نصفهم ارتكب جرائم واعتداءات في حق المواطنين
إحالة 20 ألف ”مشبوه” سنويا على مستشفى ”المجانين” للتأكد من صحتهم العقلية
كشفت مصادر قضائية لـ”الشروق”، أن عددا من المستخدمين الإداريين في المصحات الاستشفائية الخاصة بالأمراض العقلية في العاصمة يتلقون متابعات قضائية لاعتراضهم على تنفيذ أوامر قضائية خاصة بالمتابعين في القضايا الجنائية، الذين يوجهون للحجز القضائي في المؤسسات الاستشفائية العقلية في حالة الاشتباه في إصابتهم بإضطرابات عقلية، حيث ارتفع عدد طلبات الخبرة العقلية إلى ما يفوق 800 حالة منذ بداية السنة الجزائرية من مستشفى دريد حسين بالعاصمة، فقط.
-
ويأتي ذلك في ظل تزايد حالات الإجرام الغريبة وتفاقم عدد الإصابات بالاضطرابات العقلية في المجتمع، حيث تشير معطيات الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث، أن الجزائر تسجل 45 ألف حالة إصابة بالأمراض العقلية سنويا.
-
ورغم أن الوزارة الوصية أعدت برنامجا وطنيا للصحة العقلية (2010 – 2014) يهدف إلى ترقية الصحة العقلية والوقاية والعلاج المبكر المكيّف مع الاضطرابات العقلية والعصبية والنفسية الاجتماعية، وكذا إعادة التكييف والإدماج الاجتماعي للأشخاص الذين عانوا من مشاكل عقلية خطيرة، إلا أنه نظرا لارتفاع حالات الإجرام بمختلف أشكاله يتطلب حجزا قضائيا للمشتبه فيه حتى يتم التأكد من صحته العقلية، إذ يستقبل مستشفى دريد حسين وحده سنويا 20 ألف مصاب، ألفان منهم يتابعون صحيا داخل المستشفى، حوالي النصف قاموا بجرائم أو اعتداءات على المواطنين، ويوضعون تحت النظر قبل تحويلهم للمؤسسات العقابية.
-
من بين الإداريين في المستشفيات، متصرف إداري بمستشفى دريد حسين يعمل في المصلحة المتخصصة في الأمراض العقلية، المدعو “ي.س” اتهم باعتراض على تنفيذ أوامر قضائية لحجز المدعو “أ.ب” في المستشفى للتأكد من سلامته العقلية، حيث اعتدى شهر جويلية الماضي على مواطن في جسر قسنطينة وسبب له عجزا بـ12 يوما، ولكن المتهم رفض استقباله يوم 15 إلى 16 من نفس الشهر، حينما كان في المناوبة وقد أحيل المتصرف الإداري على المحاكمة، لعدم تنفيذ أمر الحجز القضائي.
-
وتشير وزارة الصحة والسكان بصفتها الوزارة الوصية، أنه وطبقا للنصوص التشريعية والتنفيذية المعمول بها سيما القانون المؤرخ في 16 فيفري 1985 المتعلق بحماية الصحة وترقيتها وكذا أحكام المنشور الوزاري 8 أفريل 1997 المتعلق بتحسين التقسيم القطاعي الخاص بالتكفل بالاشخاص المصابين بالأمراض العقلية، فإن المؤسسة الاستشفائية المهيئة لغرض الحجز القضائي تخص مصلحة المصابين بالأمراض العقلية فرانس فانون البليدة.
-
أما فيما يخص المؤسسة الاستشفائية المتخصصة في الأمراض العقلية دريد حسين، فهي مؤهلة لاستقبال المصابين عقليا الخاضعين للنظام الاستشفائي في المصلحة للقانون المنصوص عليه المؤرخ في 16 فيفري 1985، فإنه وفيما يخص الفحص الطبي العقلي ووضع المصاب تحت الملاحظة الإجبارية يتم على مستوى الاستعجالات للفحص العقلي بالمركز الاستشفائي للجزائر الوسطى للمصابين عقليا القاطنين بالجزائر وعلى مستوى المركز الاستشفائي الجامعي بباب الوادي لهؤلاء القاطنين بمنطقة الجزائر غرب.
-