوقاية منها وطرق التعامل معها، كون أن هذا المرض لم يكن معروفا من قبل وتشتهر به الغابات الاستوائية في إفريقيا الغربية، ونفس الشيء بالنسبة لفرق الحماية المدنية المختصة.

 وزارة الصحة وفرت لمصالح الحماية المدنية 50ألف قناع جراحي، و10 ألاف قناع FFPE ، زائد 10 آلاف نظارة للحماية، إضافة إلى قبعة جراحية، وأخيرا 10 آلاف مزر طبي، وأشار المتحدث إلى أن مثل هذه الدورات التكوينية من شأنها أن تمكن أعوان الحماية المدنية من فهم وباء ايبولا أكثر.

مقالات ذات صلة