الجزائر
في تعليمة وجهها تمار إلى مديري السكن ودواوين الترقية

إحالة “شيوخ” وزارة السكن على التقاعد!

الشروق أونلاين
  • 8729
  • 15
ح.م
عبد الوحيد تمار

شرعت وزارة السكن والعمران والمدينة في تشبيب إطاراتها، في محاولة منها لضخ دماء جديدة في القطاع الذي يُعاني من ترهل كبير أدى إلى تأخر العديد من المشاريع السكنية التي وعد بها الرئيس بوتفليقة.

وبهذا الخصوص، أمر وزير السكن عبد الوحيد تمار، بإعداد قائمة بأسماء الإطارات التي وصلت إلى سن التقاعد من أجل إحالتها على المعاش وفتح المجال أمام الكوادر الشابة التي بإمكانها تقديم الإضافة المفقودة في القطاع الذي يُعتبر من أهم القطاعات الحساسة نظرا لارتباطه المباشر بمشاكل المواطنين اليومية، وهو الحق في الحصول على السكن.

ونقلت مصادر “الشروق” أن وزير السكن أبرق تـعليمات إلى مديري السكن ودواوين الترقية والتسيير العقاري عبر مختلف أنحاء الوطن، يطالبهم فيها بتطبيق القرار القاضي بإحالة الأشخاص البالغين سن الستين على التقاعد، بعدما لاحظ التماطل المسجل عند الإطارات والموظفين المعنيين بالقرار وعزوفهم عن مغادرة مناصبهم رغم التعليمات المتكررة.

وفي كل خرجاته إلى الورشات السكنية، يحث وزير السكن، عبد الوحيد  تمار، الإطارات العاملة معه على ضرورة تحسين أدائهم والنزول الميداني إلى الورشات لتفقد المشاريع بصفة شخصية بدل الاعتماد على الهاتف وتسيير آلاف الوحدات السكنية التي يتم إنجازها من المكاتب المغلقة، وذلك بهدف إضفاء حركية خاصة أن الوزارة  الوصية تُراهن على الدفع بالقطاع سنة 2018 من أجل تسليم السكنات إلى أصحابها، والاستعداد للصيغة السكنية الجديدة القديمة “الترقوي المدعم” التي يُنتظر إطلاقها الشهر القادم.

ويأتي قرار وزير السكن في سياق عام، إذ كانت الحكومة قد فتحت ملف التقاعد وبالأخص تقاعد الإطارات العليا في الدولة، هؤلاء الذين لم تستثنهم تعليمة الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال، التي أصدرها نهاية 2015 وحينها في 2016، والتي تؤكد على ضرورة إحالة كل المستخدمين على التقاعد عند بلوغ الـ 60 سنة.

وجاءت هذه التعليمة في ظل ترتيب الحكومة أوراق ملف التقاعد الذي خضع للمراجعة السنة الماضية.

تعليمة سلال المتعلقة بتطبيق قانون العمل في شقه المتعلق بالإحالة على التقاعد في سن 60 كانت قد أملتها الظروف المالية للبلاد بعد تراجع مداخليها إلى النصف بسبب تهاوي أسعار النفط.

ومعلوم أن التعليمة كانت قد حددت هامشا ضيقا جدا للاستثناء من مضمونها ويتعلق الأمر بالإطارات التي تتمتع بخبرة نادرة.

وتشير أرقام رسمية وتوقعات المديرية العامة لصندوق التقاعد إلى إغلاق سنة 2017 بإحالة 50 ألف مستخدم على التقاعد.

مقالات ذات صلة