الجزائر
الوزير السابق خمري و70 متهما متابعون.. غرفة الاتهام تقرر:

إحالة فضيحة تبديد 620 مليار باسم الشباب للمحاكمة

نوارة باشوش
  • 5865
  • 0
ح.م

فصلت غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء الجزائر، الثلاثاء 28 جانفي الجاري، في ملف فساد متابع فيه الوزير الأسبق للشباب، عبد القادر خمري ومن معه، حيث قررت تأييد القرار الصادر عن قاضي التحقيق القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، مع إحالة الملف على القطب لجدولة المحاكمة رسميا في الأيام القليلة المقبلة.
وكانت هيئة غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء الجزائر، قد بتت في ملف الحال، يوم 14 جانفي الجاري، حيث رافعت هيئة الدفاع ضد استئناف النيابة الجمهورية لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، بخصوص القرار الصادر عن قاضي التحقيق الغرفة السابعة لدى ذات الجهة القضائية والقاضي باستفادة عدد من الشركات التي ورد اسمها في الخط الافتتاحي من “اللاوجه” للمتابعة.
ويتابع في ملف الحال، الوزير الأسبق للشباب عبد القادر خمري الموضوع حاليا تحت إجراء الرقابة القضائية، والمديرة العامة للشباب بالوزارة “ب. س” سابقا، وكذا 4 مديرين ومسؤولين بالوكالة الوطنية للترفيه والشباب المتواجدين رهن الحبس المؤقت، بينهم رئيس مجلس الإدارة ومدير الوكالة ومدير المالية لهذه الأخيرة، إلى جانب أزيد من 70 متهما، بمن فيهم الأشخاص المعنويون وهم أصحاب الشركات التي استفادت من عدة مشاريع بطرق مشبوهة.
وتتعلق وقائع ملف الحال بإبرام صفقات بالتراضي مع عدد من الشركات بخصوص تنظيم نشاطات ترفيهية مع إنشاء قرى للأطفال للتسلية والترفيه، إلا أن وزارة الشباب، أنذاك، لم يكن لديها ميزانية، وتم الاستعانة بالوكالة الوطنية للترفيه والشباب لتحرير وتمويل المشاريع المسطرة، حيث تحصلت هذه الوكالة على أزيد من 620 مليار لتمويل قرى الترفيه للشباب.
ومن أجل وضع برامج للشباب في مختلف ولايات الوطن، اقترحت وزارة الشباب تحت مسؤولية خمري برنامجا لإنشاء قرى ترفيهية ومساحات للعب، خاصة بالشباب في 5 ولايات هي: العاصمة، وهران، قسنطينة، تبسة، عنابة بميزانية تفوق 156 مليار استحوذت على هذه الصفقة شركات خاصة بطرق مشبوهة.
وكان من المفروض أن تحتوي هذه القرى على مساحات للتسلية و”أدوات” للعب من “طوبوقون” التزحلق، المسابح، التزحلق على الجليد، الألعاب المائية، “سيرك عمار”، المخيمات الصيفية، وألعاب “السيارات” الخاصة بالأطفال، إلا أن ما هو موجود في دفتر الشروط تم الالتفاف عليه بطرق فنية وبتواطؤ من مسؤولين من خلال استيراد شحنات ألعاب من الصين من النوعية الرديئة وكراء أخرى من الجزائر بـ20 مرة أكثر من سعرها لو تم شراؤها من طرف الدولة.
كما بينت التحقيقات أن عددا من الشركات استفادت من هذه المشاريع بدون إبرام الصفقات أصلا، في حين أن قانون الصفقات العمومية أكد على ضرورة مرور كل صفقة تتجاوز 800 مليون سنتيم على المناقصات، هذا من جهة، كما تم اختيار قائمة لأسماء متعاملين بعد أن وافقت رئاسة الحكومة عليها أنذاك بدون اللجوء إلى الطرق القانونية المعمول بها والمتعلقة بالإعلان عن المناقصات.
وقد وجّهت للمتهمين في ملف الحال تهم ثقيلة تتعلق بإساءة استغلال الوظيفة والتبديد العمدي للأموال العمومية، ومنح امتيازات غير مبررة للغير بمناسبة إبرام عقد أو صفقة مع الدولة بصفة مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية، الأفعال المنصوص والمعاقب عليها بموجب أحكام المواد 26 و29 و33 من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته.
فيما تم إضافة تهمتي الإثراء غير المشروع وتبييض الأموال للوزير الأسبق عبد القادر خمري، كما وجّهت للشركات المتهمة جنح التأثير على أعوان الدولة للاستفادة من امتيازات غير مبررة، في انتظار قرار غرفة الاتهام قبل إحالة الملف على القطب الاقتصادي والمالي لجدولة الملف وتحديد تاريخ محاكمة المتهمين.

مقالات ذات صلة